ترامب: قادة أوروبا ضعفاء يدمرون بلدانهم وأيام مادورو معدودة

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:42 (توقيت القدس)
ترامب في البيت الأبيض، 3 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقد ترامب قادة أوروبا لسياسات الهجرة التي يعتبرها مدمرة، وأعرب عن قلقه من دعمهم لأوكرانيا، داعيًا لتغيير الأيديولوجيات لتحقيق نتائج ملموسة.
- دافع عن استراتيجيته للأمن القومي، مشيرًا إلى ضرورة قوة أوروبا دون تدفق المهاجرين، وأكد أن بوتين يستفيد من ضعفها، بينما دعا أنطونيو كوستا لاحترام الشؤون الداخلية.
- تحدث عن فنزويلا، مشيرًا إلى قرب نهاية مادورو ولم يستبعد التدخل العسكري، مؤكدًا على نجاح سياساته في مكافحة تهريب المخدرات.

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادة أوروبا بأنهم "ضعفاء"، وأنهم "يدمرون بلادهم"، داعيا لتغيير سياسات الهجرة في دولهم وطرد من قال إنهم "دخلوا البلاد بشكل غير قانوني"، كما انتقد موقف أوروبا من الحرب في أوكرانيا ورغبة قادتها في الاستمرار في دعمها، وتساءل عما إذا كانوا يرغبون في دعمها حتى تستسلم، وقال في هذا الصدد: "إذن عليهم دعمها"، معتبرا أن القادة لا يقومون بعمل جيد وأنهم "يتحدثون كثيرا دون تحقيق أي نتائج".

وذكر ترامب، في حوار أجرته معه مجلة بوليتيكو الأميركية ونشر اليوم الثلاثاء، أن استمرار الوضع الحالي لدى الدول الأوروبية في استقبال المهاجرين يعني أنه "لن تكون هناك أوروبا"، قائلا إن "سياستهم في الهجرة كارثة"، وحذر من أنه بسبب هذه السياسات ستصل "أوروبا إلى نقطة لا يمكن فيها إصلاحها، وأنهم قد لا يستمرون دولاً قوية بسبب أيديولوجيتهم"، وكشف أنه سيدعم بعض المرشحين في الانتخابات في دول أوروبا.

وقَدّر ترامب أن استمرار دول أوروبا بصفتها حليفة للولايات المتحدة، يعتمد على "تغير الأوضاع وتغيير أيديلوجيتهم"، وذكر أن قادتها "ضعفاء، وأنهم يريديون الالتزام بالصواب السياسي"، مضيفا: "لا أعتقد أنهم يعرفون ماذا يفعلون. أوروبا لا تعرف ماذا تفعل. محاولتهم الالتزام بالصواب السياسي يجعلهم ضعفاء. هذا ما يجعل أوروبا ضعيفة".

ودافع ترامب عن استراتيجية الأمن القومي التي طرحتها إدارته الأسبوع الماضي. وعما إذا كان من الواجب أن يتوقف تمدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) طبقا لرؤيته الاستراتيجية، قال ترامب "لم يتبق الكثير من الدول"، معتبرا أنه يريد أن "تكون أوروبا قوية" دون السماح بتدفق الملايين إلى دولها وارتكابهم الجرائم، وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أوروبا ضعيفة، وأنه "يحصل بالفعل حاليا على ما يريد" دون أن يكون له أي علاقة بالأمر.

وردا على انتقادات ترامب، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن على الحلفاء احترام الشؤون الداخلية لبعضهم بعضاً. وأضاف كوستا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء أيرلندا ميشال مارتن: "نحن حلفاء مع الولايات المتحدة، وعلى الحلفاء أن يتصرفوا بوصفهم حلفاء. هذا يعني أنه يجب ألا نتدخل في الشؤون السياسية الداخلية لبعضنا بعضاً".

وتابع: "نحن نحترم خيارات الشعب الأميركي، وعليهم أيضاً احترام الخيارات الديمقراطية لمواطنينا. عندما اختارني قادة الاتحاد الأوروبي رئيساً للمجلس الأوروبي، يتعين على الرئيس ترامب احترام ذلك، تماماً كما نحترم نحن اختيار المواطنين الأميركيين له رئيساً للولايات المتحدة. هكذا يتصرف الحلفاء في ما بينهم".

وبشأن انتقادات ترامب لسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه أوكرانيا، أوضح كوستا أن المفوضية الأوروبية تواصل عملها لتلبية الاحتياجات المالية لأوكرانيا لعامي 2026 و2027، متوقعاً أن تتوصل الدول الأعضاء إلى اتفاق بشأن حزمة المساعدات المالية الجديدة خلال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في 18 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

ترامب: أيام مادورو معدودة

في شأن آخر، قال ترامب إن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو "معدودة"، مُحجما عن استبعاد تدخل واشنطن عسكريا لإزاحته من منصبه. وأضاف ترامب خلال حواره مع "بوليتيكو": "لا أريد أن أؤكد أو أستبعد ذلك"، مضيفا أنه "سيرى كيف تسير الأمور"، وأشار إلى أنهم "أرسلوا ملايين الأشخاص من السجون وتجار المخدرات وزعماء العصابات ومصحات الأمراض العقلية إلى الولايات المتحدة".

ودافع ترامب عن سياسات إدارته باستهداف القوارب التي تزعم إدارته أنها تنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة في بحر الكاريبي بالقرب من فنزويلا، وذكر أن نقل المخدرات انخفض بنسبة 92%، لكنه لن يتراجع حتى القضاء على النسبة الباقية، متعهدا بضربها حتى على الأرض وليس في البحر فقط، وذكر أنه يفكر في هجمات مماثلة مع المكسيك وكولومبيا باعتبارهما تتحملان المسؤولية الأكبر في تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

وتصاعدت التوترات أخيرا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث أصدر ترامب في أغسطس/ آب الماضي، أمرا تنفيذيا يقضي بزيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أميركا اللاتينية. وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا. وردا على ذلك، أعلن مادورو حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، والاستعداد لصد لأي هجوم محتمل. وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بادعاء تهريبها المخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلا بشأن "عمليات القتل خارج نطاق القانون" في المجتمع الدولي.