تحذيرات من مخاطر محدقة بحياة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:29 (توقيت القدس)
متظاهرون في نابلس يرفعون صورة الأسير مروان البرغوثي، 20/8/2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذرت جهات فلسطينية من تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، خاصة مروان البرغوثي، داخل سجون الاحتلال، مما يهدد حياتهم وصحتهم. تلقت عائلة البرغوثي اتصالاً من مجهول أفاد بتعرضه لاعتداءات وحشية، مما أثار قلق العائلة والشعب الفلسطيني.

- أدانت الرئاسة الفلسطينية الانتهاكات بحق الأسرى، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية، واعتبرتها جريمة حرب، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقفها وضمان الحماية الدولية للأسرى.

- أكد نادي الأسير الفلسطيني أن ما يتعرض له البرغوثي هو جزء من سياسة الإرهاب المنظم، مطالباً بتدخل دولي لحماية الأسرى ومحاسبة قادة الاحتلال.

تلقت عائلة البرغوثي اتصالاً من أسير محرر حول ما تعرض له البرغوثي

اعتداء وحشي تعرّض له البرغوثي على يد السجّانين

حذرت جهات فلسطينية رسمية وحقوقية، اليوم الجمعة، من تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح القائد الأسير مروان البرغوثي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أنّ الأوضاع التي يتعرض لها تمثل تهديداً مباشراً على حياته وصحته، وتشكل امتداداً لسياسة التنكيل التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين كافة. ويأتي ذلك في وقت تلقت عائلة البرغوثي اتصالاً من مصدر مجهول عرف عن نفسه بأنه أسير محرّر من سجون الاحتلال الإسرائيلي ونقل شهادته حول ما تعرض له مروان البرغوثي.

وقال قسام البرغوثي نجل الأسير مروان البرغوثي في منشور له على حسابه في موقع فيسبوك، "للتوضيح: ما زلنا نحاول الوصول مرة أخرى للأسير المحرّر الذي تواصل معي صباحاً وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك، تواصلنا مع جميع الجهات الرسمية والقانونية الممكنة لمساعدتنا في الوصول إلى أي معلومة، وحتى اللحظة لم نتمكن من ذلك أيضاً"، وأضاف: "أعتذر بتسببي بقلق الكثير من الأعزاء بسبب الانفعال بعد المكالمة التي وصلتني، وأتمنى أن يكون والدي وكل الأسرى بخير وهذا كل ما يهمنا".

وحذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها، من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من انتهاكات خطيرة ووحشية، تمسّ كرامتهم الإنسانية وتهدد حياتهم بشكل مخالف وسافر للقوانين والمواثيق الدولية كافة، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربع.

حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال

وأدانت الرئاسة ما يتعرض له القائد الأسير مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" خاصّة من اعتداءات متواصلة وإجراءات انتقامية خطيرة، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامته وسلامة جميع الأسرى في سجون الاحتلال.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية أن استمرار هذه الانتهاكات بحق الأسرى يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة في التنكيل بالأسرى الفلسطينيين، في محاولة لكسر إرادتهم ومعاقبتهم جماعياً.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك الفوري والعاجل لتحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان الحماية الدولية للأسرى، وتمكينهم من حقوقهم التي كفلتها الشرائع الدولية، مؤكدة العمل الدؤوب على إطلاق سراحهم جميعاً وعلى رأسهم القائد مروان البرغوثي.

من جانبها، أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان لها، أن عائلة الأسير القائد مروان البرغوثي استقبلت، صباح اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من رقم إسرائيلي، ادّعى المتصل أنه أسير محرَّر أُفرج عنه فجر اليوم، من سجون الاحتلال، وأن حالته صعبة وخطيرة جداً.

وأشارت الهيئة إلى أنه، وبعد المتابعة والتواصل، تبيّن أن المعلومات التي نُقلت للعائلة تتحدث عن اعتداء وحشي تعرّض له البرغوثي على يد السجّانين، إذ ادّعى المتصل أن "جزءاً من أذنه قد قُطع، وتعرّضت أضلاعه وأصابع يده وأسنانُه للكسر، وذلك خلال جولات متكررة من التعذيب والتنكيل". ولفتت الهيئة إلى أن "هذا الاتصال شكّل حالة من الذعر لدى أسرة البرغوثي ولدى الشعب الفلسطيني بأكمله، وقد جرت محاولة الاتصال بالرقم ذاته دون جدوى".

وأكدت الهيئة أن "هناك حالات سابقة جرى تسجيلها تتضمن تهديداً وتخويفاً ومضايقات لعائلات الأسرى"، مشددة على "استمرار عملها المشترك والمكثف مع القيادة الفلسطينية والأصدقاء والمتضامنين الدوليين للوقوف على حقيقة حالة البرغوثي، مع تحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عمّا يتعرض له الأسرى داخل السجون".

بدوره، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له: "من جديد، تتصاعد المخاوف على نحو بالغ الخطورة على مصير وحياة القائد الأسير مروان البرغوثي، في ظل جريمة ترهيب جديدة استهدفت عائلته، والتي تشكّل امتداداً مباشراً لسياسة الإرهاب المنظم التي تنفذها منظومة الاحتلال بحق عائلات الأسرى، في محاولة لكسر إرادتهم وابتزازهم نفسياً"

وأكد نادي الأسير أن "ما جرى صباح اليوم، مع عائلة القائد البرغوثي، بعد تلقيها اتصالاً هاتفياً من شخص ادّعى أنه أسير محرر، وبث خلاله روايات ومعلومات مرعبة حول ما يتعرض له القائد البرغوثي داخل السجون، لا يمكن فصله عن سياسة الإرهاب الممنهجة التي تمارسها منظومة الاحتلال بحق الأسرى وعائلاتهم، والتي ترتقي إلى مستوى الجرائم المنظمة".

وأشار نادي الأسير إلى أنّ التهديدات المباشرة التي يتعرض لها القائد البرغوثي، إلى جانب الاعتداءات الوحشية والممنهجة التي طاولته وطاولت نخبة من قيادات الحركة الأسيرة، ليست سوى حلقة جديدة في سياسة القتل البطيء والتصفية المتعمّدة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق القادة والأسرى، كما آلاف المعتقلين القابعين في سجون الاحتلال ومعسكراته، الذين يواجهون على مدار الساعة جرائم إعدام بطيء عبر التعذيب، والتجويع، والعزل، والاعتداءات الجنسية، والحرمان من العلاج.

وحمّل نادي الأسير الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن مصير القائد مروان البرغوثي، وعن حياة الأسرى كافة، مؤكداً أن ما يجري بحقهم يندرج في سياق حرب إبادة متكاملة الأركان تتصاعد وتيرتها داخل السجون، بالتوازي مع الجرائم الشاملة التي تقودها منظومة التوحش "الإسرائيلية" بحق الشعب الفلسطيني.

وأشار نادي الأسير إلى أن منظومة السجون الإسرائيلية "تواصل عزل مجموعة من قيادات الحركة الأسيرة في ظروف قاسية وقاهرة، إلى جانب تنفيذ حملات تنكيل وقمع واعتداءات متواصلة بحقهم، وفي مقدمتهم القائد مروان البرغوثي، الذي تعرّض لتهديد مباشر وعلني عبر شريط فيديو مصوّر من الوزير الفاشي إيتمار بن غفير قبل فترة وجيزة، في سلوك تحريضي يهدف صراحة إلى تصفية الأسرى جسدياً، والسعي لتشريع قتلهم عبر ما يُسمى بقانون إعدام الأسرى".

وأكد نادي الأسير أن استمرار هذه الجرائم والفظائع بحق الأسرى، دون محاسبة يشكّل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي ما زال يوفّر الغطاء لصعود سياسات القتل والإبادة بحق الأسرى، مطالباً بتدخل دولي فوري وحقيقي لحماية حياتهم ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم.