بوتين يختم زيارته إلى فيتنام بالتوقيع على "بيان الشراكة الاستراتيجية"

20 يونيو 2024
الرئيس الفيتنامي خلال استقبال بوتين في القصر الرئاسي في هانوي / 20 يونيو 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- خلال زيارته لفيتنام، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين 11 اتفاقية تعزز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وفيتنام في مجالات الطاقة، التعليم العالي، وإنشاء مركز العلوم والتكنولوجيا النووية، محتفلاً بـ30 عامًا على العلاقات الروسية الفيتنامية.
- تعكس الزيارة استمرار التعاون العسكري والدبلوماسي بين البلدين، حيث تزود روسيا فيتنام بأسلحة وتشيد بنهج فيتنام المتوازن تجاه القضايا الجيوسياسية مثل أوكرانيا وتوترات بحر الصين الجنوبي.
- تواجه فيتنام تحديات دبلوماسية بسبب استقبالها لبوتين، المطلوب دوليًا من المحكمة الجنائية الدولية، محاولةً الموازنة بين القوى العظمى عبر "دبلوماسية الخيزران" للحفاظ على علاقات متوازنة مع الغرب والصين.

وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في إطار زيارته إلى فيتنام، اليوم الخميس، على ما لا يقل عن 11 اتفاقية، وفق ما ذكرته وكالة "تاس" الرسمية الروسية. وتبنى بوتين ونظيره الفيتنامي، تو لام، بيان "مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة في سياق ذكرى مرور 30 عاما على تحقيق الاتفاقية الروسية الفيتنامية حول أسس علاقات الصداقة".

وكذلك تم الاتفاق على تعميق العلاقات في مجال الطاقة، إذ حصلت شركة "زاروبيج نفط" الروسية على ترخيص استثمار الوحدة 11-2 بالجرف القاري الفيتنامي، فيما وقعت شركة الغاز الروسية "نوفاتيك" على مذكرة التعاون مع مجموعة فيتنام للنفط والغاز "بتروفيتنام". ووقع الصندوق الروسي للاستثمار المباشر هو الآخر على اتفاقية مع صندوق BVIM الفيتنامي للاستثمار.

ومن بين الوثائق الموقعة الأخرى، اتفاقية التعاون في مجال التعليم العالي بين الأكاديمية الروسية للاقتصاد الوطني والخدمة العامة والمدرسة العليا للاقتصاد وجامعة الشرق الأقصى الفدرالية من جانب، وجامعات فيتنامية، بما فيها جامعة هانوي الحكومية والأكاديمية الفيتنامية للعلوم الاجتماعية، من جانب آخر.

وتم التوقيع على مذكرة تحدد جدول أعمال إنشاء مركز العلوم والتكنولوجيا النووية في فيتنام بدعم من مؤسسة "روس آتوم" الروسية، وكذلك مذكرة التعاون في تطوير البنية التحتية للمختبرات لمكافحة الأوبئة. وكذلك، اتفقت روسيا وفيتنام على التعاون عبر قنوات وزارتي العدل وهيئات الضرائب والجمارك.

وبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس زيارة لفيتنام التي تزودها موسكو بأسلحة منذ عقود غداة توقيعه اتفاقية دفاعية مع كوريا الشمالية تقلق الدول الغربية. وشكر الرئيس الروسي هانوي على نهجها "المتوازن" بشأن أوكرانيا في مقال نشر في صحيفة الحزب الشيوعي الحاكم. وكتب أن روسيا وفيتنام لديهما "القراءة نفسها" للوضع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. والتقى بوتين عند الظهر (الخامسة بتوقيت غرينتش) نظيره تو لام في القصر الرئاسي خلال مراسم تخللتها طلقات مدفعية وثلة من الحرس الجمهوري، حسبما وكالة فرانس برس. وأرسلت موسكو أسلحة إلى حلفائها الشيوعيين خلال حرب فيتنام وساهمت على مدى عقود في تدريب كوادر كثر في الحزب الشيوعي الفيتنامي من بينهم نغوين فو ترونغ. وتواصل موسكو بيع فيتنام جزءاً كبيراً من أسلحتها وعتادها العسكري في جو من التوتر في بحر الصين الجنوبي حيث يساور هانوي القلق من تطلعات بكين التوسعية.

وباستقباله بوتين الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في حقه مذكرة توقيف، تعرِّض هانوي نفسها لاستياء شركائها الغربيين، وفي مقدمهم الولايات المتحدة التي تعتبر فيتنام البالغ عدد سكانها 100 مليون نسمة، استراتيجية في الإنتاج الصناعي أو في شبه الموصلات. وخلال العام الماضي زار الرئيسان، الأميركي جو بايدن، والصيني شي جين بينغ، هانوي التي تحاول البقاء على المسافة نفسها من القوتين العظميين بموجب "دبلوماسية الخيزران" التي تعتمدها وتجمع بين الحذر والبراغماتية.

إلا أن المديرة المساعدة لبرنامج آسيا في مجموعة الأزمات الدولية، هونغ لو ثو، قالت لوكالة فرانس برس إن المحافظة على هذه السياسية ستزداد صعوبة، معتبرة أن زيارة بوتين تشكل "اختباراً لمعرفة إلى أي حد يمكن لدبلوماسية هانوي متعددة الاتجاهات أن تذهب، وإن كانت لا تزال مقبولة من جانب القوى العظمى الرئيسية الأخرى". ولزيارة بوتين شق اقتصادي أيضاً مع مشاريع تعاون متزايد في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتربية والسياحة. ويشارك الرئيس الروسي أيضاً في مراسم وضع باقة من الزهر على ضريح أبي الاستقلال، هو شي منه، وفي عشاء رسمي في دار الأوبرا. ومن المقرر أن يغادر بوتين البلاد مساءً.