تراجع نسب المشاركة في انتخابات النواب المصرية إلى أقل من 2% في بعض الدوائر بعد إعادتها
استمع إلى الملخص
- في دائرة الدقي والعجوزة، فاز المستقل هشام بدوي بنسبة مشاركة 1.7%، بينما في دائرة السادس من أكتوبر والواحات، بلغت النسبة 2%، وفاز مرشح حزب مستقبل وطن أحمد الشناوي.
- أُعيدت الانتخابات في 49 دائرة بسبب "عيوب جوهرية"، وشارك فيها 623 مرشحاً على 58 مقعداً، مع رصد حالات شراء أصوات واتخاذ إجراءات قانونية.
تراجعت نسب المشاركة في انتخابات مجلس النواب المصري إلى أقل من 2% في بعض الدوائر التي أُعيدت بموجب أحكام من المحكمة الإدارية العليا، ما يعكس عزوفاً واضحاً عن المشاركة بعد إعادة الفرز، إذ يرى قطاع واسع من الناخبين، لا سيما الشباب، أن النتائج "محسومة سلفاً". وأظهرت بيانات الحصر العددي لإجمالي 30 دائرة فردية أُعيدت فيها الانتخابات يومي الأربعاء والخميس الماضيين بقرار قضائي تراجعاً غير مسبوق في نسب المشاركة مقارنة بأي انتخابات نيابية سابقة، بما في ذلك انتخابات مجلس الشعب في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك.
في دائرة الدقي والعجوزة بمحافظة الجيزة، فاز المستقل هشام بدوي، نجل البرلماني الراحل بدوي دسوقي، بعد حصوله على 7 آلاف و649 صوتاً فقط من أصل 700 ألف و143 ناخباً، بنسبة مشاركة بلغت 1.7%. في حين حصل أقرب منافسيه اللواء كمال الدالي، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، على 2646 صوتاً مقارنة بـ40 ألفاً و807 أصوات في الانتخابات الأولى قبل إلغائها. وفي دائرة السادس من أكتوبر والواحات، سجل عدد الحضور 15 ألفاً و78 ناخباً من أصل 729 ألفاً و42 ناخباً، بنسبة مشاركة 2%. وفاز مرشح حزب مستقبل وطن أحمد الشناوي بـ7 آلاف و97 صوتاً، فيما تُجرى الإعادة على المقعد الثاني بين مرشح حزب الإصلاح والتنمية أيمن أبو العلا (5 آلاف و131 صوتاً) والمستقل أحمد جبيلي (4 آلاف و60 صوتاً).
وفي دائرة الأهرام بالجيزة، بلغ عدد الحضور 20 ألفاً و79 ناخباً من أصل 690 ألفاً و669 ناخباً، بنسبة مشاركة 2.9%. وتنافس في الإعادة كل من أحمد الجابري (8 آلاف و208 أصوات)، وعبد الفتاح خطاب (5 آلاف و730 صوتاً)، ووسيم كمال عن حزب الجبهة الوطنية (7 آلاف و595 صوتاً)، ومحمد سلطان عن حزب مستقبل وطن (4 آلاف و994 صوتاً)، وقد تقدم خطاب بتظلم رسمي على النتائج للهيئة الوطنية للانتخابات، معتبراً أن هناك فروقاً غير مبررة بين النتائج المعلنة وما جُمّع من محاضر اللجان الفرعية، مشيراً إلى وقائع شراء صوت موثقة قيد التحقيق أمام النيابة العامة.
وفي دائرة بولاق الدكرور، بلغت نسبة المشاركة 3.6% بإجمالي 22 ألفاً و296 ناخباً من أصل 679 ألفاً و428، حيث فاز المستقل محمد إسماعيل بـ12 ألفاً و781 صوتاً، ومرشح حزب العدل علي خالد بـ11 ألفاً و972 صوتاً. وتجرى الإعادة على المقاعد المتبقية بين مرشح حزب حماة الوطن عربي زيادة (9 آلاف و268 صوتاً)، ومرشح حزب مستقبل وطن حسام المندوه (8 آلاف و797 صوتاً).
وفي دائرة العمرانية والطالبية بالجيزة، فاز المستقل محمد علي عبد الحميد، عضو مجلس النواب عن مستقبل وطن سابقاً، بـ8 آلاف و511 صوتاً، فيما يخوض الإعادة على المقعد الثاني كل من سيد زغلول (6 آلاف و643 صوتاً) وجرجس لاوندي (4 آلاف و857 صوتاً). وخسر مرشح حزب حماة الوطن محمود لملوم بـ3 آلاف و84 صوتاً، مقارنة بـ21 ألفاً و426 صوتاً قبل إلغاء النتائج.
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت رصد فيديوهات توثق نقاط شراء أصوات في دائرة العمرانية لصالح ثلاثة مرشحين مستقلين، وإخطار الأجهزة الأمنية في الجيزة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتجرى الانتخابات بنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة المغلقة بنسبة 50% لكل نظام، بإجمالي 568 مقعداً، إضافة إلى 28 نائباً يعينهم رئيس الجمهورية. وأُعيدت الانتخابات في 49 دائرة فردية بمحافظات المرحلة الأولى، بواقع 19 دائرة بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، و30 دائرة بأحكام من المحكمة الإدارية العليا بسبب "عيوب جوهرية" في إجراء الاقتراع والفرز.
وشارك في الدوائر الملغاة 623 مرشحاً على 58 مقعداً، بعد حسم ستة مقاعد من الجولة الأولى في أربع دوائر، وإحالة الطعون المتعلقة بها إلى محكمة النقض للنظر في صحة العضوية. ووزّعت الدوائر الملغاة على سبعة في الجيزة وخمسة في المنيا وأربعة في البحيرة وثلاثة في كل من أسيوط والأقصر وأسوان، ودوائر في الفيوم وسوهاج والإسكندرية، ما يشير إلى اتساع نطاق إعادة الاقتراع.