تحركات مصرية على صعيد الأزمة السودانية.. والبرهان يرفض لقاء حميدتي وحمدوك في القاهرة بحضور كبير مستشاري ترامب

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 01 نوفمبر 2025 - 01:25 (توقيت القدس)
نازحون من الفاشر بفعل الحرب، 28 أكتوبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسعى مصر جاهدة لاحتواء الأزمة السودانية بعد سيطرة "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر، من خلال اتصالات مكثفة مع واشنطن وداعمي الجيش السوداني مثل تركيا وإيران، بهدف منع تغيير خريطة القوى على الأرض.

- فشلت محاولات عقد لقاءات مباشرة بين قائد الجيش السوداني البرهان وقائد "الدعم السريع" حميدتي، رغم الجهود المصرية الأميركية لعقد محادثات في القاهرة بحضور مستشارين كبار.

- تصاعدت التوترات مع ارتكاب "الدعم السريع" مجازر في الفاشر، مما دفع الجيش السوداني للاستنفار وتعزيز قواته بأسلحة نوعية من تركيا وإيران لمواجهة التهديدات المتزايدة.

تبذل مصر جهوداً حثيثة لاحتواء التطورات الحاصلة على الساحة السودانية بعد سيطرة "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، الأحد الماضي، فيما كشفت مصادر دبلوماسية مصرية عن اتصالات مكثفة بين القاهرة وواشنطن وعدد من داعمي الجيش السوداني، وفي مقدمتهم تركيا وإيران، بهدف وقف انهيار الوضع أو تقدم "الدعم السريع" بالشكل الذي يغير خريطة القوى على الأرض.

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن اتصالات مصرية أميركية جرت على مستويات متعددة خلال الأيام القليلة الماضية بشأن الأزمة السودانية، كاشفاً عن توافق مصري أميركي على عقد جولة محادثات سودانية أميركية في القاهرة بحضور كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، حيث كان مقرراً عقد لقاءات منفصلة بين بولس وقائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الشهير بـ"حميدتي" بمشاركة مسؤولين من مصر والإمارات، على أن يتبع ذلك لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي بحضور بولس.

وأوضح المصدر أن اللقاء فشل في ظل رفض قاطع من جانب البرهان عقد أية لقاءات مباشرة مع حميدتي أو أي مسؤول إماراتي أو "أي من القوى السودانية التي وصفها بالمتحالفة مع الإمارات لتدمير السودان"، على حد تعبير المصدر، الذي كشف أيضا أنه كانت هناك محاولة لعقد اللقاء، ولكن بحضور رئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك، الذي يعد الممثل المدني لقوات الدعم السريع، حيث قوبل المقترح برفض البرهان.

في غضون ذلك، علم "العربي الجديد" أن اتصالات مصرية تركية إيرانية جرت على صعيد تنسيق الجهود الرامية لدعم الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع، لمنع اختلال موازين القوى في المنطقة، حتى لا يؤدي ذلك لإطالة أمد الأزمة السودانية. ووفقا للمعلومات نفسها، فإنه جرى تعزيز قوات الجيش السوداني بأسلحة نوعية من جانب تركيا وإيران، حيث تم تزويدها بأسلحة دفاعية تحد من تأثير الطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها "الدعم السريع" بكثافة.

وارتكبت "الدعم السريع" مجازر في مدينة الفاشر بعد استيلائها عليها، ما أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد آخرين حسب منظمات محلية ودولية، وما زال الأمر مستمراً في المدينة، فيما عمد الجيش السوداني إلى إعلان الاستنفار العام في جميع الولايات الخاضعة له، خصوصاً بعد تهديدات "الدعم السريع" بشن المزيد من الهجمات على مدن جديدة. وبدأ الجيش والقوات المساندة له بالدفع بتعزيزات عسكرية إلى خطوط المواجهات في إقليم كردفان المحاذي لإقليم دارفور، الذي باتت مناطقه بمعظمها تحت سيطرة "الدعم السريع" التي شنّت بالفعل هجمات على عدد من المناطق الصغيرة في ولاية شمال كردفان، واشتبكت مع الجيش.

المساهمون