بوتين يستبعد التفاوض مباشرة مع زيلينسكي لإنهاء النزاع في أوكرانيا

29 يناير 2025   |  آخر تحديث: 08:28 (توقيت القدس)
بوتين يتحدث إلى عمال خلال زيارته مصنع سيارات في روسيا، 28 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن بوتين استعداد روسيا للتفاوض لإنهاء النزاع في أوكرانيا، لكنه استبعد التحدث مع زيلينسكي، واصفاً إياه بغير الشرعي، بينما دعا زيلينسكي ترامب لدعم أوكرانيا.
- بوتين أشار إلى إمكانية إنهاء النزاع خلال شهرين إذا أوقف الغرب دعمه لكييف، بينما حث ترامب على التوصل لاتفاق سريع مهدداً بعقوبات على روسيا.
- ميدانياً، شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفط وطاقة في روسيا، مما أدى إلى حرائق وتعليق الرحلات الجوية في مطار قازان.

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، أن بلاده مستعدة للتفاوض لإنهاء النزاع في أوكرانيا، لكنّه استبعد التحدث مباشرة إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي اعتبره "غير شرعي". وردّ الرئيس الأوكراني بالقول إنّ بوتين "يخشى" المفاوضات ويستخدم "حيلا خبيثة" لإطالة أمد الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات. ويمارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً على الجانبين لوضع حد للنزاع الدائر منذ نحو ثلاث سنوات في أوكرانيا، وكشف الأسبوع الماضي أن زيلينسكي يريد التفاوض على "صفقة" لوقف القتال.

وقال بوتين: "إذا أراد (زيلينسكي) المشاركة في المفاوضات، فسأختار أشخاصاً للمشاركة فيها"، واصفاً زيلينسكي بأنه "غير شرعي" لأن ولايته الرئاسية انقضت خلال الأحكام العرفية المفروضة. وتابع الرئيس الروسي: "إذا كانت هناك رغبة بالتفاوض وإيجاد تسوية، لندع أياً كان يقود المفاوضات هناك... بطبيعة الحال سنسعى جاهدين لتحقيق ما يناسبنا، وما يتوافق مع مصالحنا".

واعتبر بوتين أن النزاع يمكن أن ينتهي في "شهرين" أو أقل إذا أوقف الغرب دعم كييف. وجاء في تصريح أدلى به بوتين لصحافي في التلفزيون الروسي: "لن يصمدوا شهراً إذا نفد المال أو الذخائر عموماً. كل شيء سينتهي في شهر ونصف الشهر أو شهرين".

زيلينسكي يدعو ترامب للوقوف بجانب أوكرانيا

من جهته، قال زيلينسكي في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن أوكرانيا بحاجة إلى ضمانات أمنية أوسع وإن بوتين لا يخاف من أوروبا، وحث ترامب على الوقوف إلى جانب أوكرانيا. وقال زيلينسكي: "نريده (ترامب) أن يكون إلى جانب العدالة، إلى جانب أوكرانيا. بوتين لا يخشى أوروبا". وأضاف أن أوكرانيا لا يمكن أن تعترف بالاحتلال الروسي، لكنها تفضل الحل الدبلوماسي.

ولا مؤشرات تدل على احتواء التصعيد في النزاع، على الرغم من تعهّد ترامب التوصل إلى هدنة سريعة عند توليه سدّة الرئاسة الأميركية. وحضّ الرئيس الأميركي نظيره الروسي، الأربعاء الفائت، على التوصل لاتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا "على الفور"، مهدداً موسكو برسوم جمركية وعقوبات. وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال "إذا لم نعقد صفقة، قريباً، لا خيار آخر لديّ سوى فرض ضرائب باهظة ورسوم جمركية وعقوبات على كل ما تبيعه روسيا للولايات المتحدة ولدول أخرى".

هجمات بمُسيرات أوكرانية تستهدف منشآت طاقة روسية

ميدانياً، أفاد مسؤولون ووسائل إعلام، اليوم الأربعاء، بأنّ أوكرانيا شنت موجات من الهجمات بطائرات مُسيرة مستهدفة منشآت نفط وطاقة في الأجزاء الغربية من روسيا خلال الليل. وقال حاكم المنطقة الواقعة شرقي موسكو عبر تطبيق تليغرام، إن حطام طائرة مُسيرة تسبب في اندلاع حريق بمنشأة صناعية في كستوفو ‬ في مدينة نيجني نوفغورود. وأضاف الحاكم جليب نيكيتين: "لا يوجد ضحايا وفقا للبيانات الأولية". ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل. وذكرت قناة بازا وهي قناة إخبارية روسية على "تليغرام"، وهي قريبة من أجهزة الأمن الروسية، أن مصفاة نفط في كستوفو اشتعلت فيها النيران.

وقال فاسيلي أنوخين حاكم منطقة سمولينسك الواقعة في غرب روسيا، والمتاخمة لبيلاروسيا، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت طائرة مُسيرة حاولت الهجوم على منشأة للطاقة النووية. وأضاف أن أجزاء من المنطقة تعرضت لهجوم "ضخم" بطائرات مُسيرة. وقال مسؤولون محليون إنه جرى إسقاط 26 طائرة مُسيرة أخرى فوق منطقة بريانسك الواقعة على الحدود مع أوكرانيا و20 طائرة مُسيرة فوق منطقة تفير القريبة من جنوب موسكو وإن الهجمات لم تسفر عن أي إصابات. وقالت هيئة مراقبة الطيران الروسية على "تليغرام" إنه من أجل ضمان السلامة، أوقفت جميع الرحلات الجوية في مطار قازان. وتقع قازان على بعد حوالي 830 كيلومترا شرقي موسكو.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون