تحقيق بالكونغرس بشأن قصف قوارب بفنزويلا: احتمال ارتكاب جريمة حرب

01 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:15 (توقيت القدس)
هيغسيث يلقي كلمة في قاعدة عسكرية في فرجينيا، 30 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الجمهوريون في الكونغرس عن تحقيق في الضربات الأميركية ضد قوارب تهريب المخدرات قرب فنزويلا، بعد تقرير عن أمر شفهي من وزير الحرب بيت هيغسيث بقتل جميع من على متن قارب مشتبه به.
- كشفت صحيفة واشنطن بوست أن هيغسيث أمر بقتل جميع من على قارب في البحر الكاريبي، مما أدى إلى مقتل 83 شخصًا في أكثر من 20 ضربة جوية.
- دافع هيغسيث عن قانونية العمليات، بينما تعهدت القيادة المشتركة بالتحقيق في الادعاءات وسط حشد عسكري أميركي قرب فنزويلا.

أعلن الجمهوريون في مجلسَي النواب والشيوخ عن فتح مراجعة وتدقيق في الكونغرس بشأن حملة الضربات الأميركية التي استمرت عدة أشهر ضد قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات قرب فنزويلا، وذلك بعد كشف تقرير أن وزير الحرب بيت هيغسيث أصدر أمراً شفهياً بقتل جميع من كانوا على متن قارب يُشتبه في تورطه بتهريب المخدرات في البحر الكاريبي، في حين عبّر مشرّعون ديمقراطيون عن قلقهم من احتمال ارتكاب هيغسيث جريمة حرب.

وسبق أن كشفت صحيفة واشنطن بوست الأسبوع الماضي، أن هيغسيث أمر بقتل جميع من على متن قارب يشتبه في تهريبه المخدرات في بحر الكاريبي في 2 سبتمبر/ أيلول، وأن قائدا أميركا مسؤولا عن الهجوم أمر بشن ضربة ثانية لقتل جميع الناجين من الهجمات امتثالا لأمر شفهي من هيغسيث. 

وكانت الضربة التي تحدثت عنها الصحيفة هي الأولى في حملة الضربات الأميركية ضد قوارب تزعم الإدارة تورطها في تجارة المخدرات في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وقتل فيها ما لا يقل عن 83 شخصا في أكثر من 20 ضربة جوية وفقا لإحصاءات إدارة ترامب.

ودافع هيغسيث عن نفسه، منتقدا ما وصفه بالأخبار الكاذبة، وأكد أن العمليات الأميركية قانونية بموجب القانونين الأميركي والدولي وأنها متوافقة مع "قوانين النزاعات المسلحة وبموافقة أفضل المحامين العسكريين والمدنيين في جميع المستويات". بينما قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ إن تقرير الصحيفة "لم يقدم أي أدلة أو حقائق"، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب أنه يثق تماما بأن هيغسيث لم يصدر مثل هذا الأمر.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، إنه إذا كانت هذه الأوامر صحيحة فإنها ترقى إلى مستوى جرائم حرب، بينما قال السيناتور تيم كين في تصريحات لشبكة سي بي أس، إنه إذا كان التقرير صحيحا فإنه يمثل "انتهاكا واضحا لقوانين الحرب الخاصة بوزارة الحرب والقوانين الدولية المتعلقة بمعاملة الأشخاص في مثل هذه الظروف ويرقى إلى جريمة حرب"، بينما علق السيناتور إد ماركي على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا: "بيت هيغسيث مجرم حرب وتجب إقالته فورا".

وتعهدت القيادة المشتركة للجنة قوات المسلحة في كلا المجلسين بالتحقيق، إذ وعد السناتور الجمهوري روجر ويكر الذي يترأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، والنائب الجمهوري مايك روجرز الذي يترأس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب بالتدقيق لتحقيق الحقائق بهذه الظروف، وأشار روجرز في بيان إلى أنه يتم اتخاذ إجراءات مشتركة لجمع تقرير كامل عن العملية، وقال النائب الجمهوري مايك تيرنر: "إذا حدث هذا فسيكون الأمر خطيرا وأوافق أنه سيكون عملا غير قانوني"، فيما قال النائب الجمهوري دون بيكون في تصريحات لشبكة إيه بي سي: "إذا كان الأمر كما ورد في المقال فهذا يمثل انتهاكا لقانون الحرب"، ولكنه شكك في إصدار هيغسيث الأمر، قائلا: "لا أعتقد أنه غبي لاتخاذ قرار بقتل الجميع وقتل الناجين لانتهاكه الواضح لقوانين الحرب".

وتتزامن الضربات الأميركية مع حشد عسكري أميركي ضخم بالقرب من فنزويلا، ينظر إليه على أنه وسيلة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو لإطاحته. وعرضت السلطات الأميركية مكافأة تقدر بـ50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله، وزعمت وزارة الخارجية أنه يقود عصابة مخدرات وإجرامية يطلق عليها كارتيل دي لوس سولس، وصنفتها منظمة إرهابية أجنبية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.