تحذير إلى بيرنهام: حكومتك تحت المراقبة لمعاقبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 18:21 (توقيت القدس)
المسيرة الوطنية الـ36 من أجل فلسطين في لندن، 18 يوليو 2026 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حذرت منظمتان بريطانيتان رئيس الوزراء آندي بيرنهام من أن حكومته ستظل تحت المراقبة حتى تفي بالتزاماتها الدولية بمعاقبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين، بعد تسليم عريضة شعبية تطالب بالاعتراف بجرائم الإبادة الجماعية الإسرائيلية وفرض عقوبات.

- أكدت ريفكا بارنارد من حملة التضامن مع فلسطين أن الاعتذار عن موقف حزب العمال غير كافٍ، مطالبة بفرض عقوبات لدعم حقوق الفلسطينيين، بينما وصفت سارة الحسيني سياسة بريطانيا تجاه الاحتلال بأنها "مجتزأة".

- طالبت العريضة بفرض حظر على التجارة مع المستوطنات وتسليح إسرائيل، مشددة على ضرورة تغيير السياسة البريطانية لتحقيق العدالة والمساءلة.

حذرت منظمتان بارزتان في بريطانيا رئيس الوزراء آندي بيرنهام من أن حكومته ستظل "تحت المراقبة الدقيقة" حتى تفي بالتزاماتها الدولية بمعاقبة إسرائيل على جرائمها في فلسطين. وجاء التحذير بعدما سلمت "حملة التضامن مع فلسطين" و"اللجنة البريطانية الفلسطينية"، الثلاثاء، عريضة شعبية تطالب بيرنهام بالاعتراف بوقوع جرائم إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبمعاقبتها على جرائمها.

وفي تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، قالت ريفكا بارنارد، نائبة مدير حملة التضامن مع فلسطين، إن بيرنهام "يشعر بالضغط" من قبل حركة التضامن مع فلسطين، ما أجبره، قبل تولي رئاسة الحكومة، على الاعتذار عن موقف حزب العمال تجاه الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، غير أنها شددت على أن الاعتذار ليس كافيا لأن حركة فلسطين "بحاجة إلى (فرض) عقوبات (على إسرائيل) لدعم حقوق الشعب الفلسطيني". وعبرت بارنارد عن اعتقادها بأن هذا هو السبب الذي دفع الكثير من الناس للتوقيع على العريضة الشعبية.

وكان أكثر من 55 ألف شخص قد وقعوا العريضة التي تطالب بفرض حظر شامل على كل أشكال التجارة مع المستوطنات اليهودية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية، وعلى تسليح إسرائيل. كما طالبت العريضة التي سُلمت إلى مكتب بيرنهام، في 10 دوانينغ ستريت، بالتراجع عن سياسة ملاحقة مؤيدي فلسطين في بريطانيا. وأطلقت العريضة حملة التضامن، وهي أكبر منظمة في أوروبا تدافع عن القضية الفلسطينية. وأكدت بارنارد أن حركة فلسطين وأنصارها سوف "يواصلون محاسبة الحكومة حتى يتم فرض عقوبات فعالة على إسرائيل".

سياسة بريطانية "مجتزأة"

من جانبها، وصفت سارة الحسيني، مديرة "اللجنة البريطانية الفلسطينية"، سياسة الحكومات البريطانية المتعاقبة تجاه الاحتلال والاستيطان وسياسة الفصل العنصري والإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين بأنها "مجتزأة". وطالبت الحسيني، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، حكومة بيرنهام بالاعتراف بفشل هذه السياسة وخطئها، وأشارت إلى أن "المستوطنات والمستوطنين الإسرائيليين جزء من البنية الأساسية لمشروع يمتد لعقود من التوسع الاستعماري ومحو الفلسطينيين".

يُذكر أن اللجنة منظمة مستقلة تضم عدداً من الأكاديميين والناشطين والخبراء من الفلسطينيين البريطانيين، وتهدف بالأساس إلى إسماع صوت الجالية الفلسطينية في بريطانيا، وإفساح المجال للرؤية الفلسطينية ضمن النقاشات العامة وصناعة السياسات الخارجية البريطانية المتعلقة بفلسطين. وتعليقاً على العريضة الشعبية، قالت سارة إنها تذكير لحكومة بيرنهام بأن الجالية الفلسطينية والجمهور البريطاني "سيراقبون عن كثب ليروا ما إذا كانت هذه الإدارة الجديدة مستعدة للالتزام بتغيير سياسي هادف يرقى إلى مستوى اللحظة، ويؤدي إلى المساءلة والعدالة اللتين تأخرتا كثيراً وبشكل مؤلم".

سارة: النساء والرجال والأطفال يُقتلون على أيدي الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يومياً

وذكًّرت سارة الحكومة البريطانية أيضا بأنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في فلسطين، مشيرة إلى أن النساء والرجال والأطفال "يُقتلون على أيدي الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يومياً". وانتقدت مديرة اللجنة البريطانية الفلسطينية "استمرار بريطانيا في تقديم دعم عسكري شامل لدولة تقف في قفص الاتهام بتهمة الإبادة الجماعية"، وحذرت من أنه ينبغي على حكومة بيرنهام "معالجة هذا الأمر بسرعة إذا كانت تريد إقناع ناخبيها بأن نهجها إزاء القضية الفلسطينية قد شهد فعلاً تحولاً إيجابياً".