تحركات دبلوماسية تسبق جلسة مجلس الأمن بشأن مأرب

تحركات دبلوماسية تسبق جلسة مجلس الأمن بشأن مأرب

11 مايو 2021
الصورة
بن مبارك عقد لقاءات مع سفراء روسيا والصين والاتحاد الأوروبي (وزارة الخارجية اليمنية/تويتر)
+ الخط -

كثفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من تحركاتها الدبلوماسية مع عدد من سفراء الدول الكبرى وذلك قُبيل أيام من جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي ستُكرس لمناقشة تداعيات استمرار الهجوم العسكري لجماعة الحوثيين على مدينة مأرب النفطية، والمخاطر التي تهدد أكبر تجمع للنازحين على مستوى اليمن.

وكانت مصادر مطلعة قد أكدت في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة خاصة بشأن تطورات مأرب الخميس القادم، ومن المتوقع أن تخرج بقرار مُلزم يدعو الحوثيين لوقف العمليات العسكرية في مأرب، وخاصة بعد فشل المحادثات التي احتضنتها مسقط الأسبوع الماضي.  

وفي ظل التخوف من فيتو روسي ـ صيني قد يعرقل صدور قرار دولي جديد يُدين الحوثيين، أجرى وزير الخارجية اليمني، أحمد عوض بن مبارك، مساء الإثنين، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من سفراء الدول الكبرى، في مسعى لإقناعهم بخطورة الوضع الإنساني داخل مدينة مأرب في حال استمر الهجوم الحوثي.  

ووفقا لوكالة "سبأ" الخاضعة للشرعية، فقد ناقش المسؤول اليمني، مع السفير الروسي لدى بلاده، فلاديمير ديدوشكين "الجهود المبذولة لوقف الحرب وإحلال السلام في اليمن وفقاً للمبادرات الأممية والاقليمية، وإصرار الحوثيين على الاستمرار في العدوان على اليمنيين".  

وفيما اعتبر مواصلة المليشيا الهجوم على مأرب "تؤكد الطبيعة العدوانية للمليشيا وارتهانها لأجندة إيران التخريبية لزعزعة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة"، شدد بن مبارك، على أهمية قيام المجتمع الدولي بالضغط على مليشيا الحوثي والنظام الإيراني من أجل الوصول الى تسوية سياسية لإنهاء معاناة اليمنيين ووقف الحرب العبثية. 

كما أجرى المسؤول اليمني، اتصالاً هاتفياً مماثلاً مع  السفير الصيني، كانغ يونغ، ركز فيه على " تداعيات استمرار التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي على محافظة مأرب واستهدافها اليومي للمناطق الآهلة بالسكان بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة". 

وقال بن مبارك، إن استمرار هذا التصعيد العسكري في ظل الجهود الأممية والمساعي الدولية لإنهاء الحرب وإحلال السلام "يعكس عدم رغبة هذه المليشيات في التوصل إلى حل سلمي". 

وأجرى الوزير اليمني، لقاء ثالثاً مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى بلاده،  هانس جروندبرج، لمناقشة ذات الملف،مشدداً على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي "موقفاً حازماً" تجاه ما وصفه بـ" الصلف الحوثي ورفض المليشيا لمساعي إحلال السلام وإصرارها على مواصلة العدوان على مأرب وتهديد ملايين النازحين والقاطنين في المحافظة". 

ولم تكشف الوكالة عن وعود جديدة تلقتها الحكومة الشرعية من سفراء الدول الكبرى، باستثناء التأكيد المعتاد والذي يؤكد دعم القوى الكبرى للحل السلمي وإنهاء الحرب والحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن.  

وبعد أيام من رفض كافة المبادرات الدولية المطروحة لوقف الحرب، كثفت جماعة الحوثيين من هجماتها البرية على مدينة مأرب، في سبيل الوصول إلى أبرز معاقل الحكومة الشرعية، شرقي البلاد.  

وقالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد"، إن جبهة المشجح شهدت معارك عنيفة خلال الساعات الماضية من يوم الإثنين، بعد إحباط القوات الحكومية لسلسلة هجمات شنها الحوثيون في مسعى منهم لتحقيق اختراق جوهري صوب مدينة مأرب.  

وشنت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية، 19 غارة جوية استهدفت التحركات الحوثية، في مديريتي صرواح ومدغل غربي مأرب، فضلاً عن غارة واحدة استهدفت مديرية رداع بمحافظة البيضاء، وأسفرت عن مقتل مدني وإصابة 2 بجروح، وفقاً لوسائل إعلام حوثية.   

وعلى الرغم من احتدام المعارك، أبرمت جماعة الحوثيين، مساء الإثنين، صفقة جديدة لتبادل الأسرى مع القوات الحكومية، في جبهة مأرب المشتعلة، وفقاً لكبير المفاوضين الحوثيين في ملف الأسرى، عبدالقادر المرتضى، وأسفرت الصفقة التي رعتها وساطة محلية، عن استعادة 17 مقاتلاً دون الكشف عن الرقم الذي استعادته الحكومة الشرعية من المقاتلين في ذات الصفقة.  

المساهمون