تايوان تحاكي كسر حصار بحري صيني في مناورات "هان كوانغ"

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 08:33 (توقيت القدس)
زوارق تابعة للبحرية التايوانية خلال تدريبات قبالة ميناء تزوينغ، يناير 2010 (فرانس برس)

أجرت القوات المسلحة في تايوان تدريباً يحاكي مواجهة حصار بحري، ضمن مناوراتها العسكرية السنوية "هان كوانغ"، في وقت تكثف فيه الصين ضغوطها البحرية حول الجزيرة، ولا سيما قبالة ساحلها الشرقي. وقالت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم الخميس، إن البحرية وخفر السواحل نفذا تدريباً مشتركاً لمحاكاة مرافقة سفينة تجارية وتأمين وصولها إلى الموانئ، في سيناريو يستهدف اختبار قدرة تايوان على إبقاء خطوط الإمداد البحرية مفتوحة في حال فرض حصار عليها.

وتشعر تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، بقلق منذ فترة طويلة من احتمال لجوء بكين إلى حصار أو ما تصفه بـ"الحجر البحري" لخنق الجزيرة وعزلها عن الإمدادات الخارجية، في محاولة لإجبارها على الخضوع من دون الدخول مباشرة في عملية غزو واسعة. وبدأت الصين، منذ يونيو/حزيران الماضي، تنفيذ ما تصفه بأنها دوريات "لإنفاذ القانون" قبالة الساحل الشرقي لتايوان، وهو ما أثار غضب تايبيه وقلقاً في واشنطن وعدد من العواصم الغربية. وتنظر السلطات التايوانية إلى هذه التحركات باعتبارها جزءاً من مساعي بكين لتوسيع وجودها البحري واختبار قدرتها على فرض سيطرة عملية حول الجزيرة.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن تدريب "المرافقة المضادة للحصار" اعتمد سيناريوهات واقعية موجهة نحو القتال، بهدف تعزيز التنسيق بين الأجهزة المختلفة ورفع قدرة الدفاع البحري على الصمود. وأوضحت أن قطع البحرية تعاونت مع سفن خفر السواحل في تنفيذ مهام المرافقة والحماية، فيما تولت كاسحة ألغام فتح ممر ملاحي آمن وتوجيه السفينة الافتراضية إلى الميناء.

مناورات للجيش التايواني في تايبيه، 5 أغسطس 2026 (آن وان/رويترز)
تقارير دولية
التحديثات الحية

وأوضح خفر السواحل في تايوان أن التدريب نُفذ الأربعاء قبالة الساحل الشرقي للجزيرة، وأن الموانئ التي وُجِّهَت السفينة إليها تقع أيضاً على الساحل الشرقي، مضيفاً أن هذه هي المرة الأولى التي ينفذ فيها خفر السواحل والبحرية التايوانية تدريباً مشتركاً لمواجهة حصار بحري. وتكتسب المنطقة الواقعة شرقي تايوان أهمية متزايدة في الحسابات الدفاعية للجزيرة، إذ يُنظر إليها باعتبارها ممراً محتملاً لوصول الإمدادات الخارجية في أثناء أي صراع، في وقت وسعت فيه بكين خلال الأشهر الأخيرة أنشطة خفر السواحل والبحرية في تلك المياه.

وتأتي المناورة أيضاً بعد تصاعد التوتر في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، إذ احتجت تايوان على تدريب بحري نفذته الصين وإندونيسيا شرقي الجزيرة. وقالت جاكرتا إن التدريب كان "تمرين عبور" روتينياً نفذته إحدى سفنها خلال عودتها من روسيا، فيما اعتبرت تايبيه التحرك الصيني محاولة لتأكيد نفوذ بكين واختصاصها في المياه المحيطة بالجزيرة.

ويجري التدريب المضاد للحصار ضمن النسخة الثانية والأربعين من مناورات "هان كوانج"، التي تستمر عشرة أيام، وتتدرب خلالها القوات التايوانية على مجموعة من السيناريوهات المرتبطة باحتمال إقدام الصين على استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة. وتشمل المناورات عمليات جوية وبحرية ودفاعاً عن مواقع ومنشآت حيوية، إلى جانب اختبار قدرة مؤسسات الدولة والمجتمع على العمل في ظروف الحرب.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)