بوقادوم في تونس تحضيراً لزيارة تبون ومناقشة الملف الليبي

28 سبتمبر 2020
الصورة
استمع الوزير الجزائري إلى رؤية الرئيس التونسي حول الوضع في المنطقة وتحدياته (تويتر)
+ الخط -

استبق وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم الزيارة المرتقبة لرئيس بلاده عبد المجيد تبون إلى تونس، وحرص الوزير خلال لقاءاته بالمسؤولين التونسيين على طرح الملفات المشتركة وعلى رأسها الأزمة الليبية.

وأعد بوقادوم اللمسات الأخيرة تحضيراً لأولى زيارات تبون خارج بلاده، منذ توليه الرئاسة، والتي اختار أن تكون تونس الوجهة الدبلوماسية الأولى لها، وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد وجه دعوة لنظيره الجزائري لدى زيارته الجزائر، بداية فبراير/شباط الماضي، رحب بها تبون وأعلن وقتها أنه سيحل بتونس قريباً برفقة وفد رسمي مهم.

ورغم إعلان الجزائر برنامج زيارة تبون إلى تونس في 16 مارس/آذار الماضي؛ فإنه تقرر إرجاؤها قبل يومين فقط من موعدها بسبب أزمة وباء كورونا، وإقرار إغلاق الحدود، وانشغال قيادات البلدين في مواجهة انتشار الجائحة.

حرص الرئيسين التونسي والجزائري على تبادل الزيارات عند أول حراك دبلوماسي خارجي؛ يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين

وجمعت بوقادوم لقاءات رسمية بالرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الحكومة هشام المشيشي، ونظيره وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي، تمحورت حول ملف العلاقات الثنائية، كما كان الملف الليبي أثقل الملفات المطروحة للإعداد بين قيادة البلدين.

وفي تصريح عقب اللقاء، أفاد بوقادوم بأنه "استمع إلى رؤية رئيس الجمهورية التونسية حول الوضع في المنطقة والتحديات التي يفرضها، لا سيما الوضع في ليبيا، مبيناً في هذا الإطار أنه تم الاتفاق على مواصلة الجهود المشتركة للدفع بمسار الحل السياسي بعيداً عن التدخلات الأجنبية، من خلال حوار شامل وبناء بين الليبيين أنفسهم، حفاظاً على أمن ليبيا ووحدتها وسيادتها"، بحسب بلاغ الرئاسة التونسية.

واعتبر المحلل عبد المنعم المؤدب، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن زيارة تبون تعد أول زيارة لرئيس جزائري إلى البلاد، منذ ما يناهز 11 عاماً، سيكون على رأس وفد رفيع المستوى.
وبين المحلل أن قيادة البلدين تعدان جيداً لهذه الزيارة التي تعد ذات أهمية ثنائية وإقليمية للجانبين، فعلاقة تونس والجزائر تتجاوز الجوار إلى علاقة ظهير بظهيره وشريكه.

ولفت المحلل إلى أن تونس تتقاسم مع الجزائر الرؤى والطرح نفسها بما يخص الملف الليبي وكذلك الفلسطيني، مشدداً على أن اتفاق تونس والجزائر على طرح مشترك للتسوية في ليبيا يمثل صمام أمان لمبادرة السلام في طرابلس، ومن شأنه أن يحمي ليبيا من أي تدخل خارجي. وأضاف أن حرص الرئيسين التونسي والجزائري على تبادل الزيارات عند أول حراك دبلوماسي خارجي؛ يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.