ترامب: نتعامل مع إيران بهدوء والمفاوضات مثل لعبة شطرنج

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 21:21 (توقيت القدس)
ترامب في ماريلاند، 27 يوليو 2026 (برندان سميالوفسكي/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضل تصعيد الضغط الاقتصادي على إيران بدلاً من شن هجوم عسكري، مشيراً إلى أن إدارته تتعامل مع طهران "بهدوء" وتراقب الوضع الاقتصادي المتردي في إيران عن كثب.

- هناك خلافات داخل النظام الإيراني بين معسكرين؛ أحدهما بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان يدعو للتفاوض مع الولايات المتحدة، والآخر بقيادة قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي يرفض التنازلات.

- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد عدم وجود مفاوضات حالياً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعد مفاوضات، مع استمرار الجهود لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات.

ترامب يفضل حاليا زيادة الضغوط الاقتصادية على العمليات العسكرية

مسؤولون أميركيون: ترامب اقتنع بالتهدئة حالياً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد إنه مستعد للسماح بتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، بدلاً من إصدار أوامر بشن هجوم عسكري جديد، مضيفا أن إدارته تتعامل مع طهران "بهدوء".

وتابع ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس": "نحن نتفاوض معهم بشكل جزئي فقط. نراقب إيران عن كثب في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه، وحقيقة أنها تعاني من ضائقة مالية ووضع اقتصادي متردٍ للغاية ولا تملك المال لدفع رواتب قواتها". ورأى أن "الحصار البحري الأميركي فاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني"، على حد قوله. كما شبه ترامب المفاوضات مع إيران بلعبة الشطرنج، قائلاً: "سيُحل الأمر. دائمًا ما يُحل. إنه أشبه بلعبة شطرنج".

من جانبها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية، عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة قررت خفض مستوى التوتر مع إيران. وأضاف ترامب، في تصريحات للقناة الخاصة، أن واشنطن قررت تهدئة الأوضاع مع طهران في المرحلة الحالية.

إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون لـ"أكسيوس" إن "هناك خلافات متزايدة داخل النظام الإيراني. يشعر أحد المعسكرين، بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، بقلق بالغ إزاء الانهيار الاقتصادي، ويعتقد أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. في المقابل، يرفض معسكر آخر، بقيادة قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، أي تنازلات".

وأفاد المسؤولون أنفسهم بأن ترامب كان يميل إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران قبل أسبوع، لكنه اقتنع بخفض التصعيد مؤقتًا. وقال أحد المسؤولين إن القتال مكّن النظام الإيراني من تجنب مواجهة تبعات الحرب، من أضرار لحقت بالبنية التحتية وأزمة اقتصادية حادة. وأضاف المسؤول الأميركي أنه عندما لا تنخرط إيران في حرب، فإنها تُجبر على مواجهة واقع مرير دون حلول عملية متاحة. وفي الوقت نفسه، أشار المسؤول الأميركي إلى أن نحو 8 ملايين برميل من النفط تُهرّب من الخليج كل ليلة عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأميركي.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد قال، أمس السبت، إن الظروف الراهنة تمثل فرصة مناسبة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، وحل المسائل العالقة عبر الحوار. وأشار بزشكيان إلى قناعته بأن الوقت الراهن "هو الأفضل للتوصل إلى اتفاق، نظراً إلى حالة الانسجام والقوة والوحدة التي تتمتع بها البلاد".

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن بلاده لا تجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعد مفاوضات. وأوضح عراقجي، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية على هامش مشاركته في ندوة، أن الوسطاء يواصلون جهودهم لتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات، مستدركاً بأن "إمكانية بدء المفاوضات مجدداً غير واردة ما لم تنتهِ خروق مذكرة التفاهم ويعوض عنها". وأعلن وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية. وأوضح عراقجي أن الخطة الحالية تقتضي استبدال المسارات القديمة بأخرى جديدة، مشيراً إلى أن الخبراء المختصين يعكفون حالياً على تحديد هذه المسارات.