تجدد الدعوات لإطلاق حوار شامل بين السلطة والمكونات السياسية في الجزائر

الجزائر
عثمان لحياني
09 يناير 2021
+ الخط -

تجددت الدعوات السياسية في الجزائر لإطلاق حوار وطني شامل يسبق الانتخابات النيابية التي يعتزم الرئيس عبد المجيد تبون الدعوة إليها في غضون الأسابيع المقبلة، بهدف بحث والاتفاق على تفاهمات سياسية تتيح حل الأزمة السياسية في البلاد، وتوفير ظروف ومناخ أفضل لإجراء استحقاقات انتخابية نزيهة وشفافة.  

 ودعت مجموعة من الأحزاب والمنظمات والشخصيات المستقلة، شاركت في مؤتمر سياسي عقد السبت حول "الجزائر والتحديات الخارجية"، ونظمته حركة مجتمع السلم، دعت السلطة إلى المبادرة بإطلاق "حوار وطني شامل وجاد ومسؤول من أجل العبور الآمن للبلاد من مخاطر التهديدات والتحديات.

كما دعت الأحزاب والمنظمات المستقلة السلطة إلى فتح ورشات عمل وطنية من أجل التأسيس لمشروع وطني جامع يسمو فوق الأشخاص والأحزاب والانتماءات ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. 

 وحثت الطبقة السياسية على التوصل إلى توافق وطني حول استحقاقات المرحلة القادمة بما يضمن احترام السيادة الشعبية وشرعية المؤسسات وفق نصوص قانونية تحقق التغيير المنشود"، محذرة في السياق "من استنساخ الخيارات التي ثبت إخفاقها" خلال المراحل السياسية السابقة.  

وطالبت الهيئات السياسية والمدنية والشخصيات المستقلة، السلطة بـ"احترام الحريات الفردية والجماعية وفتح المجال الإعلامي ورفع القيود في طريق اعتماد الأحزاب والمنظمات باعتبارها النهج الأسلم في تحقيق اللحمة الوطنية وحماية الوطن من كافة التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية. 

كما طالبت بتعزيز العمل الجماعي بين مختلف مكونات الطبقات السياسية والمجتمع المدني من أجل تحصين الجبهة الداخلية للبلاد، وكذا  فتح حوار اقتصادي واجتماعي يستهدف معالجة الاختلالات وصياغة رؤية تنموية مستقبلية شاملة تضع الجزائر على طريق الإقلاع الاقتصادي".  

وجدد موقعو البيان "الدعم المطلق للموقف الجماعي الشعبي والرسمي للجزائر المناهض للتطبيع والرافض لكل محاولات التدخل الأجنبي والمساس بالسيادة الوطنية وتهديد الأمن الاستراتيجي والقومي للبلاد".

 وطالبوا الحكومة "بتفعيل الدور الدبلوماسي الجزائري بما يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وضمان الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ودول الجوار منها على الخصوص ليبيا ودول الساحل، خاصة في ظلّ الظروف التي سيشهدها المحيط الإقليمي والدولي للجزائر. 

وفي نفس السياق، جددت جبهة القوى الاشتراكية دعوتها لتجمع كافة القوى السياسية والاجتماعية للبلاد دون إقصاء بهدف التوصل إلى حل يشكل مخرجاً للأزمة و يكون قادراً على الاستجابة لتطلعات الجزائريين والحفاظ على الوحدة والسيادة الوطنية.  

 وقال السكرتير الأول للجبهة يوسف أوشيش، في ندوة لكوادر الحزب في منطقة وهران غربي الجزائر "لقد نادينا إلى عقد وفاق سياسي وطني لإيجاد مخرج للأزمة بطريقة سلمية، ديمقراطية و منظمة، ولا نزال مقتنعين بأن الحوار السياسي وحده من سيسمح لبلادنا باستعادة سبيل بناء دولة شرعية، قوية وعادلة.. وبناء إجماع وطني بغية التوصل إلى حل سياسي وتوافقي يشكل مخرجا للأزمة".  

وأكد أوشيش أن الجبهة ستتوجه إلى كافة الشركاء السياسيين، بعد الانتهاء من صياغة مقترح الاتفاقية السياسية التي ستتمخض عنها النقاشات الداخلية التي سيجريها الحزب مع كوادره ومع الشخصيات المستقلة المقربة منه، والتي ستتناول موقع القوى السياسية وحصيلتها النضالية خلال الانتفاضة الشعبية.   

وأشار إلى أن النقاشات ستتناول أيضاً الوضع الاقتصادي الذي يتراوح بين الخطاب المطمئن للسلطة والتحليلات المحذرة، وطبيعة الإجماع الداخلي للحفاظ على الدولة الاجتماعية، وحقيقة التهديد الخارجي على الجزائر، ومخارج الأزمة السياسية.   

ويرى أوشيش أن الجزائر تتواجد حالياً تحت تهديد عاملين هما، تعنت أصحاب القرار ورفضهم إعطاء فرصة للتغيير الديمقراطي، والعامل الثاني الاستراتيجيات الدولية التي تستهدف إضعاف الدول وتفكيك الروابط الوطنية للسيطرة على ثرواتها.

وأوضح أن البلد يواجه ركودا اقتصاديا ومعاناة و ارتباكا على الصعيد الاجتماعي وأزمة صحية غير مسبوقة، محذراً السلطة من "الاستمرار في الإنكار الفاضح للحقيقة والتشبث بمنظومة حكم رافضة لأي حل سياسي للأزمة.

وشدد على أن تعنت السلطة سيغذي "منطق المواجهة والصدام الذي سيتسبب لا محالة بكسور لا يمكن جبرها و لا تحمد عقباها"، مشيراً إلى أن حديث السلطة في كل مرة عن "تهديدات خارجية ونداءات التعبئة ضد العدو لن تنسينا خطايا النظام و إخفاقاته المتكررة." 

ذات صلة

الصورة
الحراك الشعبي في الجزائر - العربي الجديد

سياسة

دخل قرار اتخذه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يقضي بـ"التطبيع" مع تظاهرات الحراك وعدم التعرض لها من قبل قوات الأمن حيز التنفيذ، فيما أظهرت مسيرات الحراك، اليوم الجمعة، رفض مكوناته للرسائل السياسية التي وجهها إليها تبون، الإثنين الماضي.
الصورة
الجزائر/سياسة/العربي الجديد

سياسة

تجاهل الحراك الطلابي في الجزائر، اليوم الثلاثاء، الرسائل السياسية التي وجهها الرئيس عبد المجيد تبون، مجدداً تظاهراته في مدن جزائرية عدة، للأسبوع الثاني على التوالي.
الصورة
كلايتون:سانتوس لم يتكرر..وهذا اللاعب يستحق المنتخب

رياضة

اعتبر نجم منتخب تونس السابق جوزيه كلايتون أن تتويجه بلقب بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم عام 2004 مع "نسور قرطاج" يبقى الذكرى الأروع له في مسيرته الكروية، معبراً عن عشقه الكبير لتونس وشعبها.

الصورة
الحراك الشعبي

سياسة

كل شيء في الشارع الجزائري يفيد بأنّ الحراك الشعبي بصدد الموجة الثانية، بعد العودة القوية للمحتجين، أمس الجمعة، رفضاً للخيارات التي تنتهجها السلطة منذ 2019، لكن اللافت هذه المرة هو التحول في خريطة الاحتجاج.

المساهمون