تبون عن الإمارات: أرادت التدخل في الانتخابات وتهددنا بالتحكيم الدولي

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 07:57 (توقيت القدس)
تبون وبن زايد على هامش قمة السبع في إيطاليا، 14 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الإمارات لمحاولاتها التدخل في الانتخابات الرئاسية الجزائرية عام 2019 ودعمها لمنافسه، بالإضافة إلى إثارة الأزمات في المنطقة وتهديدها بالتحكيم الدولي بعد إلغاء شراكات استثمارية.
- أعلنت الجزائر إنهاء اتفاقية الطيران مع الإمارات، مما أدى إلى وقف الرحلات الجوية واشتراط رخصة مسبقة لعبور الأجواء، في ظل توتر العلاقات واتهام تبون للإمارات بإثارة القلاقل في دول مثل السودان وليبيا واليمن.
- أبدى تبون استياءه من فرنسا بسبب وثائقي مسيء وتحريضها ضد الجزائر، ورفض طرد الرعايا الجزائريين بالطريقة الفرنسية، مشيداً بشجاعة الوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين رويال.

هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً دون أن يسميها بشكل صريح، بعد ساعات من إعلان الجزائر إلغاء اتفاقية الطيران مع أبوظبي. وقال الرئيس تبون في حوار صحافي بثه التلفزيون الرسمي ليل السبت - الأحد، إن علاقات الجزائر مع دول المنطقة العربية جيدة، بخلاف "دولة، بل أسميها دويلة (في إشارة إلى الإمارات) لقد أرادوا أن يتدخلوا في الانتخابات الرئاسية الأولى، ثم الثانية".

وتتهم الجزائر أبوظبي بالسعي للتدخل في نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2019، بدعم منافس تبون، المرشح عز الدين ميهوبي، من خلال استغلال علاقات كانت تربطها مع مسؤولين في جهاز الاستخبارات أُوقِفوا لاحقاً. كذلك تعتقد الجزائر أن الإمارات حاولت إثارة ما وصفتها الرئاسة الجزائرية صيف 2024 بـ"أزمات مبرمجة"، و"قلاقل" في الساحل للتأثير بالانتخابات الجزائرية.

وأضاف تبون أن الإماراتيين "يهددوننا بالتحكيم الدولي"، في إشارة منه إلى إقدام الحكومة الجزائرية على إلغاء بعض الشراكات والاتفاقات الاستثمارية مع الإمارات، على غرار شركة التبغ وموانئ الجزائر وشركة صناعة المركبات التي تتبع الجيش. وخاطب الرئيس الجزائري حكام أبوظبي، قائلاً: "لا يجب أن تدفعونا إلى أن نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه، نحن نسعى لأن نكون دولة استقرار، وننوي الخير للجميع، لكنّ من ينوي لنا الشر سيسقط فيه". وتابع بأن للجزائر "علاقات طيبة مع المملكة السعودية وأي ضرر يلحق المملكة يلحقنا، وعلاقاتنا مع قطر بلغت مستوى كبيراً، ونقدّر العائلة الحاكمة، وفي الكويت أيضاً لدينا احترام خاص، كما أن ما يمس مصر يمسنا، والرئيس المصري السيسي أخ وعلاقتنا طيبة، برغم بعض الاختلافات في الرؤى، وهذا أمر طبيعي".

وجاء هذا التصريح بعد ساعات من إخطار الحكومة الجزائرية أبوظبي بقرار إنهاء العمل باتفاقية الطيران، ما يعني وقف الرحلات الجوية بين البلدين وإنهاء عمل شركات الطيران الإماراتية من الجزائر وإليها، ووقف عبورها الآلي الذي كان سارياً وفقاً للاتفاقية للأجواء الجزائرية، إلا بطلب رخصة مسبقة من سلطات الطيران الجزائرية. وهذه هي المرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر التي يهاجم فيها الرئيس الجزائري أبوظبي، إذ سبق أن قال في حوار تلفزيوني في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إن "علاقات الجزائر جيدة مع كل دول الخليج، ما عدا دولة واحدة لا أذكر اسمها، تقوم باستخدام الأموال لإثارة القلاقل في السودان وليبيا واليمن والساحل".

وحول الأزمة مع فرنسا، بدا الرئيس تبون في غاية الاستياء من الدور الفرنسي تجاه الجزائر، خصوصاً في أعقاب الوثائقي الذي سمحت باريس ببثه في تلفزيون عمومي (فرانس 2)، وتضمن ما اعتُبر إساءة شخصية للرئيس الجزائري. ورفض تبون الرد على أي سؤال للصحافيين بشأن فرنسا خلال الحوار التلفزيوني، لكنه اتهم باريس بتحريض الدول الأوروبية على الجزائر، عبر التضييق على المنتجات الجزائرية. وقال: "هناك إجماع في أوروبا على التعاون مع الجزائر ناقص واحد (في إشارة منه إلى فرنسا)، للأسف هناك دولة أوروبية تحرض على الجزائر وعلى المنتجات الجزائرية".

وتجاهل تبون تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قبل أيام، الذي اشترط قبول الجزائر استقبال المهاجرين المرحلين إدارياً، للقيام بزيارة للجزائر. وقال تبون: "هذا يهمه هو، ولا يهمنا نحن، إذا أراد أن يأتي إلى الجزائر مرحباً به"، مضيفاً: "نرفض منطق طرد الرعايا الجزائريين بالطريقة التي تريدها فرنسا، وضع الجزائريين في الطائرة ونقلهم إلى الجزائر دون تمكينهم من حقوقهم الكاملة في التقاضي في فرنسا والاستئناف ضد قرارات ترحيلهم، أمر غير مقبول، وكلما أرسلتهم فرنسا سنعيدهم، وليكن واضحاً أن من يريد أن يهين الجزائر لم تلده أمه"، مشيداً في الوقت نفسه بما وصفها بالشجاعة والجرأة للوزيرة والمرشحة الرئاسية السابقة السيدة سيغولين رويال التي زارت الجزائر قبل أسبوع.