تجدد القتال بين أرمينيا وأذربيجان رغم الدعوات الدولية إلى التهدئة

تجدد القتال بين أرمينيا وأذربيجان رغم الدعوات الدولية إلى التهدئة

28 سبتمبر 2020
+ الخط -

تجدد القتال، صباح الإثنين، بين أرمينيا وأذربيجان، رغم صدور دعوات دولية عدة إلى التهدئة ووقف الأعمال العدائية فوراً والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل نزاعهما بشأن إقليم ناغورنو كاراباخ سلميا.

وقالت وزارة الدفاع في أرمينيا، إن القتال مع القوات الأذرية استمر طيلة الليل واستؤنف في الصباح، فيما اتهمت وزارة الدفاع في أذربيجان قوات أرمينية بإطلاق النار على بلدة ترتر.

وعقب الاشتباكات المستمرة، أعلنت أذربيجان، اليوم الإثنين، التعبئة العسكرية جزئياً. ووقّع رئيس أذربيجان إلهام علييف مرسوماً بالتعبئة العسكرية في ثاني يوم من الاشتباكات التي تبادل طرفاها، اللذان خاضا حرباً على الإقليم في التسعينيات، اللوم على سبب اندلاعها. 

وأعلنت أرمينيا وإقليم ناغورنو كاراباخ، الواقع داخل أذربيجان لكن يديره الأرمن، الأحكام العرفية والتعبئة العامة أمس الأحد.

وأكد طرفا النزاع سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين. فقد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية إن قواتها "قتلت نحو 200 جندي أذري، ودمرت 30 مربض مدفعية للعدو و20 طائرة مسيرة"، بينما قتل 16 عنصراً من قواتها وجرح أكثر من 100 آخرين.

وذكر مكتب الادعاء العام في أذربيجان أن 5 من عائلة واحدة قتلوا في القصف الذي شنته القوات الأرمينية.

والاشتباكات، التي تتبادل أذربيجان وأرمينيا الاتهام بالمسؤولية عن البدء بها، هي الأعنف بينهما منذ 2016 في ناغورنو كاراباخ، الذي يقع داخل الأراضي الأذرية ولكن تعيش فيه أغلبية أرمينية، مما يجدد المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة جنوب القوقاز، وهي ممر لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، نشر طرفا النزاع مقاطع فيديو وصورا تظهر جوانب من الاشتباكات التي اندلعت صباح أمس في إقليم ناغورنو كاراباخ.

من جهتها، نشرت وزارة الدفاع الأذرية مقاطع مصورة تظهر أيضاً تدمير آليات عسكرية أرمينية، على الحدود بين البلدين.


 

دعوات إلى التهدئة
توالت الدعوات الدولية إلى وقف القتال والتحذيرات من اتساع رقعة المعارك بين أذربيجان وأرمينيا، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مساء الأحد، الطرفين إلى وقف القتال بينهما فوراً والعودة إلى "مفاوضات هادفة دون شروط مسبقة".

وجاء في بيان أصدره ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن غوتيريس حث "الجانبين بشدة على وقف القتال على الفور، وتهدئة التوترات والعودة إلى مفاوضات هادفة من دون تأخير".

وجاء في البيان أيضاً أن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء استئناف الأعمال العدائية على طول خط التماس في منطقة نزاع إقليم ناغورنو كاراباخ، ويدين استخدام القوة، ويأسف للخسائر في الأرواح وفي صفوف المدنيين".

وكشف عن اعتزام غوتيريس "التحدّث مع كل من رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا"، دون تحديد موعد لذلك.

وأعرب عن "الدعم الكامل (من جانب الأمم المتحدة) للدور المهم الذي يؤديه الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وحث الجانبين على العمل بشكل وثيق معهم لاستئناف عاجل للحوار من دون شروط مسبقة"، وفق البيان.

كذلك، دعت الخارجية الأميركية أرمينيا وأذربيجان إلى وقف الاشتباكات فوراً. وقالت الوزارة في بيان، إن العملية العسكرية الكبيرة التي تسببت بخسائر بشرية في خط الجبهة، تبعث على القلق.

وقدمت الخارجية الأميركية تعازيها لأسر القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات، وأعربت عن إدانتها الشديدة لتصعيد العنف.

ولفتت إلى أن نائب وزير الخارجية ستيفن بيغون، تباحث مع وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا عقب الاشتباكات.

كما دعت واشنطن الأطراف إلى استخدام قنوات الاتصال القائمة بين البلدين من أجل منع تصاعد التوتر أكثر في المنطقة، مشددة على ضرورة تجنب الخطابات والأفعال "غير المجدية" والتي من شأنها تصعيد التوتر في الميدان.

واعتبرت الخارجية الأميركية أن تدخل الأطراف الخارجية في العنف المتصاعد لن يساهم في حل الوضع بل سيصعّد التوتر الإقليمي، داعية  إلى العودة للمفاوضات الأساسية عبر العمل مع الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك في أقرب وقت ممكن، معربة عن تصميمها على مساعدة الأطراف لإيجاد حل سلمي ومستدام.

كذلك دخلت إيران على خط الأزمة من خلال تعبير وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، عن استعداد طهران للتوسط من أجل عقد مباحثات بين أذربيجان وأرمينيا، لإيجاد حل لأزمة ناغورنو كاراباخ.

ودعا ظريف في تغريدة عبر حسابه بتويتر، الأحد، إلى إنهاء العداء بين البلدين.

 

(العربي الجديد، وكالات)

ذات صلة

الصورة

مجتمع

أطلقت النيابة العامة في ولاية بولو التركية، اليوم الأربعاء، تحقيقاً بحق رئيس البلدية، تانجو أوزجان، الذي أعلن قبل يومين اتخاذ قرارات ضدّ الأجانب لإجبارهم على مغادرة الولاية، الأمر الذي أثار ردود فعل عديدة ضدّه.
الصورة

اقتصاد

تعتبر باكو، عاصمة أذربيجان، كنزاً دفيناً من التاريخ القوقازي المستقطب للسائحين، لاحتوائها على أبنية حجرية تعود إلى عقود ماضية، ولما في شوارعها وأحيائها من أسرار كثيرة لم تُكتشف بعد.
الصورة

سياسة

تظاهر مئات المدنيين، الجمعة، في محافظتي إدلب وحلب ودعوا الضامن التركي للتدخل لوقف القصف الذي تشهده منطقة جبل الزاوية، جنوبي إدلب شمال غربي البلاد، فيما جدّدت الطائرات الحربية الروسية قصفها على ذات المنطقة، واستهدفت محيط نقطة مراقبة تركية.
الصورة
أحد مظاهر الاستعداد للعيد في تركيا (إسراء هازياغلو/ الأناضول)

مجتمع

يحاول العرب في تركيا الاحتفال بعيد الأضحى من خلال استحضار بعض الذكريات التي تعود إلى أيام الطفولة وحتى مرحلة الشباب، ونقلها إلى أبنائهم. كما يعرب كثيرون عن رغبتهم بالعودة إلى بلدانهم التي خرجوا منها قسراً.

المساهمون