تبون يعيّن للمرة الأولى مستشاراً دبلوماسياً خاصاً
استمع إلى الملخص
- يأتي هذا التعيين بعد إنهاء مهام المستشار السابق محمد شفيق مصباح، ويعكس رغبة تبون في استيعاب التوترات في علاقات الجزائر الدولية مع دول مثل مالي والنيجر وفرنسا.
- تبون سبق وأن استحدث مناصب دبلوماسية في 2021 لتعزيز العمل الدولي، لكنه ألغى هذه المناصب في 2023 بعد تعيين أحمد عطاف وزيراً للخارجية.
عيّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستشاراً دبلوماسياً خاصاً، يتولى المساعدة في معالجة الملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، في خطوة تعكس رغبة سياسية واضحة لاستيعاب أكبر لهذه الملفات في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة.
ووقع تبون مرسوماً رئاسياً عيّن بموجبه السفير والدبلوماسي السابق، عمار عبة، مستشاراً خاصاً مكلفاً الشؤون الدبلوماسية، وكان عبة قد عمل سفيراً للجزائر في روسيا وبريطانيا وبيلاروسيا، وأصدر بعد تقاعده كتاباً بعنوان "الدبلوماسية الجزائرية 1962-2022"، في عام 2022. ويتبنى المستشار الجديد للرئيس الجزائري فكرة التفريق بين السياسة الخارجية، بكونها مجموعة من الأفكار والإجراءات التي تنفذها الدولة للدفاع عن مصالحها الوطنية، والدبلوماسية التي تمثل الجهاز والأداة الرئيسية للسياسة الخارجية.
وجاء هذا التعيين بعد أقل من أسبوع على إنهاء تبون مهام مستشاره للشؤون السياسية، محمد شفيق مصباح، الذي كان يتولى أيضاً إدارة الملفات الدبلوماسية والعلاقات الخارجية، خصوصاً تلك المتعلقة بالساحل والإقليم.
وهذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها تبون منذ تسلمه السلطة نهاية عام 2019، إلى تعيين مستشار للشؤون الدبلوماسية، وهو منصب كان موجوداً في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ويُعتقد أن تكون الظروف القلقة في المنطقة وسلسلة التوترات الملاحظة أخيراً في علاقات الجزائر الدولية، مع مالي والنيجر والساحل وفرنسا وإسبانيا وغيرها، أبرز الدوافع لاستعانة الرئيس تبون بمستشار خاص للشؤون الدبلوماسية.
وكان تبون قد استحدث في سبتمبر/أيلول 2021، ضمن خطة تنشيط العمل الدبلوماسي، سبعة مساعدين لوزير الخارجية بصفة مبعوثين خاصين مكلفين ملفات دولية ذات بعد سياسي واقتصادي وإقليمي، وذلك لقيادة العمل الدولي تحت إشراف وزير الشؤون الخارجية، والمساعدة في إدارة الملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، لكن ذلك لم يدم طويلاً، إذ ألغى تبون في إبريل/نيسان 2023 هذه المناصب، أي بعد شهر واحد بعد تعيين أحمد عطاف وزيراً للخارجية.