بوتين يصدّق على اتفاقية عسكرية مع الهند

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:18 (توقيت القدس)
بوتين وناريندرا مودي في نيودلهي، 5 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اتفاقية مع الهند لتنظيم نشر التشكيلات العسكرية واستخدام البنية التحتية للمطارات والموانئ، مما يعزز التعاون العسكري بين البلدين.
- شهدت صادرات الأسلحة الروسية انخفاضًا بنسبة 64% بين 2020-2024، بسبب تراجع الطلب من الهند والصين، والعقوبات المفروضة على موسكو، مع تركيز روسيا على إنتاج الأسلحة لقواتها في أوكرانيا.
- تستحوذ الهند على 38% من صادرات الأسلحة الروسية، حيث يسعى بوتين لتعزيز العلاقات العسكرية مع نيودلهي رغم عدم توقيع اتفاقيات جديدة خلال زيارته الأخيرة.

صَدّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

، اليوم الاثنين، على قانون يُقر الاتفاقية الحكومية الدولية بين روسيا والهند بشأن إجراءات إرسال التشكيلات العسكرية والسفن الحربية والطائرات إلى أراضي البلدَين. 

وجاء في وثيقة التصديق، حسب الموقع الروسي الرسمي لنشر اللوائح القانونية، أنّ "الاتفاقية تهدف إلى تحديد إجراءات نشر التشكيلات العسكرية، ودخول السفن الحربية إلى الموانئ، واستخدام الطائرات العسكرية التابعة للبلدَين للمجال الجوي والبنية التحتية للمطارات"، كما "تُوفر الاتفاقية الدعم اللوجستي للتشكيلات العسكرية للبلدين خلال التدريبات المشتركة، والمساعدات الإنسانية، وجهود الإغاثة في أعقاب الكوارث الطبيعية والبشرية، وفي حالات أخرى يجري الاتفاق عليها". 

وأكدت الوثيقة أن التصديق على الاتفاقية من شأنه الإسهام في تطوير وتعزيز التعاون العسكري بين روسيا والهند، من خلال إرساء إجراءات إخطار مبسّطة لدخول السفن الحربية التابعة لأساطيل البلدَين إلى موانئ كل منهما، فضلاً عن تنظيم استخدام المجال الجوي والبنية التحتية للمطارات من قبل الطائرات العسكرية الروسية والهندية.

وكانت موسكو ونيودلهي قد وقّعتا الاتفاقية في العاصمة الروسية موسكو في 18 فبراير/شباط 2025، بهدف وضع إطار منظم لعدد من الأنشطة العسكرية المشتركة، تشمل إرسال التشكيلات العسكرية، وزيارات السفن الحربية للموانئ، واستخدام المجال الجوي ومنشآت المطارات من القوات الجوية للبلدَين.

كما تنص الاتفاقية على تنظيم آليات الدعم اللوجستي المتبادل للقوات العسكرية أثناء تنفيذ المهام المشتركة، إضافة إلى التعاون في تقديم المساعدة الإنسانية والاستجابة للكوارث الطبيعية والتكنولوجية.

وتحتل روسيا حالياً المرتبة الثالثة عالمياً بحصة (7.8%)، بعد كل من الولايات المتحدة الأميركية (43%) وفرنسا (9.6%)، في صادرات الأسلحة خلال الفترة 2020-2024، وفقاً لتقرير معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) في مارس/آذار 2025. وكانت حصة روسيا في صادرات السلاح العالمية قد انخفضت في الفترة المشار إليها أعلاه بنسبة 64% مقارنة بالسنوات السابقة. يُذكر أن هذا الانخفاض بدأ قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، بسبب تراجع الطلبات على السلاح الروسي من الهند والصين. 

وفي عام 2024 وحده، انخفضت الصادرات الروسية من السلاح بنسبة 47% مقارنةً بعام 2022. ويعزى هذا الانخفاض على الأرجح إلى قرار روسيا إعطاء الأولوية لإنتاج الأسلحة الأساسية لقواتها في أوكرانيا بدلاً من تصديرها، ونتيجةً للعقوبات متعددة الأطراف المفروضة على موسكو، وتزايد الضغوط من الولايات المتحدة وحلفائها على الدول الأخرى لإجبارها على عدم شراء الأسلحة الروسية. 

وتُصدّر روسيا حالياً الأسلحة إلى 33 دولة، وتتجه الحصة الأكبر منها إلى آسيا وأوقيانوسيا (74% من الصادرات الروسية)، تليها أفريقيا (12%)، وأوروبا (7.4%)، والشرق الأوسط (6.4%). ويذهب ثلثا الصادرات الروسية إلى الهند (38%)، والصين (17%)، وكازاخستان (11%)، أي أن الهند تحتل المرتبة الأولى في هذه الصادرات. 

وسعى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال زيارته للهند في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وهي أول زيارة له منذ بدء الحرب في أوكرانيا، إلى عقد صفقات جديدة لبيع السلاح والمعدات العسكرية الروسية لنيودلهي. وعلى الرغم من أن مجريات الزيارة لم تكشف عن إبرام اتفاقيات جديدة بين البلدَين في المجال العسكري، أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس بوتين للشؤون الخارجية، أن عقد صفقات جديدة لبيع الأسلحة الروسية كان أحد أبرز محاور الزيارة.

المساهمون