ترامب: صادرنا ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11 ديسمبر 2025 - 07:24 (توقيت القدس)
دونالد ترامب في البيت الأبيض، 5 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- صادرت الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا ضمن حملة الضغط على الرئيس مادورو، حيث كانت الناقلة تنقل نفطاً خاضعاً للعقوبات من فنزويلا وإيران.
- اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بالسرقة بعد احتجاز الناقلة، وأكدت أنها ستدافع عن سيادتها، بينما أشارت غويانا إلى استخدام علمها بشكل زائف.
- دافع ترامب عن سياساته ضد نقل المخدرات، مشيراً إلى انخفاض بنسبة 92%، بينما طالب مادورو بإنهاء التدخل الأميركي، وأكد روبيو أن فنزويلا أصبحت معقلاً لإيران وحزب الله.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن مصادرة ناقلة نفط بالقرب من سواحل فنزويلا. وقال في تصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي، على هامش فعالية في البيت الأبيض بمناسبة إطلاق برنامج جديد لتأشيرات الإقامة الفاخرة: "استولينا منذ قليل على ناقلة نفط كبيرة جداً قبالة سواحل فنزويلا. في الواقع، أكبر واحدة على الإطلاق، وهناك أمور أخرى تحدث".

وأوضح ترامب أنه سيجري الكشف عن صور ناقلة النفط التي صُودرت "قريباً"، مضيفاً أن هناك "سبباً وجيهاً لمصادرتها"، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن العملية. ومن المرجح أن تزيد هذه الخطوة التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في ظل حملة الضغط الكبيرة التي تتبعها إدارة ترامب ضد إدارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

إلى ذلك، قالت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، إن الولايات المتحدة نفّذت أمراً باحتجاز ناقلة نفط خام تُستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران. وأضافت بوندي على موقع إكس: "على مدى سنوات عديدة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ناقلة النفط لمشاركتها في شبكة غير قانونية لشحن النفط تدعم منظمات إرهابية أجنبية". وأوضحت أن عملية احتجاز الناقلة جرت قبالة سواحل فنزويلا.

في السياق، نقلت شبكة "سي.بي.إس نيوز" عن مصادر أن ناقلة النفط التي أعلنت الإدارة الأميركية عن احتجازها تحمل اسم (ذا سكيبر)، وهي سفينة فرضت واشنطن عقوبات عليها في عام 2022 بسبب "علاقاتها بإيران وحزب الله اللبناني". وذكر مراسل للشبكة على موقع إكس أن إدارة ترامب تبحث تنفيذ المزيد من هذه العمليات.

من جهتها، اتهمت الحكومة الفنزويلية في بيان الولايات المتحدة بارتكاب "سرقة سافرة" بعد احتجاز ناقلة النفط. وقالت الحكومة إنها "ستدافع عن سيادتها ومواردها الطبيعية وكرامتها الوطنية بتصميم مطلق"، وإنها ستندد باحتجاز الناقلة أمام الهيئات الدولية.

ولاحقا، قالت السلطة البحرية في غويانا في بيان إن ناقلة النفط العملاقة (ذا سكيبر) كانت ترفع علمها على نحو زائف. وأضافت "لاحظت إدارة الشؤون البحرية انتشارا وتوجها غير مقبول للاستخدام غير المصرح به لعلم غويانا من قبل سفن غير مسجلة" فيها. وأضافت أنها تعتزم اتخاذ إجراءات ضد الاستخدام غير المصرح به لعلم البلاد، بعدما أبلغتها الحكومة الأميركية باحتجاز الناقلة.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي، شنّت الولايات المتحدة هجمات على قوارب تزعم أنها تُستخدم في نقل المخدرات إلى الولايات المتحدة في بحر الكاريبي، بالقرب من سواحل فنزويلا، وأسفرت هذه العمليات عن مقتل أكثر من 80 شخصاً في 22 هجمة. كما يحشد الرئيس ترامب قوات أميركية ضخمة في المنطقة، حيث يوجد أكثر من 15 ألف جندي وعشرات السفن وحاملات طائرات، وقد حذّر من هجمات برية محتملة.

وكرر ترامب أكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية أن "أيام مادورو معدودة". وأضاف ترامب خلال حواره مع "بوليتيكو": "لا أريد أن أؤكد أو أستبعد ذلك"، مشيراً إلى أنه "سيرى كيف تسير الأمور"، وادّعى أنهم "أرسلوا ملايين الأشخاص من السجون وتجار المخدرات وزعماء العصابات ومصحات الأمراض العقلية إلى الولايات المتحدة".

ودافع ترامب عن سياسات إدارته في استهداف القوارب التي تزعم أنها تنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة في بحر الكاريبي بالقرب من فنزويلا، مؤكداً أن نقل المخدرات انخفض بنسبة 92%، لكنه لن يتراجع حتى القضاء على النسبة المتبقية، متعهداً بضربها "حتى على الأرض وليس في البحر فقط". كما ذكر أنه يفكر في تنفيذ هجمات مماثلة مع المكسيك وكولومبيا باعتبارهما تتحملان المسؤولية الأكبر في تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة.

من جهته، طالب الرئيس الفنزويلي، الأربعاء، بـ"إنهاء التدخل غير القانوني والعنيف" للولايات المتحدة، التي تنشر منذ أغسطس/ آب قوة عسكرية كبيرة في الكاريبي. وقال مادورو خلال تظاهرة نُظّمت في اليوم الذي أُقيمت فيه مراسم تسليم جائزة نوبل للسلام في أوسلو، والتي لم تتمكن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الفائزة بها، من حضورها: "من فنزويلا، نطالب ونصرّ على إنهاء التدخل غير القانوني والعنيف لحكومة الولايات المتحدة في فنزويلا وأميركا اللاتينية".

وذكر الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، لأول مرة علناً، أن الولايات المتحدة ستنفذ عمليات برية في فنزويلا "قريباً"، وذلك أثناء دفاعه عن القرار الذي اتّخذ في سبتمبر/ أيلول الماضي بشن هجمات على القوارب التي يشتبه في حملها مخدرات. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد كشفت، نقلاً عن مصادر، أن وزير الحرب بيت هيغسيث أمر شفهياً بقتل جميع الناجين، وأنه عندما رُصدت نجاة شخصين أمر القائد العسكري المشرف على العملية، الأدميرال فرانك برادلي، بشن غارة أخرى امتثالاً لأمر هيغسيث بألا يبقى أحد على قيد الحياة.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد زعم أن النظام في فنزويلا يشكّل مصدراً لعدم الاستقرار في منطقة الأميركتين، قائلاً إنه نجح في خداع الرئيس السابق جو بايدن، لكنه "لن يتمكن من خداع الرئيس ترامب". واعتبر أن فنزويلا أصبحت "معقلاً لإيران وحزب الله"، مضيفاً أن "إيران والحرس الثوري وحتى حزب الله لهم وجود في فنزويلا".

ودافع روبيو عن قرار إدارة ترامب نشر حاملات طائرات وزيادة الحشد العسكري قرب فنزويلا، معتبراً الانتقادات لهذا الوجود العسكري "غريبة". وقال: "إذا نشرنا حاملة طائرات قرب سواحل اليابان أو أوروبا يراه الجميع التزاماً، لكن إذا نشرناها في نصف الكرة الذي نعيش فيه يصبح الأمر إشكالياً. إذا كنت تركز على أميركا أولاً، فابدأ بنصف الكرة الذي نعيش فيه".