بيرنهام يعد بـ"أكبر تغييرات" منذ 40 عاماً في بريطانيا مع تسلّمه منصبه

20 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 21:09 (توقيت القدس)
بيرنهام يصل إلى داونينغ ستريت لتسلّم منصبه، 20 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، بإجراء تغييرات جذرية تشمل نقل السلطة المركزية إلى جميع مناطق البلاد وإنشاء مقر حكومي في مانشستر، مع التركيز على تحقيق الاستقرار.
- بدأ بيرنهام في تشكيل حكومته الجديدة، مستبعداً وزراء بارزين، مع وعد باتخاذ إجراءات فورية لمواجهة غلاء المعيشة والتشرد.
- تولى بيرنهام المنصب بعد استقالة كير ستارمر، الذي أنجز مهمته بانتشال حزب العمال وتحقيق فوز انتخابي، محذراً من أعداء بريطانيا ومشيداً بدعمها لأوكرانيا.

تعهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام بالعمل على "إعادة الاستقرار" إلى بريطانيا عبر أكبر تغييرات في البلاد منذ العقود الأربعة الأخيرة، وسط حالة من الترقب لتشكيلة الحكومة البريطانية الجديدة. وفي خطاب مقتضب بعد توليه رئاسة الحكومة اليوم الاثنين، وعد بيرنهام باتخاذ "قرارات جديدة" لتحقيق هذا الهدف.

ووصف بيرنهام، عمدة مدينة مانشستر الكبرى السابق، السياسيين البريطانيين خلال العقود الأخيرة بأنهم "لم يكونوا على قدر كاف من الكفاءة". وتعهد مجدداً بإجراء "أكبر تغييرات" تشهدها بريطانيا منذ 40 عاماً، مشيراً إلى أن هذه التغييرات ستشمل نقل السلطة المركزية في 10 داونينغ ستريت إلى "كل منطقة في البلاد". وكان بيرنهام، الذي يطلق عليه أنصاره "ملك الشمال" بفضل إنجازاته في مانشستر الكبرى، قد أعلن من قبل أنه سينشئ مقراً للحكومة في مانشستر، شمالي انكلترا.

أبرز المُستبعدين من حكومة بيرنهام

وقد بدأ بيرنهام على الفور تشكيل حكومته الجديدة، التي من المتوقع أن تكتمل بحلول الثلاثاء. وتشمل قائمة الوزراء الذين استغنى عنهم رئيس الوزراء الجديد، ريتشل ريفز وزيرة الخزانة، وديفيد لامي وزير العدل، المعروف بتأييده لإسرائيل والحركة الصهيونية، وبيتر كايل وزير الأعمال، وستيف ريد وزير الإسكان. ولجأ بعض الوزراء المقالين إلى منصة أكس للتعبير عن مواقفهم بعد قرار بيرنهام. وفي تدوينة تؤكد خروجها من التشكيلة، قالت ريفز "أتمنى كل التوفيق لخليفتي، ولأندي وحكومته". 

وقالت تقارير صحافية إنّ ريفز رفضت عرضاً من بيرنهام بشغل منصب كبير في الحكومة، لم يُفصح عنه. وقال لامي "كنت سأفخر بمواصلة العمل"، لكنه أشار إلى أن "من حق رئيس الوزراء الجديد" تشكيل فريقه الخاص. وكان لامي قد أعلن قبل حوالى عامين فخره بأنه يؤيد الحركة الصهيونية، ووصف نفسه، في خطاب أمام مجلس العموم في سبتمبر/أيلول عام 2024 بأنه "صهيوني ليبرالي تقدمي". أما ريد، فقال إنه يشعر "بخيبة أمل" لمغادرته الحكومة الآن.

وشملت قائمة المغادرين أيضاً، لورد ريتشار هيرمر، المحامي العام (المستشار القانوني الرئيسي) للحكومة، الذي تولى المنصب قبل عامين تقريباً. وقال هيرمر في بيان رسمي إنه كان "محظوظاً للغاية" بالعمل مع فريق ستارمر. وتعهد بمواصلة دعم حكومة بيرنهام "من مقاعد البرلمان"، كعضو في مجلس اللوردات، مضيفاً أن بيرنهام وفريقه "يعلمون أنهم يحظون بدعمي الكامل". وخرجت من الحكومة أيضاً ليز كيندل، وزيرة العلوم والتكنولوجيا، التي قالت على منصة إكس إنها "تشرفت" بالعمل في الحكومة.

وأعلن درين جونز، وزير شؤون العلاقات بين حكومات دول المملكة المتحدة (إنكلترا، ويلز، أسكتلندا، وأيرلندا الشمالية) ورئيس طاقم سكرتارية رئيس الوزراء، أن بيرنهام أبلغه بأنه "لن يكون جزءاً من حكومته الجديدة". ولم يعلن على الفور أسماء الشخصيات التي حلت محل الوزراء المستبعدين. وكان بيرنهام قد أعلن أنه سوف يتخذ القرارات النهائية بعد أن يدخل داوننغ ستريت. غير أن جون هايلي، الذي كان قد استقال من حكومة ستارمر السابقة كوزير للدفاع، قد استدعي إلى مقر الحكومة الاثنين. ولا يعرف بعد ما إذا كان بيرنهام سوف يعرض عليه المنصب نفسه. وكان هايلي قد استقال من حكومة ستارمر احتجاجاً على عدم تلبية مطالب وزارة الدفاع بشأن المخصصات المالية التي قال إنها ضرورية لمواجهة "الأخطار والتهديدات" التي تواجه بريطانيا. وفي خطاب استقالته، قال هايلي إن ستارمر ووزير خزانته ريفز يفتقدان "الاستعداد" و"القدرة" على فهم الأخطار العالمية التي تواجه البلاد.

ورغم أنّه لم يعلن على الفور تشكيلة حكومته الجديدة، إلّا أنه وعد بأن يتخذ "اعتباراً من الغد إجراءات" يقول إنها سوف تساعد الناس على الحصول على "بعض المتنفس للراحة" في مواجهة غلاء المعيشة. وفي إشارة إلى مقره الجديد، قال بيرنهام "سأدخل قريباً من ذلك الباب خلفي وأصدر أول تعليماتي لإنهاء ظاهرة النوم في الشوارع في بلادنا". وتعاني مناطق كثيرة في بريطانيا من تنامي ظاهرة التشرد في السنوات الأخيرة. وتقول تقديرات إنه بحلول العام الماضي، بلغ عدد المشردين الذين ينامون في الشوارع ليلة واحدة على الأقل، في إنكلترا فقط، 4793 شخصاً، وهو ما يوصف برقم قياسي.

وكان العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث قد طلب من بيرنهام تشكيل حكومة جديدة بعد أن تلقى رسمياً استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر

. وفي كلمته الأخيرة قبل تقديم استقالته، قال ستارمر إنه "أنجز مهمته". واعتبر أنه "انتشل حزب العمال" من هزيمة تاريخية في عام 2019، ليحقق فوزاً ساحقاً في الانتخابات العامة في عام 2024.

وفي الكلمة التي ألقاها من أمام 10 داونينغ ستريت، قال ستامر، اليوم، إنه جعل بريطانيا "الآن أقوى وأكثر عدلاً مما كانت عليه قبل عامين"، مشيراً إلى أنه "انتشل الأطفال من الفقر"، و"خفّض الهجرة" و"قوّى أسس الدفاع" عن المملكة المتحدة. وكرر رئيس الوزراء المستقيل الزعم بأنه "عزز سمعة المملكة المتحدة الدولية". وحذر ستارمر خلفه بيرنهام من "أعداء" بريطانيا الذين قال إنهم "لن يتوقفوا عن فعل أي شيء لتقسيمنا". وعبّر عن اعتقاده أن أحد أسباب سلوك هؤلاء الأعداء هو "عزم بريطانيا الثابت تجاه الشعب الأوكراني" الذي وصفه بـ"الشجاع".