"بوليتيكو": وثائق تقدم صورة سوداوية عن اتفاق غزة رغم وعود ترامب

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:00 (توقيت القدس)
خيم للنازحين في مدينة غزة، 17 يونيو 2025 (مجدي فتحي/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أشار موقع "بوليتيكو" إلى مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بسبب صعوبة تنفيذ بنوده وغياب مسار واضح للمضي قدماً، مع قلق حول نشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.
- الوثائق التي عُرضت في إسرائيل تكشف العقبات التي تواجه إدارة ترامب في تحقيق السلام الدائم، مع التزام الإدارة بمخطط لانخراط أميركي أكبر في غزة يشمل إعادة الإعمار الاقتصادي.
- التقرير يوضح التحديات الكبيرة بعد عامين من الحرب الإسرائيلية على غزة، مثل إنشاء قوة سلام دولية والتعامل مع التردد الإسرائيلي ورغبة السلطة الفلسطينية في تحديد مسار الأحداث.

قال موقع "بوليتيكو" الإخباري الأميركي إن بعض المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تساورهم مخاوف عميقة بخصوص إمكانية انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وعزوا ذلك إلى صعوبة تنفيذ العديد من بنوده الرئيسية، وفق وثائق خاصة حصل عليها، يجرى تداولها بين مسؤولين أميركيين، وتقدم صورة عن غياب مسار واضح للمضي قدماً. وأضاف أن الوثائق، التي جرى عرضها في إسرائيل الشهر الماضي أمام مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين، تطرح مخاوف بينها مدى إمكانية نشر قوة أمنية متعددة الجنسيات للحفاظ على السلام في غزة.

وأضاف أن صفحة ضمن الوثائق المعروضة يظهر فيها سهم عليه علامة استفهام يربط بين المرحلتين الأولى والثانية من خطة ترامب للسلام، مما يسلط، بحسب "بوليتيكو"، الضوء على حالة عدم اليقين بشأن آفاق القوة الأمنية. وأفاد بأن بين الوثائق التي عُرضت إفادات من وكالات حكومية أميركية و"تقارير حالة" عن الأوضاع في غزة ووثائق استشارية من "معهد بلير"، الذي يرأسه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، والذي شارك في مفاوضات السلام، وفقاً لمسؤول شارك في العرض.

وذكر التقرير الإخباري أنه جرى عرض الوثائق أمام المشاركين في 67 شريحة على "باور بوينت" مقسمة إلى ستة أجزاء، مشيراً إلى أنها تقدم صورة حية للعقبات التي تواجهها إدارة ترامب وحلفاؤها في المنطقة في خلق "السلام الدائم" الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي. وقال إنها تتناقض على نحو صارخ مع الخطاب الوردي الصادر في الغالب عن كبار المسؤولين في إدارته. ومع ذلك، أوضح "بوليتيكو" أن الوثائق تشير إلى أن الإدارة الأميركية ملتزمة باتفاق السلام، رغم تعقيداته. وأضاف أن مخططاً هيكلياً، مُدرج في الوثائق، يقدم تفاصيل لانخراط أميركي أكبر في غزة يتجاوز حتى المسائل الأمنية، بما في ذلك الإشراف على إعادة الإعمار الاقتصادي.

من جهة أخرى، اعتبر التقرير أن تلك الوثائق تبرز كيف أن ترامب يمكن أن يعلق "في المستنقع نفسه مثل العديد من أسلافه"، محدداً ذلك في "التوسط في نزاع مستعصٍ في الشرق الأوسط في ظل غياب الصبر، والموارد، والشراكات الضرورية لبلورة الاتفاق". ولفت إلى أن ترامب، الذي خاض الانتخابات الرئاسية بشعاره "أميركا أولاً"، يظل على نحو خاص معرضاً لردود فعل سياسية سلبية إذا ما ظهر أن الولايات المتحدة الأميركية منخرطة مرة أخرى في التزام لا نهاية له وغياب أي تقدم ملموس.

وأضاف "بوليتيكو" أن أحد أجزاء العرض التي تحمل عنوان "العمل الصعب يبدأ الآن: بلورة خطة الرئيس ترامب"، لا تقدم حلولاً ملموسة بخصوص السياسة التي يجب اتباعها. وأوضح أنه بدلاً من ذلك، تقدّم صورة عن العديد من العراقيل التي تواجه واشنطن وحلفاءها في مساعيهم لتحويل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى خطة سلام وإعادة إعمار دائمة. ونقل عن مسؤول أميركي مطلع قوله إن الجيش الأميركي لديه بعض الخطط بشأن كيفية دعم عملية الانتقال، لكن وزارة الخارجية، التي تعاني من التخفيضات في المساعدات الخارجية وتغييرات أخرى، لم تلعب بعد دوراً مهماً في تطوير الخيارات.

وفي المجمل قال التقرير الإخباري إن "العراقيل تظلّ كبيرة بعد مرور عامين" على بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وذكر أنه علاوة على إنشاء قوة السلام الدولية، تتمثل تلك العراقيل في كيفية التعاطي مع "التردد الإسرائيلي في الانسحاب من غزة بينما تواصل حماس استعراض عضلاتها، وملء المؤسسات الرئيسية بالموظفين بشكل ملائم، مثل مجلس السلام، الذي سيتولى الإشراف على خطة السلام". وبالإضافة لذلك، كما يذكر تقرير "بوليتيكو" فإن الإدارة الأميركية يتعيّن عليها "مواجهة رغبة من جانب السلطة الفلسطينية لتحديد مسار الأحداث في غزة رغم الاعتراض الإسرائيلي، وأسئلة بخصوص التزام الحلفاء توفير القيادة والموارد".

المساهمون