بوتين يزور جزر الكوريل للمرة الأولى.. واليابان تستدعي السفير الروسي

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 22:30 (توقيت القدس)
بوتين على متن الطراد الصاروخي "فارياغ" في جزر الكوريل، 13 أغسطس 2026 (سبوتنيك)

أجرى الرئيس الروسي

فلاديمير بوتين أول زيارة له لجزر الكوريل المتنازع عليها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية اليوم الخميس، مسلطاً بذلك الضوء على الأرخبيل الواقع في أقصى الشرق، والذي يشكل محور نزاع مع اليابان، ما دفع بالأخيرة إلى استدعاء السفير الروسي. وأفادت وكالة "تاس" الرسمية للأنباء بأن بوتين "زار جزر الكوريل للمرة الأولى"، وتفقّد سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ.

وبحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية، وصل بوتين إلى جزيرة إيتوروب في جزر الكوريل، وبدأ برنامج عمله بزيارة مجمع "ياسني" لتجهيز الأسماك وتعليبها. وكان قد توجه قبل ذلك إلى مدينة يوغنو ساخالينسك لمتابعة المرحلة الختامية من تدريبات أسطول المحيط الهادئ.

خريطةجزر الكوريل
  • جزل الكوريل

وتأتي زيارة بوتين بعد أكثر من عامين على إعلانه، في يناير/ كانون الثاني 2024، أنه سيزور جزر الكوريل الجنوبية "بالتأكيد"، بعدما قال حينها إنه لم يسبق له زيارتها. كذلك جاءت الزيارة غداة إشرافه على مناورات لأسطول المحيط الهادئ في أقصى الشرق الروسي، شملت نشاطاً بحرياً واسعاً في المنطقة، قبل انتقاله إلى جزيرة إيتوروب، إحدى الجزر الأربع التي تطالب اليابان بالسيادة عليها.

اليابان تستدعي السفير الروسي بعد زيارة بوتين

واحتجاجاً على زيارة بوتين، استدعت وزارة الخارجية اليابانية اليوم الخميس السفير الروسي لديها، مشيرة في بيان إلى أنه "بعد الاطلاع على التقارير بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار جزيرة إتوروفو (التسمية اليابانية لكبرى جزر كوريل) في 13 أغسطس/آب، استدعينا السفير الروسي إلى اليابان نيكولاي نزورديف إلى وزارة الخارجية، وقدمنا اعتراضا شديد اللهجة".

وجاء هذا بعدما أعرب وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي في وقت سابق اليوم، عن احتجاج اليابان عن "الشديد" على زيارة بوتين. وقال موتيغي، في بيان، استخدم فيه التسمية اليابانية للجزر، إن "الأراضي الشمالية جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخياً وبموجب القانون الدولي، والحكومة اليابانية تحتج بشدة على هذه الزيارة".

من جانبها، اعتبرت موسكو، الخميس، أن "لا أساس" لانتقادات طوكيو عقب زيارة بوتين لجزر الكوريل. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان "نرفض بشكل قاطع هذه التصريحات التي نرى أنها غير ملائمة سياسيا، ومهينة، وبالطبع لا أساس قانونيا لها".

وتُعد جزر الكوريل أرخبيلاً يمتد لنحو 1200 كيلومتر بين شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية، ويفصل بحر آخوتسك عن المحيط الهادئ. ويضم الأرخبيل 56 جزيرة رئيسية، وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 10.5 آلاف كيلومتر مربع، فيما بلغ عدد سكانه نحو 21.5 ألف نسمة، بحسب إحصاءات عام 2021. وتكتسب الجزر أهمية استراتيجية وعسكرية كبيرة بحكم موقعها، إلى جانب احتوائها على ثروات معدنية وموارد طبيعية.

ويتركز النزاع الروسي الياباني على أربع جزر في الطرف الجنوبي من الأرخبيل، هي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان ومجموعة هابوماي، التي تطلق عليها اليابان اسم "الأقاليم الشمالية". وتخضع هذه الجزر للإدارة الروسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فيما تطالب اليابان بالسيادة عليها، وقد حال النزاع دون توقيع معاهدة سلام نهائية بين موسكو وطوكيو حتى اليوم.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)