بوليفيا تعتزم تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة: حوار مع الجميع

07 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 10:45 (توقيت القدس)
الرئيس البوليفي خلال كلمة له في لاباز، 25 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسعى الحكومة البوليفية الجديدة بقيادة الرئيس رودريغو باز إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن بعد انقطاع دام عقدين، حيث التقى وزير الخارجية البوليفي نظيره الأميركي لمناقشة إعادة السفراء.
- تدعم بوليفيا عودة الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات لمواجهة إنتاج الكوكايين، مع الحفاظ على علاقاتها مع الصين التي استثمرت بشكل كبير في البنية التحتية البوليفية.
- تركز الحكومة على إعادة الثقة والاستقرار الاقتصادي دون المساس بعلاقاتها مع الدول الأخرى، مع استبعاد أي نية لاعتقال الرئيس السابق إيفو موراليس.

تعتزم الحكومة البوليفية الجديدة استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع واشنطن "في أقرب وقت" بعد انقطاع لنحو عقدَين من الزمن، بحسب ما صرح وزير الخارجية البوليفي فرناندو أرامايو لوكالة فرانس برس. وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وهذه الدولة الواقعة في جبال الأنديز توتراً خلال فترة حكم الزعيم الاشتراكي إيفو موراليس. ففي عام 2008 طرد موراليس السفير الأميركي بعد اتهامه بالتآمر ضد حكومته. وردّت واشنطن بالمثل.

وبعد ثمانية عشر عاماً، يسعى الرئيس البوليفي الجديد رودريغو باز، المنتمي ليمين الوسط، إلى إعادة رسم تحالفات بلاده. والتقى أرامايو الأربعاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن لمناقشة إعادة السفراء. وقال لوكالة فرانس برس في مقابلة مصورة مساء الخميس من العاصمة الأميركية "الهدف هو إنجاز هذا الأمر في أسرع وقت".

وفي إطار هذا التقارب، أعلنت بوليفيا دعمها لعودة الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات للمساعدة في مكافحة إنتاج الكوكايين في ثالث أكبر منتج لهذه المخدرات في العالم.

وتتمثل أكبر التحديات أمام حكومة لاباز في تحسين العلاقات مع واشنطن من دون المساس بالعلاقات مع الصين. فقد استثمرت بكين أكثر من 1,2 مليار دولار في بناء الطرق والبنى التحتية للتعدين في بوليفيا الغنية بالليثيوم.

واستبعد أرامايو الاضطرار للاختيار بين علاقات وثيقة مع واشنطن أو بكين، قائلاً إنّ بلاده بحاجة إلى الانخراط في حوار "مع الجميع". ويشمل ذلك تشيلي، خصم بوليفيا اللدود، التي خسرت بوليفيا ساحلها المطل على المحيط الهادئ بالكامل لصالحها في حرب خلال القرن التاسع عشر.

وأكد أرامايو أن بوليفيا، وإن لم تتنازل عن مطلبها بمنفذ إلى البحر، إلّا أنها "ترغب بشدة" في إعادة العلاقات الكاملة مع جارتها.

ويخشى أنصار موراليس من إمكانية اعتقاله وتسليمه إلى الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات، على غرار الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو. وصرح أرامايو بأن تحديد مكان موراليس "ليس من أولويات" الحكومة، وأوضح "أولويتنا هي الحكم وإعادة إرساء الثقة وترسيخ الاستقرار الاقتصادي".

(فرانس برس)