ترامب: أراقب الوضع في إيران وسنوجه ضربات إذا قتلوا المتظاهرين
استمع إلى الملخص
- علق ترامب على اقتراح القبض على بوتين، معتبراً أنه غير ضروري، وأعرب عن نيته الحصول على غرينلاند محذراً من استيلاء روسيا أو الصين عليها.
- أعلن ترامب عن خطط لشن هجمات على عصابات المخدرات في المكسيك، مشيراً إلى ضرورة الحد من وفيات المخدرات في الولايات المتحدة.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنه يراقب ما يجري في إيران التي تشهد احتجاجات منذ أسبوعين، معتبراً أنها تعاني بشكل كبير في ظل التظاهرات المندلعة. وقال ترامب في تصريحات للصحافيين على هامش لقائه في البيت الأبيض مع شركات النفط بغرض الاستثمار في فنزويلا: "إيران في ورطة والناس يستولون على المدن، وأراقب الوضع، وسنوجه ضربات قاتلة إذا قتلوا المتظاهرين، ولكن هذا لا يعني بالضرورة وجود قواتنا على الأرض وإنما ضربهم بقوة في المكان الذي يؤلمهم".
ومن دون أن يدلي بتوضيحات إضافية حول ما يقصد، كرر الرئيس الجمهوري تحذيره لقادة إيران أكثر من مرة خلال اللقاء، وقال "بعض المتظاهرين الإيرانيين يسمون الشوارع باسمي. حفظهم الله. أتمنى أن يكونوا آمنين. وأقول لقادة إيران من الأفضل ألا تبدأوا في إطلاق النار لأننا سنبدأ أيضاً في إطلاق النار".
وفي ما يخص ما تشهده مدينة حلب شمالي سورية، أبدى ترامب تفاؤله بتوقف التصعيد بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وقال: "نحن على علاقة جيدة مع الأكراد والحكومة السورية، وهما عدوان على مدى سنوات، ونريد أن نرى سورية تنجح، وحتى الآن أعتقد أنه تم إحراز تقدم لكن هذا العنف يندلع مرة أخرى، ونريد أن نراه يتوقف".
وعلّق ترامب على سؤال عن إمكانية القيام بعملية مماثلة لتلك التي حصلت في فنزويلا ضد روسيا للقبض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بناء على اقتراح رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي. وقال: "لا أعتقد أن هذا سيكون ضرورياً"، مضيفاً أنه "لطالما كانت علاقته به قوية"، وأنه يشعر بخيبة أمل من موقفه بخصوص وقف الحرب الروسية على أوكرانيا. وذكر أن نظيره الروسي "في النهاية سيصل إلى ما يريد"، قاصداً على ما يبدو اتفاق سلام. وأعاد تكرار ما كتبه على منصات التواصل الاجتماعي منذ يومين عن أن بوتين لا يخاف من أوروبا وإنما "يخاف من الولايات المتحدة تحت قيادته"، معتبراً أن أوروبا "تتغير وتصير أكثر تخلفاً".
وكان ترامب يضع دبوساً على سترته سأله أحد الصحافيين عن معناه، فقال "هذا يسمى ترامب السعيد، وأنا لست سعيداً أبداً، وغير راض أبداً، ولن أكون راضياً حتى نجعل أميركا عظيمة مرة أخرى، لكننا نقترب كثيراً".
ترامب: سنحصل على غرينلاند
وحذر ترامب من أنه سيحصل على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك بأي طريقة، زاعماً أنه إذا لم تحصل عليها الولايات المتحدة فستحتلها روسيا أو الصين. وذكر أنه لم يعرض أموالاً بعد لإعطائها لمواطنيها أو لشرائها، وقال: "لم أتحدث عن المال بعد من أجل غرينلاند، لكن ربما يحدث هذا. لكننا سنفعل شيئاً بخصوص غرينلاند سواء أحبوا ذلك أم لا، لأنه إذا لم نفعل شيئاً فستستولي عليها روسيا أو الصين، ولن أسمح بهما جارين لنا. اعقدوا صفقة بالطريقة السهلة وإذا لم تفعلوا فسيحدث بالإكراه".
ترامب ينوي شن هجمات برية على عصابات المخدرات داخل المكسيك
وفي وقت سابق اليوم، ذكر ترامب أنّ الولايات المتحدة، ستبدأ شن حملات برية ضد عصابات المخدرات، وذلك في إطار حديثه عن المكسيك. وقال ترامب في مقابلة مع "فوكس نيوز": "لقد قضينا على 97% من المخدرات التي تصل عن طريق البحر وسنبدأ الآن في ضرب العصابات على الأرض. العصابات هي التي تدير المكسيك، ومن المؤسف للغاية مشاهدة ما يحدث لهذا البلد". وزعم بأن هذه الخطوة "ضرورية" بسبب عدد وفيات المخدرات في الولايات المتحدة، الذي قدر بأنه يراوح بين 250 ألفاً و300 ألف شخص سنوياً.
وسبق أن هدد ترامب هذا الأسبوع بشن هجمات على المكسيك ودول أخرى، حيث ذكرها السبت الماضي ضمن مجموعة من الدول، التي قال إنها "التالية" بعد اختطاف قوات أميركية رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من قلب كاراكاس، وهي "كولومبيا وبنما"، إضافة إلى إيران. وقال في ما يخص المكسيك آنذاك "لا بد من فعل شيء بشأن مشكلة المخدرات"، كاشفاً عن أنه عرض مساعدة على الحكومة المكسيكية لكنها رفضت وقال إن رئيسة البلاد، كلوديا شينباوم، "تخاف من العصابات".
ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي، شنّت إدارة ترامب أكثر من 30 هجمة على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ بزعم أنها تنقل المخدرات إلى الولايات المتحدة، وأن أعضاءها ضمن عصابات المخدرات. وتشي تصريحات ترامب بإمكانية تصعيده الحملة المخدرات لتشمل عمليات قد تتم على البر في المكسيك الدولة الحدودية مع الولايات المتحدة. ويتزامن ذلك مع تصويت مرتقب في الكونغرس الأسبوع المقبل للحد من سلطة ترامب في شن هجمات على دول أخرى، غير أنه ليس من المتوقع التوصل إلى أي قرار بهذا الشأن بشكل نهائي نظراً إلى السيطرة الجمهورية على مجلس النواب، إضافة إلى إمكانية استخدام الرئيس حق النقض إذا تم تمرير مشروع القانون بأقل من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.
وعلى جانب آخر، أعلن الرئيس الأميركي تحديد موعد اجتماعه مع رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، وكتب في منشور على منصته "تروث سوشال"، إنه سيستقبله في البيت الأبيض خلال الأسبوع الأول من فبراير/ شباط المقبل. وعبر عن ثقته في نجاح اللقاء بشكل جيد للغاية في ما يخص الجانب الكولومبي، مستدركاً "لكن يجب منع الكوكايين والمخدرات الأخرى من الوصول إلى الولايات المتحدة". وكشف ترامب في منشور أمس الخميس أنّ بيترو اتصل به "لشرح وضع المخدرات والخلافات الأخرى التي كانت بيننا"، في أول مكالمة هاتفية بينهما، بعد أيام من تهديد ترامب بشن عمل عسكري ضد كولومبيا.