بيرنهام يجري تغييرات "جذرية" مع وعد بتخفيف أعباء معيشة البريطانيين
- شهدت الحكومة تغييرات هيكلية لتعزيز النمو الاقتصادي، مثل نقل وظائف إلى مانشستر، وتوسيع مهام وزارة الثقافة، وتغيير اسم وزارة إدارة الأعمال.
- دعا حزب المحافظين إلى زيادة الإنفاق العسكري، بينما انتقد الديمقراطيون الأحرار إلغاء ضريبة القيمة المضافة، وطالب حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بإجراء انتخابات عامة مبكرة.
وصف رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام حكومته، في أول اجتماع لها اليوم الثلاثاء، بأنها "حكومة تكلفة المعيشة"، في إشارة إلى أن تخفيف الأعباء عن البريطانيين يتصدر قائمة أولوياته. وكلف وزراءه بمهمة "النظر في ما يمكن فعله لتخفيف قدر قليل من الضغط عن كاهل الشعب" و"بحث جميع الطرق الممكنة" لتحقيق هذا الهدف. وقبيل اجتماع الحكومة، قرر بيرنهام إلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% على فواتير الكهرباء، وسط تقديرات تشير إلى أن هذا سيخفض تكلفة فاتورة المنزل الواحد بنحو 45 جنيهاً استرلينياً، في المتوسط، سنوياً.
وعبر بيرنهام، خلال اجتماع الحكومة، عن رغبته في أن يمنح البريطانيين "شعوراً إضافياً بأن المساعدة قادمة" بهدف أن يكون لديهم، كما قال، ذلك القدر من الأمل "بأن الأمور تتحسن". غير أن بيرنهام حذر وزراءه من أن تحقيق هدف تخفيف الأعباء عن البريطانيين يستدعي "إعادة ترتيب أولويات" الإنفاق في كل وزارة. وقال إن الوزراء "يجب أن يكونوا مستعدين" لاتخاذ ما وصفه بـ"قرارات صعبة".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ومن المنتظر أن يحدد وزير المالية جون هايلي برنامج الإنفاق الحكومي. وقال بيرنهام إنه يترقب خطته، التي من المفترض أن يلتزم بها الوزراء لتوفير الأموال اللازمة لسد العجز في الميزانية البريطانية. وطالب هايلي الوزراء بضرورة "النظر بجدية أكبر في ميزانياتهم". وعبّر عن اعتقاده أن "المصداقية" في النظام المالي البريطاني هي التي ستوفر "الاستقرار الاقتصادي والنمو" وتضمن "الأمن القومي". وعقب اجتماع مجلس الوزراء، أعلنت الحكومة عدداً من التغييرات تتعلق بطريقة عمل حكومة بيرنهام.
أبرز التغييرات حتى الآن:
- نقل عدد من الوظائف والصلاحيات الحكومية من "10 داوننغ ستريت" في لندن، إلى مقر ثانٍ جديد، سُمّي "رقم 10 الشمالي" في مانشستر، بهدف "تحقيق النمو" و"نقل الصلاحيات".
- حل وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا وتوزيع مهامها على إدارات مختلفة بهدف تحقيق "التوافق مع الأجندة الاقتصادية والاجتماعية الأساسية".
- تغيير اسم ومهام وزارة الثقافة والإعلام والرياضة لتصبح وزارة الرقمنة والثقافة والإعلام والرياضة. وتقرر توسيع نطاق اختصاصها لتشمل كل ما هو رقمي، بما في ذلك متابعة الأضرار عبر الإنترنت.
- تغيير اسم ومهام وزارة إدارة الأعمال والتجارة إلى وزارة الأعمال والابتكار والعلوم والتجارة. ومن بين مسؤولياتها العلوم والابتكار، بهدف "تحقيق المواءمة بين قاعدة العلوم والبحوث وبين التطبيقات التجارية بشكل مباشر" و"خلق فرص العمل".
- نقل تبعية هيئة مكافحة الاحتيال المالي في القطاع العام إلى وزارة العمل والمعاشات التقاعدية.
المحافظون ينصحون بزيادة التسلح
في الوقت نفسه، طالب حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، حكومة بيرنهام بزيادة حجم برنامج التسليح. وقالت كيمي بادينوك، زعيمة الحزب، في تصريحات على هامش معرض فارنبورو للطيران، اليوم الثلاثاء، إن القوات المسلحة البريطانية "تتمتع بنقاط قوة هائلة" وإن البلاد تملك "واحداً من أهم قطاعات الطيران والدفاع في أي مكان في العالم".
وانتقدت زعيمة المعارضة الحكومة العمالية "لفشل بريطانيا في امتلاك ما يكفي من المعدات العسكرية". وعبرت عن اعتقادها بأنه "ينبغي أن يكون لدى بريطانيا الآن أكبر برنامج لإعادة التسلح في زمن السلم في تاريخها". وأشارت إلى أن إعادة التسلح تتطلب أموالاً. غير أنها أقرت بأن توفير التمويل "يتطلب اتخاذ خيارات صعبة". يذكر أن معرض فارنبورو هو حدث تجاري يروج لصناعات الطيران والأسلحة.
وكان هايلي، وزير الخزانة الجديد، قد استقال من منصب وزير الدفاع في حكومة كير ستارمر السابقة بسبب عدم تلبية طلبه بزيادة كبيرة رآها ضرورية في ميزانية الدفاع "لمواجهة التهديدات العالمية". وحينها طلب هايلي تدبير التمويل اللازم لزيادة الإنفاق العسكري إلى نسبة 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، الذي سوف تجرى فيه الانتخابات العامة المقبلة.
إلا أن بادينوك عبرت عن اعتقادها بأنه لا ينبغي أن تقترض الحكومة لتمويل برنامج التسليح. ودعت إلى خفض النفقات وتقليص فاتورة المساعدات الحكومية للأسر ذات الدخول المنخفضة وعدم تقديم "هبات لا يتوفر لها التمويل". كما حذرت من تخفيضات ضريبية "من دون خطة لدفع ثمنها".
فاراج يطالب بانتخابات مبكرة
من ناحيته، قلل حزب الديمقراطيين الأحرار من تأثير قرار بيرنهام إلغاء ضريبة القيمة المضافة عن فاتورة الكهرباء ووصفه بأنه "ليس كبيراً جداً". وقال زعيم الحزب، إيد ديفي، في تصريحات تلفزيونية، إن الإعلان عن إلغاء الضريبة ليس أفضل طريقة للمساعدة في خفض تكاليف المعيشة. وأضاف: "بصراحة، لا أعتقد أن لهذا أهمية كبيرة في الواقع". وطالب بمنح كل أسرة "نصف احتياجاتها من الطاقة بسعر مخفض".
أما حزب "إصلاح المملكة المتحدة" اليميني فقد طالب بيرنهام بإجراء انتخابات عامة مبكرة. وقال زعيمه، نايجل فاراج، إن بيرنهام أصبح زعيماً لحزب العمال "بالتزكية" أي من دون منافسة أو معارضة. وأشار فاراج، في تصريحات في تجمع حاشد من أنصاره في مقاطعة نورفولك شرقي إنكلترا، إلى أن رئيس الوزراء الجديد "ليس لديه أي تفويض على الإطلاق" لتمرير التغييرات التي يقترحها. وكان بيرنهام قد تعهد بإجراء "أكبر تغييرات لم تشهدها بريطانيا خلال الأربعين عاماً الأخيرة". وعبر فاراج عن اعتقاده بأنه لا يمكن إجراء هذه التغييرات "من دون تفويض من الشعب البريطاني". وأضاف أنه سيكون من "اللائق والصحيح والمناسب" الدعوة إلى انتخابات عامة بشأن هذه القضية. وقال إن هذا يجب أن يحدث "الآن".