بوتين يؤكد استمرار تزويد الهند بالنفط رغم العقوبات الأميركية

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:45 (توقيت القدس)
بوتين يتحدث مع رئيس الوزراء الهندي لدى مغادرتهما مطار نيودلهي، 4 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمرار تزويد الهند بالنفط رغم العقوبات الأمريكية، مشددًا على أن روسيا تعتبر مزودًا موثوقًا للطاقة للهند، بينما أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن شكره لدعم روسيا الراسخ.
- شهدت زيارة بوتين للهند تبادل الإطراء بينه وبين مودي، حيث وصف مودي بوتين بأنه "صديق حقيقي"، وأشاد بوتين بالعلاقات التاريخية العميقة بين البلدين، مع التركيز على التعاون العسكري والتقني.
- لم تتخذ الهند موقفًا صريحًا ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، ونجحت في الحفاظ على علاقاتها مع الغرب، بينما تستمر في مقاومة الضغوط لعدم التعامل مع روسيا، مع اهتمامها بأنظمة دفاع جوي روسية متقدمة.

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده ستواصل تزويد الهند بالنفط، على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة على نيودلهي بحجة أن هذه الواردات تُموّل الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال بوتين لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن "روسيا مزوّد موثوق للنفط والغاز والفحم وكل ما يلزم لتطوير الطاقة في الهند".

وأضاف للصحافيين بعد اجتماعه مع مضيفه: "نحن مستعدون لمواصلة توريد النفط من دون انقطاع لاقتصاد الهند سريع النمو".

ومن دون أن يذكر النفط الروسي صراحةً، شكر مودي ضيفه على "دعمه الراسخ للهند"، مضيفاً أن "أمن الطاقة ركيزة أساسية وقوية" لشراكتهما.

وتتعرض الهند منذ أشهر عدة لضغوط من الولايات المتحدة التي تتهمها بالمساهمة في تمويل المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا عبر شراء النفط الخام الروسي بأسعار مخفّضة.

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أواخر آب/ أغسطس، رسوماً جمركية إضافية بنسبة 50% على الصادرات الهندية، فيما كانت تُجرى محادثات ثنائية حول اتفاقية تبادل حر.

وأكد ترامب بعد ذلك أنه حصل على وعد من مودي بوقف واردات النفط الخام الروسي، التي تمثل 36% من إجمالي النفط المكرّر في الهند.

وتراجعت مشتريات الهند بحسب منصة "كبلر" (Kpler) للمعلومات التجارية، مع العلم أن نيودلهي لم تُصدر أي تأكيد رسمي. وأعلنت مجموعات هندية عدة أنها ستمتنع عن الاعتماد على الاستيراد من موسكو.

واستقبل مودي بوتين شخصياً مساء الخميس في مطار نيودلهي، واستضافه على مأدبة عشاء خاصة.

ومنذ بداية هذه الزيارة، تبادل مودي وبوتين الإطراء والمديح، وأشادا بأهمية العلاقة التاريخية بين بلديهما.

 

علاقات "عميقة"

 

وحيا مودي أمام الصحافيين ضيفه باعتباره "صديقاً حقيقياً"، وأبدى تفاؤله بشأن إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، مؤكداً "علينا جميعاً العودة إلى طريق السلام".

ورد بوتين شاكراً لمودي الجهود "الرامية إلى إيجاد تسوية لهذا الوضع"، مشيداً بالعلاقات "العميقة تاريخياً" بين البلدين، و"بالثقة الكبرى في التعاون العسكري والتقني" بينهما.

ويسعى مودي وبوتين لإعادة التوازن إلى المبادلات التجارية الثنائية، التي بلغت مستوى غير مسبوق، محققة 68.7 مليار دولار خلال فترة 2024 - 2025، غير أنها تسجّل في الوقت الحاضر اختلالاً كبيراً لصالح روسيا.

وتفادت الهند إلى الآن التنديد صراحة بالغزو الروسي لأوكرانيا، ونجحت في الوقت نفسه في الحفاظ على علاقاتها مع أوروبا والولايات المتحدة.

ولم يتخذ مودي موقفاً بهذا الشأن إلا عام 2022 خلال لقاء مع بوتين في أوزبكستان، إذ طالب بوضع حد للحرب "في أسرع وقت ممكن".

وأكد مراراً منذ ذلك الحين تمسّكه بنظام عالمي "متعدّد الأقطاب"، وقاوم ضغوط الغرب لعدم التعامل مع روسيا.

ومن المتوقع الإعلان، بعد المحادثات، عن اتفاقات بين الهند وروسيا، لا سيما في مجال الأسلحة.

وإن كانت الهند اتّجهت مؤخراً إلى موردين آخرين لشراء الأسلحة، مثل فرنسا، وتُعطي الأفضلية للأسلحة التي تُنتج محلياً، إلا أن موسكو تبقى من أبرز مورّديها.

وبعد الاشتباكات التي جرت مع باكستان في أيار/ مايو، أبدت الهند اهتمامها بشراء أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة جديدة من طراز "إس-400". وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قبل الزيارة: "لا شك أنه سيتم بحث هذا الموضوع خلال الزيارة".

وأفادت الصحافة الهندية كذلك عن اهتمام الجيش الهندي بالطائرات المقاتلة الروسية من طراز "سوخوي - 57".

ومن المقرّر أن يعود بوتين إلى روسيا مساء الجمعة.

(فرانس برس)

 

المساهمون