ترامب وتاكايشي يعدان بـ"عصر ذهبي" للعلاقات الأميركية اليابانية

28 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 08:48 (توقيت القدس)
ترامب وتاكايشي في قصر الضيافة الحكومي بطوكيو، 28 أكتوبر 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عززت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي العلاقات اليابانية-الأميركية خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طوكيو، مؤكدة على أهمية التحالف بين البلدين ورغبتها في إطلاق "عصر ذهبي جديد" في العلاقات الثنائية.
- وقّع ترامب وتاكايشي اتفاقية إطارية لتأمين إمدادات المعادن النادرة بين البلدين، بهدف تعزيز التعاون في معالجة الثغرات في سلاسل إمداد المعادن الحيوية.
- تناولت الزيارة قضايا إقليمية حساسة، حيث التقى ترامب بعائلات يابانيين اختطفتهم كوريا الشمالية، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لهم.

نجحت رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايشي في أهمّ امتحان لها منذ تولّيها منصبها قبل أسبوع، بانتزاعها من الرئيس الأميركي

دونالد ترامب الذي استقبلته بحفاوة في طوكيو اليوم الثلاثاء، تعهّداً ببقاء الولايات المتّحدة أقوى حليف لبلادها وإطلاق "عصر ذهبي جديد" في العلاقات الثنائية. واليابان هي المحطة الثانية في الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس الأميركي، والتي بدأها في ماليزيا وسيستكملها في كوريا الجنوبية، حيث ستكون محطتها الأهمّ يوم الخميس حين يجتمع مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في قمة يفترض أن تنهي الحرب التجارية الدائرة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وشكّلت زيارة ترامب لطوكيو امتحاناً دبلوماسياً عالي المخاطر لتاكايشي، أول امرأة تتولّى رئاسة الوزراء في اليابان، لكنّ رئيسة الوزراء نجحت في كسب ودّ الرئيس الأميركي بعدما لعبت بذكاء كل الأوراق الرابحة التي بيدها، بدءاً من ورقة رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي الذي اغتيل في 2022، وكان ترامب مقرّباً منه خلال ولايته الأولى. وشكرت تاكايشي ترامب على "صداقته الدائمة" مع آبي، عرّابها في عالم السياسة، قبل أن تخطب ودّ الملياردير الجمهوري بقولها له "لقد أثَّرت فيّ واستلهمتُ الكثير منك".

كما أهدت رئيسة الوزراء ضيفها البالغ من العمر 79 عاماً مضارب غولف كانت مملوكة لشينزو آبي وكرات غولف مطليّة بالذهب. وأعربت تاكايشي أيضاً عن رغبتها بإطلاق "عصر ذهبي جديد" في العلاقات اليابانية-الأميركية، في الوقت الذي يجد فيه الأرخبيل نفسه أمام تزايد في القوة العسكرية لجارته الصين، وزيادة في الرسوم الجمركية من جانب حليفته الولايات المتحدة. واستهل ترامب اجتماعه بتاكايشي بطمأنتها، وقال "أريد أن أؤكّد لكم أنّ هذه ستكون علاقة مميزة. اعلموا أنّه (...) إذا كنتم بحاجة إلى أيّ شيء، إذا كان بإمكاني المساعدة، فسنكون هنا. نحن حلفاء على أعلى مستوى".

وفي ختام الاجتماع أكّد بيان مشترك أنّ البلدين "سيتخذان خطوات جديدة نحو عصر ذهبي جديد" لتحالفهما "المتزايد دائماً". من جهته، أعلن البيت الأبيض أنّ تاكايشي أعربت عن نيّتها ترشيح الرئيس الأميركي لنيل جائزة نوبل للسلام. وخلال الزيارة، وقّع ترامب وتاكايشي اتفاقية إطارية لـ"تأمين إمدادات" البلدين من المعادن النادرة، في وقت تفرض فيه الصين قيوداً صارمة على صادراتها من هذه المواد الأساسية. وتنصّ هذه الوثيقة، وفقاً للبيت الأبيض، على تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة واليابان، وتأمين رؤوس الأموال اللازمة من القطاعين العام والخاص لدعم استخراج هذه المعادن ومعالجتها في كلا البلدين.

وأوضحت الرئاسة الأميركية في بيان أنّ الولايات المتّحدة واليابان ستعملان "معاً على تحديد المشاريع ذات الاهتمام المشترك لمعالجة الثغرات في سلاسل إمداد المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، بما في ذلك المنتجات المشتقّة مثل المغناطيسات الدائمة والبطاريات والمحفّزات والمواد البصرية". وأضاف البيان أنّ البلدين "يعتزمان حشد دعم القطاعين الحكومي والخاص" لتحقيق هذه الغايات. ويأتي هذا الاتفاق بعدما أعلنت الصين فرض قيود جديدة على تصدير التقنيات المتعلقة بهذه المعادن النادرة، ما أثار استياء كل من الولايات المتحدة واليابان وأوروبا.

وفي التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أعلنت الصين تشديد القيود على تصدير هذه المواد الأساسية للصناعات الحديثة، والسيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، وصولاً حتى إلى تصنيع الصواريخ. وخلال وجوده في طوكيو، التقى ترامب عائلات يابانيين اختطفتهم بيونغ يانغ في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهو ملف يسمّم العلاقات بين اليابان وكوريا الشمالية منذ عقود. وقال ترامب إنّ أفراد هذه العائلات "بحثوا لسنوات طويلة عن أحبّائهم"، والولايات المتّحدة "تقف إلى جانبهم بالكامل" في مسعاهم للعثور عليهم.

وبعد سنوات عديدة من الإنكار، اعترفت كوريا الشمالية في 2002 بأنها أرسلت عملاء لاختطاف 13 يابانياً لاستخدامهم في تدريب جواسيس على اللغة والعادات اليابانية. وتأتي تصريحات ترامب قبيل توجّهه إلى كوريا الجنوبية، في زيارة يحتمل أن يلتقي خلالها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي التقاه للمرة الأخيرة في 2019 خلال ولايته الرئاسية الأولى.

(فرانس برس)

المساهمون