ترامب يتهم الصين بـ"أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية"

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:42 (توقيت القدس)
ترامب في البيت الأبيض، 16 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن ترامب عن رفع السرية عن مستندات استخبارية تتعلق بالانتخابات الأميركية، متهماً الصين باختراق بيانات انتخابات 2020، وطالب بالتحقيق في إخفاء المعلومات وتوجيه اتهامات جنائية للمسؤولين.
- ادعى ترامب أن وزارة الأمن الداخلي كشفت عن تسجيل 278 ألف شخص من غير المواطنين للتصويت، واتهم الاستخبارات بمحاولة إخفاء أدلة عن تدخل الصين، رغم تقرير وكالة الاستخبارات لعام 2021 الذي نفى ذلك.
- رفضت الصين اتهامات ترامب ووصفتها بالمختلقة، وهاجم ترامب وسائل الإعلام لرفضها بث خطابه، متهماً إياها بحماية اليسار.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب للأميركيين الخميس، رفع السرية ونشر مستندات استخبارية، قال إنها تكشف عن ثغرات في البنية التحتية للانتخابات الأميركية، متهماً الصين بتنفيذ أكبر عملية اختراق وسرقة لبيانات الانتخابات بدأت عام 2020، وأثرت على التصويت، ودفعت أموالاً للصحافيين للنشر ضده. وقال ترامب في كلمته إنه يطلب من مكتب الاستخبارات الأميركية ووزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية التحقيق في ما اعتبره "كيفية وسبب إخفاء هذه المعلومات مع فصل المتورطين وتوجيه اتهامات جنائية ضد المسؤولين عنها".

وذكر الرئيس الأميركي أنه رفع السرية عن وثائق تتعلق بتحقيق حول تسجيل الناخبين في إحدى مدن ولاية ميشيغن، متهماً وزارة العدل في عهد الرئيس السابق جو بايدن بإغلاق القضية، مطالباً جهاز التحقيقات الفيدرالي بالتحقيق في الواقعة وتوجيه اتهامات للمسؤولين. وتعد هذه الواقعة معروفة، حيث لم تنجح محاولات تسجيل الناخبين أو الإدلاء بأي صوت لغير المواطنين، ويستند إليها مسؤولو ميشيغن لتأكيد قوة النظام الأمني للانتخابات.

وادعى ترامب أن وزارة الأمن الداخلي كشفت خلال مراجعة أجرتها لسجلات الناخبين عن تسجيل 278 ألف شخص من غير المواطنين الأميركيين للتصويت في الانتخابات الأميركية، وقال: "إن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير، لأن الولايات التي يديرها الديمقراطيون رفضت مشاركة ملفات الناخبين الخاصة بها"، مضيفاً أنه أصدر تعليمات لوزارة الأمن الداخلي بـ"شطب جميع غير المواطنين من القوائم". واتهم أعضاء من الاستخبارات الأميركية وآخرين من "الدولة العميقة" بمحاولة إخفاء أدلة عن الرئيس والكونغرس والشعب تفيد بأن الصين اطلعت على بيانات الملايين من الناخبين الأميركيين، وقال إنهم عملوا على حجب المعلومات والتقليل منها بما يتعلق بحجم التدخل الصيني في الانتخابات (2020). وكانت وكالة الاستخبارات الأميركية قد خلصت في تقرير لها عام 2021 إلى أن الصين لم تحاول التأثير على الانتخابات الفيدرالية لعام 2020 أو التدخل من أجل تغيير نتائجها.

كما طالب ترامب في خطابه بفرض قواعد أكثر صرامة لإثبات هوية الناخبين وتقديم إثبات الجنسية. كذلك، طالب بإلغاء التصويت بالبريد إلا باستثناء حالات معينة. ويعد هذا الخطاب هو أحدث مساعي ترامب لعدم الاعتراف بخسارته انتخابات عام 2020. وكان قد سعى عقب خسارته هذه الانتخابات إلى تحريك دعاوى قضائية على مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي، ونظرت المحاكم في أكثر من 60 قضية، ولم ينجح في إثبات وجود تزوير من شأنه التأثير على نتائج الانتخابات.

بدورها، رفضت الصين اتهامات ترامب، ووصفتها بأنها "مختلقة تماماً" وتشكل "حملة تشويه مغرضة". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن الصين "التزمت دائماً بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولم تكن لها أي مصلحة في الانتخابات الأميركية، ولم تتدخل فيها قط"، مضيفاً أن اتهامات ترامب "ثبت منذ فترة طويلة أنها محض هراء". ودعا لين الولايات المتحدة إلى "إجراء مراجعة ذاتية، والتوقف عن تشويه سمعة الصين دون أساس، والامتناع عن استخدام الصين قضية في الانتخابات، واتخاذ المزيد من الخطوات التي تخدم العلاقات الصينية الأميركية"، في تصريحات حملت أيضاً تلميحاً إلى أن واشنطن هي التي تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وفي خطابه، هاجم ترامب شبكتي "إيه بي سي" و"إن بي سي" لرفضهما بث خطابه، وقال إنه ينبغي إلغاء التراخيص الممنوحة لهما من الحكومة الأميركية، مضيفاً أنهما وغيرهما من وسائل الإعلام "جزء من المؤامرة ويريدون إبقاء الوضع على ما هو عليه لعدة أسباب، ويريدون حماية اليسار، ولا يريدون بلداً عظيماً".