ترامب يبحث مع مستشاريه تكثيف ضرب إيران... واستخباراته تؤكد سعي خامنئي للنووي

24 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:39 (توقيت القدس)
ترامب متحدثاً خلال فعالية في واشنطن، 23 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مستشاريه لمناقشة تكثيف الهجوم العسكري ضد إيران، وسط تقارير استخباراتية تشير إلى اهتمام المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بتطوير سلاح نووي.
- اتخذت إيران خطوات لحماية أصولها النووية بعد الضربات الأميركية، بنقل أجهزة الطرد المركزي إلى مجمع تحت الأرض، مما يُعتبر خطوة نحو إعادة بناء قدراتها على التخصيب.
- يدرس ترامب استئناف العمليات القتالية الموسعة على إيران، مشيراً إلى ضربات أوسع من "الغضب الملحمي"، لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.

مسؤولون: خامنئي لا يملك النفوذ المطلق الذي كان يتمتع به والده

أكد مسؤولون أن طهران نقلت أجهزة طرد المركزي إلى "جبل الفأس"

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أربعة مصادر، قولها إنّ الرئيس الأميركي

دونالد ترامب يجتمع، اليوم الجمعة، مع كبار مستشاريه وأعضاء كبار في إدارته لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيجري تكثيف الهجوم العسكري ضد إيران. ويأتي في هذا في وقت أظهر أحدث تقييم استخباراتي أميركي أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أكثر اهتماماً بكثير من والده الراحل علي خامنئي بالسعي وراء سلاح نووي.

ووفق ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على التقييمات، تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أن خامنئي الابن أكثر اهتماماً بكثير من والده بالسعي وراء سلاح نووي، وأنه والحكومة المتشدّدة التي ظهرت بعد اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيل العديد من قادة إيران السابقين، لديهم طموحات لتطوير أسلحة نووية متطورة.

ونبّه المسؤولون الأميركيون إلى أن معظم المعلومات الاستخباراتية حول آراء مجتبى خامنئي تعود إلى ما قبل الحرب، وذكّرت الصحيفة بأنه أصيب بجروح بالغة في الجزء الأول منها، وقال مسؤولون أميركيون إنه قلّل من اتصالاته وظهوره العلني بسبب إصاباته، ولأنه أيضاً لا يريد أن يُستهدف بغارة جوية. ووفق "نيويورك تايمز"، يقدّر المسؤولون الأميركيون أنه ما زال مسؤولاً عن الحكومة، لكنه لا يملك السلطة والنفوذ المطلقين اللذين كان يتمتع بهما والده. واغتيل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي

، البالغ 86 عاماً، يوم 28 فبراير/شباط الماضي، في مطلع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، بقصف مقر القيادة وسط العاصمة طهران، في وقت لم يظهر مجتبى علناً منذ ذلك الحين.

نيويورك تايمز: التوصل إلى استنتاج مفاده أن خامنئي منفتح على فكرة امتلاك قنبلة نووية من شأنه أن يوفر مبرراً إضافياً لترامب للتصعيد

وقالت الصحيفة الأميركية إنّ التوصل إلى استنتاج مفاده أن خامنئي منفتح على فكرة امتلاك قنبلة نووية من شأنه أن يوفر مبرّراً إضافياً لترامب للتصعيد. وعلى الرغم من إصرار المسؤولين الأميركيين على أن طهران لم تتخذ أي خطوات لإعادة تشغيل برنامجها النووي، إلّا أنها اتخذت خطوات للحفاظ على أصولها النووية بعد الضربات الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن إيران نقلت، على الأقل، عدداً من أجهزة الطرد المركزي إلى مجمع تحت الأرض شديد التحصين في وسط إيران، وهو المكان الذي تُطلق عليه الولايات المتحدة اسم "جبل الفأس" أو جبل "بيكاكس". ويقع جبل "بيكاكس"، المعروف في إيران باسم "كولنغ" أو "كولنغ غازلا"، في قلب سلسلة جبال زاغروس ضمن حدود محافظة أصفهان، على بعد نحو كيلومترَين من منشآت نطنز النووية، التي تعد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، والتي تعرضت للقصف خلال الحربَين الأخيرتَين. وفي حين يُنظر إلى التحرك الإيراني على أنه يمثل خطوة أولى نحو إعادة بناء قدرات إيران على التخصيب، إلّا أن مسؤولين أميركيين قالوا، وفق الصحيفة، إنهم يعتقدون أنّ إيران في الوقت الحالي مهتمة أكثر بالحفاظ على بعض معداتها، من خلال محاولة نقلها خارج نطاق القنابل الأميركية.

ويأتي اجتماع ترامب مع أعضاء في إدارته غداة قوله لموقع أكسيوس، أمس الخميس، إنه يدرس بجدية استئناف "العمليات القتالية الموسعة على إيران"، بما يشمل تنفيذ ضربات أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مضيفاً: "إنّني على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لتنفيذ ذلك"، وأقرّ الرئيس الأميركي بأن مثل هذا القرار ستكون له عواقبه، لافتاً إلى أنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، ولم يحدّد موعداً نهائياً لقراره.