تأجيل محتمل لرسالة بوتين السنوية إلى البرلمان الروسي في 2025

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:27 (توقيت القدس)
بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دوشنبه، 10 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- لم يحسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراره بشأن توجيه رسالته السنوية إلى الجمعية الفيدرالية الروسية قبل نهاية 2025، رغم تأكيدات سابقة بأنه سيفعل ذلك هذا العام.

- توقف العمل على إعداد الرسالة السنوية بعد تأجيلها، مما يشير إلى تغيير في موقف الرئاسة الروسية، حيث لم يوجه بوتين رسائل منذ فبراير 2024.

- المادة 84 من الدستور الروسي تنص على توجيه الرئيس رسائل سنوية، لكن الكرملين يرى أن الصياغة لا تلزم الرئيس بتوجيهها سنويًا.

كشف الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يحسم بعد أمره في مسألة ما إذا كان سيوجه رسالته السنوية إلى الجمعية الفيدرالية الروسية بمجلسيها، الدوما (النواب) والاتحاد (الشيوخ)، قبل انقضاء عام 2025 كما يقتضي الدستور الروسي. وقال بيسكوف لصحيفة فيدوموستي الروسية اليوم الخميس: "يعتمد ذلك (أي توجيه الرسالة إلى الجمعية الفدرالية) على قرار رئيس الدولة الذي يختار بنفسه التوقيت الأكثر مواكبة للمتطلبات من وجهة نظره". ومع ذلك، أكد أن بوتين سيعقد مؤتمره الصحافي السنوي الكبير المدمج مع فعالية "الخط المباشر" مع المواطنين في منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل. 

بدورها، أوضحت بضعة مصادر مقربة من ديوان الرئاسة الروسية لـ"فيدوموستي" أنه لا يجري في الوقت الحالي العمل على إعداد الرسالة السنوية. ولفت أحد المصادر إلى أن الاستعدادات كانت تجري في فبراير/ شباط الماضي، ولكنها توقفت على إثر تأجيل موعد توجيه الرسالة. ويشكل تلميح الكرملين إلى أن بوتين لن يوجه رسالته السنوية إلى الجمعية الفدرالية قبل نهاية العام، تغيراً في موقف الرئاسة الروسية، إذ سبق لبيسكوف أن أكد أن بوتين سيوجه رسالته إلى البرلمان الروسي قبل انقضاء سنة 2025، وقد قال بيسكوف لوكالة تاس الرسمية الروسية على هامش المنتدى الاقتصادي الشرقي في سبتمبر/ أيلول الماضي: "بالطبع، ستُوجَّه الرسالة هذا العام".

وتقتضي المادة الـ84 من الدستور الروسي أن "يوجه الرئيس رسائل سنوية إلى الجمعية الفيدرالية حول الوضع في البلاد، والاتجاهات الرئيسية للسياستين، الداخلية والخارجية للدولة"، إلا أن الكرملين خرج في عام 2017 باستنتاج مفاده أن هذه الصياغة لا تعني أن الرئيس ملزم بتوجيه رسائله على الأقل مرة كل عام، إذ قرّر ديوان الرئاسة حينها تأجيل الرسالة من نهاية عام 2017 إلى النصف الأول من عام 2018. 

وهذه المرة، لم يوجه بوتين رسائل إلى الجمعية الفدرالية منذ فبراير/ شباط 2024، حين وجه، في الواقع، رسالته عن عام 2023 واستبق بها انتخابات الرئاسة الروسية التي جرت في مارس/ آذار 2024، وأسفرت عن إعادة انتخابه للولاية الخامسة حتى عام 2030.