تايوان تجري اختبارات لغواصة محلية الصنع وسط ضغوط متزايدة من بكين

10 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 10:33 (توقيت القدس)
الغواصة "ناروال" تايوانية الصنع، 28 سبتمبر 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أجرت تايوان اختبارات لغواصتها "هاي كون" ضمن برنامج لتعزيز قدراتها البحرية في مواجهة الضغوط العسكرية من بكين، حيث تُعتبر الغواصة خطوة محورية في تحديث الدفاعات البحرية.
- تواجه تايوان تحديات سياسية ومالية في تطوير الغواصات، مع تجميد تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار تايواني حتى اكتمال التجارب البحرية، بينما تواصل شركة "CSBC" اختبارات السلامة والجودة.
- تُعد الغواصة جزءاً من استراتيجية تايوان لمواجهة التهديدات الصينية، مع استمرار التزام واشنطن بتزويد الجزيرة بالأسلحة للدفاع عن نفسها.

أجرت تايوان سلسلة من الاختبارات المغمورة في المياه الضحلة لنموذجها الأولي للغواصة محلية الصنع على مدى الأيام الماضية، ما يمثل خطوة رئيسية نحو إمكانية تسليمها للبحرية في وقت مبكر من شهر يونيو/ حزيران المقبل. تُعد الغواصة" هاي كون" جزءاً من برنامج الغواصات الدفاعية المحلية للجزيرة، وهو مشروع يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه محوري في جهودها لتعزيز القدرات البحرية غير المتكافئة وسط ضغوط عسكرية متزايدة من بكين. 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني في تايبيه، سون لي فانغ، في إفادة صحافية الأسبوع الماضي، إنّ الغواصات تلعب دوراً حاسماً في مهام المرافقة، واعتراض الأساطيل المعادية، وتوفير الردع. وأضاف بأن اثنتَين من غواصات تايوان الأربع العاملة تستخدمان أساساً للتدريب بسبب قدمهما، بينما الغواصتان الأخريتان تتقادمان أيضاً على الرغم من عمليات التحديث. وبدأت اختبارات الملاحة السطحية في تايوان العام الماضي، وكان من المقرّر أصلاً الانتهاء من التجارب تحت الماء واختبارات الأسلحة بين شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول قبل تسليمها للبحرية في نوفمبر/تشرين الثاني، ولكن عدم الالتزام بالجدول الزمني، دفع نواب المعارضة إلى تجميد تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار تايواني أي حوالى 56 مليون دولار أميركي) مخصّص لبناء الغواصات). 

ويُعدّ هذا التمويل جزءاً من برنامج أوسع لبناء سبع غواصات إضافية. وقال نواب المعارضة إنّ الميزانية ستظلّ مجمدة حتى يكمل النموذج الأولي التجارب البحرية، مشيرين أنهم يؤيدون تعزيز القدرات الدفاعية لكنّهم شدّدوا على ضرورة استمرار الرقابة التشريعية. وفي مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة، أجرت شركة "CSBC" التايوانية التي قامت ببناء النموذج الأولي، أول اختبار تحت الماء في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي. وقد أعقب ذلك ثلاث تجارب أخرى في المياه الضحلة المغمورة، وأصدرت الشركة أول فيديو رسمي لها لجميع التجارب الأربع أول أمس لأحد. وثّقت اللقطات التسلسل الكامل من المغادرة والغوص إلى الصعود إلى السطح والعودة إلى الميناء. 

وجرى عرض الغواصة وهي تعمل على عمق في البحر، وتجري اختبارات التحكم، كما تضمن الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام تايوانية، لقطات حصرية لإطلاق نظام الخداع الصوتي الذي طوره المعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا في تشونغ شان، وهو المطور الرئيسي للأسلحة في تايوان. وأصدرت الشركة المشغلة بياناً قالت فيه إنّ الاختبارات أُجريت وفقاً للإجراءات المعتمدة. ووصفت التجارب بأنها جزء من عملية اختبار تدريجية ستستمر بمعايرة النظام وإجراء المزيد من الاختبارات تحت الماء بمجرد الانتهاء من تقييمات السلامة، وقالت إنّ الاختبارات ستجري خطوة بخطوة، مع إعطاء الأولوية لمتطلبات السلامة والجودة قبل التسليم. 

وأبدى مسؤولو الشركة حذرهم عندما سُئلوا عن الجدول الزمني للتسليم، مشيرين إلى أنه يجب إكمال جميع الاختبارات المطلوبة قبل تأكيد تاريخ التسليم النهائي. ومع ذلك، واستناداً إلى التقدم الحالي، فإنّ التقديرات الخارجية لهدف التسليم في يونيو/حزيران المقبل كانت ضمن نطاق معقول عامّة، على حد قولهم. وبعد إتمام الاختبارات في المياه الضحلة، يرى مراقبون أن المرحلة التالية ستشمل غطسات أعمق واختبارات تكامل الأنظمة. وستحدّد النتائج ما إذا كان بإمكان "هاي كون" الالتزام بجدول التسليم المخطط له ودخول الخدمة في نهاية المطاف. وتعتبر بكين تايوان جزءاً من الصين يجب إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر، وقد كثفت التهديدات العسكرية ضد الجزيرة منذ وصول الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال إلى السلطة في عام 2016 ورفضه لمبدأ الصين الواحدة. 

يشار إلى أن معظم الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، المورد الرئيسي للأسلحة لتايوان، لا تعترف بالجزيرة ذات الحكم الذاتي كدولة مستقلة، على الرغم من أن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء عليها بالقوة وتظلّ ملتزمة بتزويدها بالأسلحة للدفاع عن نفسها.