تأجيل الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل

30 نوفمبر 2020
الصورة
الجولة استُبدلت بلقاء سيُعقَد بين الجانب اللبناني والوسيط الأميركي (حسين بيضون)
+ الخط -

أكد مصدر في قيادة الجيش اللبناني لـ"العربي الجديد"، اليوم الإثنين، تأجيل الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين وفدي لبنان والعدو الإسرائيلي، التي كانت مقرَّرة في الثاني من ديسمبر/كانون الأول المقبل في مقرّ اليونيفيل في الناقورة جنوبي لبنان.

وكشف المصدر، أنّ الجولة استُبدلت بلقاء سيُعقد بين الجانب اللبناني والوسيط الأميركي الذي يصل هذا الأسبوع إلى لبنان، وقد يعقد لقاء مماثل بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي.

وأشار المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أنّ الجهة اللبنانية تبلّغت تأجيل الموعد لكنها حتى الساعة لم تتبلغ بالتاريخ البديل الذي سيُحدّد للجولة المقبلة، والتشاور الأميركي اللبناني سيحصل بخصوص ملف ترسيم الحدود ونقاط الاختلاف خصوصاً تلك التي برزت في الجولتين الثالثة، والرابعة واتساع الهوّة في مواقف الطرفين لناحية الخطوط ومساحات التفاوض.

من جانبها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أنه تم تأجيل المباحثات التي كان يفترض أن تستأنف الأربعاء المقبل، مشيرة إلى أن تأجيل إجراء المباحثات للمرة الأولى منذ أن شرع فيها؛ يأتي بسبب الخلافات بين الجانبين.

ونقلت الإذاعة عن مصدر إسرائيلي رسمي لم تسمه قوله، إنّ الوفد الأميركي الذي يشارك في المباحثات اللبنانية الإسرائيلية، قرر إجراء مباحثات منفصلة مع الوفدين اللبناني والإسرائيلي بسبب الخلافات بين الجانبين.

ويخوض لبنان مفاوضات تقنية وغير مباشرة مع العدو الإسرائيلي لترسيم الحدود البحرية جنوباً، بدأت في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستكملت في 28 و29، وعقدت الجولة الرابعة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وضوح لبناني... وتلكؤ إسرائيلي

ويرى الخبير النفطي والمستشار السابق للجنة الطاقة النيابية اللبنانية ربيع ياغي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ التأجيل "تمّ من جانب المفاوض الإسرائيلي، وليس من الطرف اللبناني الذي يملك الحجج القانونية والتقنية بما يجعله الأقوى على طاولة التفاوض بعكس العدو الذي لا يتسلّح بشيء لمقارعة أو مناقشة لبنان".

ويضع الخبير النفطي، التصرف الإسرائيلي في خانة "التلكؤ بهدف الخروج من التفاوض، باعتبار أنّ إسرائيل تريد الاستمرار في عدوانها وسطوتها على المنطقة الاقتصادية الخالصة، خصوصاً أنها تمارس كلّ أنشطتها النفطية بشكل عادي، وتنتظر أن يبدأ حقل كاريش للغاز الإنتاج عام 2021، في حين أنّ لبنان لا يمارس أي نشاط، الأمر الذي يجعله المتضرّر من التأجيل، والخاسر الوحيد في حال توقف المفاوضات وعدم ترسيم الحدود".

ويلفت ياغي، إلى أنّ في لبنان "البحر كالبرّ، هناك مناطق تعتبر محتلة وليس متنازعا عليها، والأهم في التفاوض أننا لا نحدّد مساحات بل إحداثيات حسب القانون الدولي، من خلال تحديد الخطوط البحرية الفاصلة بين جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة"، مشيراً إلى أنّ لبنان "يملك صورة واضحة، لناحية خط البداية من رأس الناقورة، والنهاية من نقطة "B1" أي الثلاثية وتجمع المياه الاقتصادية الخالصة أو التلاقي للمنطقة الخالصة ما بين شمال فلسطين وجنوب لبنان وقبرص، أما الإسرائيلي فليس لديه إلا القرصنة، التي يحاول أن يمارسها في ما خص المنطقة البحرية التي يدعي سيادته عليها".

من جهة ثانية، يرى ياغي، أنّ التشاور الثنائي الذي يقوم به الجانب الأميركي، هو "مضيعة للوقت ولن يؤدي إلى أي نتيجة، ولا سيما أن كل وفد رفع من سقف مطالبه، ولبنان يرفض التنازل أو حتى الوصول إلى حلّ وسطي". ويربط الخبير النفطي ما يحصل الآن، بـ"الدور الذي لعبته الولايات المتحدة على مدى سنين قبيل بدء مفاوضات ترسيم الحدود التقنية وغير المباشرة، يوم كانت تطلع على مواقف وآراء الجانب اللبناني لتنقلها إلى الإسرائيلي والعكس صحيح".

المساهمون