تجدد الاحتجاجات في الفنيدق المغربية للجمعة الثانية على التوالي

تجدد الاحتجاجات في الفنيدق المغربية للجمعة الثانية على التوالي

12 فبراير 2021
الصورة
محتجون يرفعون شعارات ضد الفقر وتردي الأوضاع الاقتصادية (فرانس برس)
+ الخط -

تجددت، اليوم، للجمعة الثانية على التوالي، الاحتجاجات بمدينة الفنيدق شمالي المغرب، جراء تدهور الوضع الاقتصادي بالمنطقة، على خلفية إغلاق معبر مدينة سبتة الواقعة تحت السيادة الإسبانية.

وخرج المئات من المحتجين في مدينة الفنيدق في مسيرة رُفعت فيها شعارات نددت بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة، جراء استمرار إغلاق معبر مدينة سبتة، وعدم إيجاد بدائل اقتصادية للسكان.

كما رفع المحتجون شعارات تدعو لإنقاذ المدينة من أزمتها الاقتصادية، وإطلاق سراح أربعة محتجين كانوا قد اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت الجمعة الماضية، فيما كان لافتاً غياب التواجد الأمني كما كان الحال الأسبوع الماضي.

والثلاثاء الماضي، انطلقت أولى جلسات محاكمة أربعة معتقلين، بعد أن قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة تطوان، متابعتهم في حالة اعتقال، وإحالتهم إلى السجن، وذلك بتهم "التجمهر بدون رخصة وحيازة سلاح، وإهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه، والعنف".

تقارير عربية
التحديثات الحية

وتوازياً مع سلك المسار القضائي، عملت السلطات على مضاعفة تحركاتها لاحتواء الوضع من خلال عقد لقاء مع منتخبي المنطقة لدراسة البدائل الاقتصادية الممكنة، كما أعلنت عن إطلاق برنامج يتعلق بـ"بلورة وتفعيل آليات الدعم والمواكبة من أجل تحسين قابلية التشغيل وتحفيز ريادة الأعمال للفئات الهشة، خاصة النساء والشباب"، غير أن كل تلك التحركات لم تفلح في ثني المواطنين عن الخروج للتظاهر الجمعة الثانية على التوالي.

وأعاد خروج مئات من سكان مدينة الفنيدق، الأسبوع الماضي، إلى الأذهان الأحداث التي عرفها المغرب في السنوات الأخيرة بسبب مطالب اجتماعية، كما كان الحال في منطقة الريف (شمال شرقي المغرب) وجرادة (شرقي المغرب)، فيما تعالت أصوات فعاليات حقوقية وسياسية محذرة من تبني المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات، ومنبهة إلى خطورة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وكادت الاحتجاجات، التي رفعت مطلب إيجاد بديل اقتصادي لسكان المدينة بعد اشتداد الأزمة الاقتصادية جراء إغلاق المعبر الحدودي، أن تتطور إلى الأسوأ بعد أن عمد عدد من المحتجين إلى رشق عناصر الأمن، الذين كانوا يحاولون فض الاحتجاجات، ما أدى إلى إصابة 6 عناصر تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

وأسفرت عملية فض الاحتجاج عن إصابة 10 محتجين بحالات إغماء جراء التدافع بينهم، علاوة على صدامات بين عناصر القوات العمومية ورجال الإعلام والصحافة.

وقالت سلطات محافظة المضيق الفنيدق إنّ عدداً من الأشخاص قاموا، الجمعة، بتنظيم وقفة احتجاجية غير مرخصة وفي خرق لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية، في شارع محمد الخامس بمدينة الفنيدق، مع تعمدهم قطع الطريق العام، ما اضطرت معه السلطات العمومية إلى التدخل في امتثال تام للضوابط والأحكام القانونية لفض هذا التجمهر. 

ومنذ قرار السلطات المغربية، في ديسمبر/كانون الأول 2019، الإغلاق النهائي لمعبر باب سبتة (المدينة الخاضعة للإدارة الإسبانية) أمام تجار السلع المهربة، تضررت مدينة الفنيدق بشكل كبير، وطاولت الأزمة الاقتصادية والاجتماعية جل الفئات المجتمعية فيها، ما دفع شخصيات عمومية في المنطقة إلى توقيع نداء وجهته إلى الحكومة المغربية، من أجل إنقاذ المدينة من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها إغلاق معبر مدينة سبتة المحتلة والتداعيات الناتجة عن جائحة فيروس كورونا.

ويمتهن مئات المغاربة تهريب السلع من مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للإدارة الإسبانية إلى باقي المدن داخل المغرب؛ حيث يعملون على حمل أكياس ضخمة مُحملة بالبضائع الإسبانية فوق ظهورهم لإدخالها إلى الأراضي المغربية وبيعها.

المساهمون