بن غفير يستعرض جناح إعدام الأسرى الموجود قيد الإنشاء

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
صورة نشرها بن غفير قرب موقع الجناح، 18 أغسطس 2026 (تليغرام)

تدفع دولة الاحتلال لتنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وإضفاء طابع استعراضي عليه، لا سيما لجهة تنفيذ الإعدام شنقاً بموجب ما نصت عليه الصيغة النهائية للقانون الذي قاده وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير

 وحزبه قبل أشهر. فقد أعلن بن غفير، زعيم حزب عوتسما يهوديت (القوة اليهودية)، مساء اليوم الثلاثاء، أن السلطات الإسرائيلية بدأت في الأسابيع الأخيرة "بناء جناح في وسط إسرائيل، مخصّص للمحكومين بالإعدام، وفي وسطه مشنقة". وقال بن غفير، في بيان مرفق بصور ومقطع فيديو، إن هذا البناء - الذي لم يحدد موقعه بالضبط - يأتي في أعقاب تمرير قانون الإعدام، الذي يستهدف من ينفّذون عمليات تستهدف إسرائيل.

وبحسب بن غفير، فإن "الجناح مخصّص للمحكومين بالإعدام، ويُنقل إليه كل من يصدر بحقه حكم بالإعدام وفق القانون"، كما سيشمل "مكاناً مخصصاً للشنق في مركز الجناح تُنفَّذ فيه الأحكام، وغرف مشاهدة تتيح لعائلات ضحايا العمليات وللمتضررين منها متابعة الإجراء، كما هو معمول به في دول كثيرة، وتصاريح لزوّار رسميين من العائلات الثكلى، ليتمكّنوا من زيارة الجناح ومراقبة العملية".

وتفاخر بن غفير بهذه الخطوة، إذ قال: "وعدنا، ونقوم بتنفيذ الوعود. وعدتُ بتشديد ظروف الإرهابيين (يقصد الأسرى) في السجون، ونفّذنا. وعدتُ بتمرير قانون الإعدام لمنفّذي العمليات الإرهابية، وقد مرّرناه. والآن أيضاً جناح المحكومين بالإعدام ومرفق الشنق يتحوّلان إلى واقع ملموس. نحن نصنع التاريخ. المخرّبون يستحقون شيئاً واحداً فقط، هو الموت شنقاً".

قانون إعدام الأسرى ورقة انتخابية

ويكثّف بن غفير نشر الفيديوهات التي تفيد حملته الانتخابية عشية انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وصدّق الكنيست، نهاية مارس/ آذار الماضي، بالقراءة الثالثة والنهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وذلك بأغلبية 62 صوتاً، بينهم صوت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وغالبية أعضاء حزب يسرائيل بيتينو من المعارضة، بقيادة أفيغدور ليبرمان، مقابل معارضة 48 وامتناع عضو واحد وتغيّب آخرين.

ولا يسري القانون بأثر رجعي على الأسرى الحاليين. وكان بن غفير يرغب في البداية بفرض عقوبة إعدام إلزامية على الأسرى، من دون حق في الاستئناف ومن دون إمكانية لتخفيف الحكم، لكن نتنياهو طلب تليين صياغة القانون خشية حدوث ضرر دولي (تبعات على إسرائيل)، وطالب بأن تكون هناك إمكانية لممارسة سلطة تقديرية قضائية في حالات خاصة، وكذلك إمكانية للاستئناف، ما دفع بن غفير لإبداء ليونة في موقفه.

 ينص قانون إعدام الأسرى على أنّ يُنفَّذ حكم الإعدام القطعي خلال 90 يوماً بواسطة مصلحة السجون

وفقاً للصياغة الحالية، يميّز القانون بين عقوبة الإعدام لأسير في الضفة الغربية المحتلة (في المحاكم العسكرية) وبين عقوبة الإعدام في القانون الإسرائيلي. في قانون الضفة الغربية ستكون عقوبة الإعدام هي القاعدة الأساسية، لكنها لن تكون إلزامية بشكل مطلق كما طلب بن غفير. ووفقاً للنص، سيكون هناك هامش تقدير قضائي يسمح بفرض السجن المؤبد بدلاً من الإعدام، على أن يُطلب من القضاة تقديم تبرير لأسباب استثنائية لاتخاذ هذا القرار. ولن تكون هناك إمكانية للعفو أو لتخفيف العقوبة من قبل قائد المنطقة في جيش الاحتلال.
 
بالإضافة إلى ذلك، سيكون وزير الأمن صاحب الصلاحية لتحديد مكان محاكمة الأسير من الضفة الغربية، سواء في محكمة عسكرية أو في محكمة مدنية. كذلك، ووفقاً لصياغة بن غفير، لن تكون هناك حاجة لإجماع القضاة لفرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية، ومن دون أن يكون القرار مشروطاً بطلب من النيابة لفرض العقوبة.

وينص قانون إعدام الأسرى على أن عقوبة الإعدام تُفرض فقط على من تسبب في موت شخص "بنية نفي وجود دولة إسرائيل". كما يحدّد القانون أن الحكومة لن تتمكن من إطلاق سراح أسرى حُكم عليهم بالإعدام في صفقات تبادل أسرى مستقبلية. وبحسب نصّ القانون، فإن الهدف هو فرض عقوبة الإعدام على الأسرى "الذين نفذوا هجمات إرهابية قاتلة". وجاء لاحقاً في مشروع القانون أن "من يتسبب عمداً في موت إنسان بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي، وبهدف رفض وجود دولة إسرائيل، تكون عقوبته الإعدام أو السجن المؤبد، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط".

كذلك ينص قانون إعدام الأسرى على أنّ "يُنفَّذ حكم الإعدام القطعي خلال 90 يوماً بواسطة مصلحة السجون. وإذا رأى رئيس الحكومة أنّ هناك أسباباً خاصة تستوجب تأجيل تنفيذ الحكم، يجوز له التوجّه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم وطلب إصدار أمر بتأجيل التنفيذ لفترات إضافية، شرط ألّا يتجاوز مجموع الفترات 180 يوماً. ويُنفَّذ الحكم بواسطة الشنق. ويقوم بتنفيذ الحكم سجان يعيّنه المفوّض (مفوض السجون)".