تحالف فلسطين في بريطانيا يدعو للاحتجاج على محاكمة قادته
استمع إلى الملخص
- من المقرر استئناف محاكمة بن جمال وكريس ناينهام في 23 فبراير بتهم خرق قانون النظام العام، حيث يواجهان احتمال السجن. يتهم التحالف الشرطة بتشويه الحقائق ويدعو لتظاهرات حاشدة.
- يضم التحالف ست منظمات، ويتوقع مشاركة آلاف البريطانيين في الاحتجاجات. وصف بن جمال المحاكمة بأنها محاولة لتجريم النضال الفلسطيني، واتهم ناينهام الحكومة بتبرير القمع بحماية اليهود.
دعا تحالف فلسطين في بريطانيا البريطانيين إلى التضامن، في مواجهة ما وصفه بمحاولات الحكومة قمع الحق في الاحتجاج على الحرب الإسرائيلية وتواطؤ حكومتهم معها. وجاءت الدعوة خلال لقاء جماهيري نُظم مساء أمس الخميس لمساندة عدد من قادة التحالف، الذين يُحاكمون بتهم انتهاك القانون بسبب تنظيمهم مسيرات تأييد للفلسطينيين والتنديد بجرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة. وعُقد اللقاء تحت شعار "أوقفوا الاتهامات، لندافع عن الحق في الاحتجاج".
ومن المقرر أن تستأنف محاكمة بن جمال، مدير "حملة التضامن مع فلسطين"، وكريس ناينهام، أحد مؤسسي تحالف "أوقفوا الحرب" ونائب رئيسه، يوم 23 فبراير/ شباط الحالي. وكان الناشطان المعروفان قد اعتقلا أثناء مسيرة وطنية في لندن يوم 18 يناير/ كانون الثاني 2025. ويواجه جمال وناينهام تهم خرق قانون النظام العام ومخالفة شروط التظاهر. وخلال اللقاء، الذي عُقد في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (ساوس) بجامعة لندن، تعهد المتحدثون بالاستمرار في مواجهة ما وصفوه بحملة الحكومة البريطانية لقمع حرية التعبير والتظاهر. وحذروا من أنه إذا نجحت مساعي الحكومة وأنصار إسرائيل في حملتهم ضد أنصار فلسطين، فإن ذلك سيقوض الحق في التظاهر والاعتراض على سياسات الحكومة.
ويتهم تحالف فلسطين الشرطة البريطانية بتشويه الحقائق، مؤكداً أنها لا تملك أدلة إدانة ضدهما، والترويج لأكاذيب بشأن المظاهرات. وكانت محكمة ويستمنستر قد عقدت جلسة أولية للنظر في قضية جمال وناينهام في شهر مارس/ آذار الماضي. وفي حال إدانتهما، سيواجه جمال وناينهام السجن لفترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة تقريباً. ومن المقرر أن تستغرق الجلسات النهائية للبت في القضية ستة أيام. ودعا التحالف البريطانيين إلى التظاهر الحاشد أمام المحكمة للتعبير عن رفضهم لما اعتبره ترهيباً لأنصار فلسطين لمنعهم من مواصلة الاحتجاج على الحرب الإسرائيلية على غزة ودعم الحكومة البريطانية لإسرائيل.
وفي ضوء الشعبية المتزايدة للتحالف، الذي يضم ست منظمات هي "حملة التضامن مع فلسطين" و"أصدقاء الأقصى" و"تحالف أوقفوا الحرب" و"رابطة مسلمي بريطانيا" و"المنتدى الفلسطيني في بريطانيا" و"حملة من أجل نزع السلاح النووي"، فإن من المتوقع أن يشارك في الاحتجاج آلاف البريطانيين. وفي كلمته، وصف بن جمال محاكمته بأنها "محاولة لتجريم النضال الفلسطيني من أجل الحرية لتمكين إسرائيل من القضاء على الشعب الفلسطيني دون عقاب". وأشار إلى حرص الحكومة وأنصار إسرائيل على تجريم شعار "من النهر إلى البحر، سوف تتحرر فلسطين" و"لتكن الانتفاضة عالمية". واتهم بن جمال رئيس الوزراء البريطاني سير كير ستارمر بمسايرة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل الكبرى المهيمنة على الشرق الأوسط.
من جهته، اتهم ناينهام الحكومة البريطانية بالتذرع بحماية اليهود لتبرير قمع الاحتجاجات على جرائم إسرائيل. وقال: "لم تستطع الشرطة تقديم أي دليل على تضرر أحد من المظاهرات". وأشار إلى أن كثيراً من اليهود يشاركون في المظاهرات رفضاً للإبادة الجماعية في فلسطين. فيما حذر جون ماكدونالد، عضو مجلس العموم (البرلمان) عن حزب العمال الحاكم، من أن الشرطة تريد أن تجعل جمال وناينهام "عبرة حتى لا يتظاهر الناس". ووصف حكومة ستارمر بأنها "أسوأ الحكومات السلطوية التي شهدها الشعب البريطاني منذ أجيال".
وقال أليكس كيني، الأمين العام لـ"تحالف أوقفوا الحرب"، إن جمال وناينهام ليسا مجرمين. وأضاف أن المجرمين الحقيقيين ليسوا أولئك الذين يحتجون على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، "بل أولئك الذين يسلحونها ويدعمونها، وينبغي أن يمثلوا أمام المحكمة". وفي مقابلة مع "العربي الجديد" على هامش اللقاء، عبّرت صوفي بولت، الأمينة العامة لـ"التحالف من أجل نزع السلاح النووي"، عن أن الحكومة البريطانية تستهدف تحالف فلسطين "لأن قضيته هي الأخطر في العالم"، ولأن الناس "يطالبون بوقف الإبادة الجماعية وفضحها وفضح كل الحكومات المتواطئة فيها". يُذكر أن أليكس كيني وصوفي بولت سيحاكمان أيضاً في شهر مارس/ آذار المقبل بتهم تشمل مخالفة قانون النظام العام لمشاركتهما في مظاهرات تضامن مع الفلسطينيين.