بينت يقحم قطر في معركته الانتخابية مع نتنياهو: ادعاءات مضللة لخدمة طموحه السياسي

29 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 02:15 (توقيت القدس)
نفتالي بينت خلال لقاء في الكنيست، 13 يونيو 2021 (أمير ليفي/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نفي الاتهامات: نائب السفير القطري في واشنطن، حمد المفتاح، نفى ادعاءات نفتالي بينت بأن قطر تمول حماس، مؤكدًا أن المساعدات القطرية لغزة إنسانية وتتم بالتنسيق مع إسرائيل والأمم المتحدة.

- دور الوساطة: قطر تلعب دورًا حيويًا في الوساطة بين إسرائيل وحماس، حيث اعتمدت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على قطر للحفاظ على الاستقرار والتفاوض غير المباشر.

- انتقادات لسياسات بينت: أدان الملحق الإعلامي القطري تصريحات بينت، معتبرًا إياها محاولة لتعزيز طموحاته السياسية، مؤكدًا على اعتراف دولي بجهود قطر لدعم الأمن والاستقرار.

رد نائب السفير القطري في واشنطن، حمد المفتاح، على ادعاءات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق نفتالي بينت، التي هاجم خلالها دولة قطر بعدما زعم أنها تقوم بـ"تمويل حركة حماس

" وتسعى "للإضرار" بإسرائيل، خلال مؤتمر نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاثنين، وفي منشور لاحق على منصة "إكس". وشدد المفتاح أن كل مساعدة قطرية لقطاع غزة هي مساعدة إنسانية بحتة، تشمل الغذاء والدواء والوقود ورواتب الموظفين العموميين، ويجري التنسيق بشأنها مع إسرائيل والأمم المتحدة، مضيفاً أن حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أن التمويل القطري "لم يذهب إلى النظام العسكري لحماس".

وقال المفتاح إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من أحزاب سياسية وائتلافات مختلفة اعتمدت على قطر للحفاظ على الاستقرار والتفاوض بشكل غير مباشر مع حماس. وأضاف أنه جرى إنشاء المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وقد خدم منذ زمن طويل كقناة حيوية للاتصال والتنسيق الإنساني لصالح مليوني مدنيّ في غزة. وتابع "لعبت هذه القناة دوراً حاسماً في تأمين إطلاق سراح أكثر من 160 أسيراً وفي التوسط في اتفاقيات وقف إطلاق النار المتعددة منذ بدء الحرب" الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشار المفتاح في حسابه على منصة "إكس"، أنه "خلال العامين الماضيين، تعاملت الدوحة عن كثب مع المسؤولين الإسرائيليين لفهم وجهات نظرهم بشكل أفضل واقتراح حلول لإنهاء النزاع. وقد عملت مباشرة مع عائلات الأسرى ولعبت دوراً مركزياً في تأمين عودة جميع المحتجزين، بما في ذلك المواطنين الإسرائيليين".

بينت الذي حاول عنوة إقحام قطر في معركته الانتخابية مع نتنياهو، قال في منشور على حسابه في منصة "إكس" إنه سيتبنى خططاً لإبعاد قطر عن أي دور في غزة وتوجيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للعمل ضد ما أسماه "التغلغل القطري" في حال انتخابه رئيساً للوزراء، في الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في شهر أكتوبر المقبل. ويسعى بينت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي من عام 2021 إلى عام 2022، إلى وضع نفسه كمنافس يميني لنتنياهو قبل الانتخابات.

وكان الملحق الإعلامي القطري في الولايات المتحدة، علي الأنصاري، قد أدان في وقت سابق اليوم الثلاثاء، التصريحات التي أدلى بها بينت. وقال في بيان نشرته سفارة قطر في واشنطن على حسابها في منصة "إكس"، إنّ تصريحات بينت محاولة لتعزيز طموحاته السياسية من خلال نشر معلومات مضللة عن قطر بشكل متعمد. وأضاف البيان: "ليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها السيد بينت قطر لتحقيق مكاسب سياسية في الداخل. ينبغي على السياسيين الإسرائيليين الذين ينتقدون قطر أن يركزوا بدلاً من ذلك على معالجة تحدياتهم الداخلية".

وقال بينت في منشور على "إكس"، إنه سيعلن قطر "دولة معادية" إذا تم انتخابه، متهماً الدوحة بتمويل حماس ودعم الجماعات المسلحة واستخدام قناة الجزيرة والاستثمارات الأجنبية لتقويض إسرائيل، وزعم بينت أن التمويل القطري ساهم في هجمات 7 أكتوبر، واصفاً التحويلات النقدية إلى غزة التي أقرتها حكومة نتنياهو بأنها "حقائب نتنياهو المليئة بالمال". كما أعرب عن استيائه من دور قطر في مفاوضات غزة، قائلاً إن الدوحة دخلت "كوصيفة في الاتفاق المفروض علينا". والمثير للاستغراب في اتهامات بينت، أنه وافق هو نفسه على تقديم مساعدات قطرية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حينما كان رئيساً للوزراء عام 2021.

وقامت قطر بدور الوسيط بين إسرائيل وحماس إلى جانب مصر والولايات المتحدة، مما ساعد في تأمين وقف إطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية، وعمليات التبادل التي شملت أسرى إسرائيليين وأسرى فلسطينيين، وفي بيان إدانته، أكد الأنصاري، أن جهود قطر لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين حظيت باعتراف واسع من الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك عملها على تحسين الوضع الإنساني في غزة. وأوضح أن جهود الدوحة نُفذت بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية المعنية والشركاء الدوليين، مما ساعد في تأمين العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح عدد من الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في غزة. وأكد أن "حملات التضليل الإسرائيلية لن تثني قطر عن مواصلة دورها البناء في السعي لتحقيق السلام والأمن، سواء في المنطقة أو على الصعيد الدولي".

ومنذ شن إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة والتي خلفت ما يقارب من ربع مليون شهيد وجريح فلسطيني جلهم نساء وأطفال، شنت حكومة اليمين المتطرف برئاسة نتنياهو الملاحق دولياً بتهم ارتكاب جرائم حرب، حملة ضد قطر باتهامها بدعم حركة حماس، وقيادة الرأي العام العالمي ضد دولة الاحتلال. ولم تقتصر الحملة ضد قطر على الجانب السياسي فحسب، بل شنت إسرائيل عدواناً على الدوحة في 9 سبتمبر/أيلول 2025، بهدف اغتيال قادة حركة حماس في أثناء اجتماعهم لمناقشة مقترح لوقف إطلاق النار في غزة والذي توسطت فيه قطر إلى جانب الولايات المتحدة ومصر.