بلينكن خلال لقائه غالانت: مطالبة بخطة بشأن غزة ودعوة لعدم التصعيد مع لبنان

25 يونيو 2024
بلينكن مستقبلاً غالانت الاثنين (حساب وزير الخارجية الأميركي/إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن التقى بوزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، مؤكدًا على أهمية خطة قوية لما بعد الحرب في غزة وتجنب تفاقم التوتر مع حزب الله.
- غالانت التقى بمسؤولين أميركيين بارزين، واصفًا الاجتماعات بأنها حاسمة لمستقبل الحرب في غزة والتطورات على الحدود الشمالية، مع استمرار الضغوط الدولية لتحقيق تقدم دبلوماسي.
- القتال في غزة يستمر لليوم الـ263، مع تحول إسرائيل إلى المرحلة الثالثة من الحرب، مما يؤدي إلى دمار مقومات الحياة ومجاعة تهدد حياة الآلاف بما في ذلك 3500 طفل.

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لوزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت على ضرورة أن تضع إسرائيل بسرعة خطة قوية لما بعد الحرب في غزة، وتتأكد من عدم تفاقم التوتر مع حزب الله اللبناني على الحدود الشمالية. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأميركية بعد اجتماع الوزيرين أنّ "بلينكن أطلع الوزير غالانت على الجهود الدبلوماسية الجارية لتعزيز الأمن والحكم وإعادة الإعمار في غزة خلال فترة ما بعد الصراع، وشدد على أهمية هذا العمل لأمن إسرائيل".

وقالت وزارة الخارجية إنّ بلينكن "شدد أيضاً على أهمية تجنب المزيد من التصعيد في الصراع والتوصل لحلّ دبلوماسي يسمح للعائلات الإسرائيلية واللبنانية بالعودة إلى منازلها". ولا يزال التوتر سائداً في المنطقة، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إنّ مرحلة القتال الضاري في غزة شارفت على نهايتها، وهو ما سيسمح لإسرائيل بنشر المزيد من القوات على الحدود الشمالية مع لبنان.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان عن اجتماع بلينكن وغالانت، الاثنين، إنّ بلينكن شدد على ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية العاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة.

ويزور غالانت واشنطن العاصمة حيث التقى أيضاً بالمستشارين الكبيرين في الإدارة الأميركية عاموس هوكشتاين وبريت ماكغورك وكذلك مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" وليام بيرنز. ومن المقرر أن يجتمع بوزير الدفاع لويد أوستن اليوم الثلاثاء. ولدى دخول غالانت إلى مقر وزارة الخارجية، رددت مجموعة صغيرة من المحتجين شعارات ورفعت العلم الفلسطيني. ويسعى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان لإصدار مذكرة اعتقال بحق غالانت.

الصورة
متظاهرون يحملون العلم الفلسطيني أمام مقر الخارجية الأميركية تزامناً مع زيارة غالانت 24/6/2024 (أندرو هارنيك/Getty)
متظاهرون يحملون العلم الفلسطيني أمام مقر الخارجية الأميركية تزامناً مع زيارة غالانت الاثنين (أندرو هارنيك/Getty)

غالانت يصف اجتماعاته بأنها "حاسمة"

وبحسب التعليقات الصادرة عن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي، فقد وصف غالانت اجتماعاته في واشنطن، ومنها اجتماعه بالوزير بلينكن، بأنها "حاسمة"، وقال إنّ "الاجتماعات التي نعقدها مهمة للغاية ومؤثرة على مستقبل الحرب في غزة وقدرتنا على تحقيق أهداف الحرب، وعلى التطورات على الحدود الشمالية، وغيرها من المناطق".

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في إفادة صحافية، إنّ واشنطن تأمل في إحراز تقدّم في محادثاتها مع غالانت، لكنه استطرد قائلاً إنه لم يجر بعد التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل بشأن خطة لما بعد الحرب في غزة، رغم اقتراب إسرائيل من إنهاء العمليات القتالية الرئيسية في رفح.

وأوضح ميلر قائلاً "إننا متمسكون تماماً بموقفنا بأنه من أجل هزيمة حماس بصورة دائمة، فمن الضروري وضع خطة بشأن من يخلفها، وأن الحكم الذي سيحل محلها لا بد أن يكون بقيادة فلسطينية، ويتعين وضع خطط أمنية واقعية"، وقال: "لا نريد أن نراهم يعيدون احتلال غزة، ولهذا السبب نواصل الضغط من أجل إيجاد بديل".

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة التي يشنّها على قطاع غزة لليوم الـ263 على التوالي، فيما يتطلع بالتوازي للانتقال إلى "المرحلة الثالثة" من الحرب. وتعني المرحلة الثالثة، وفق تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين، الانتقال من القصف المكثف (العشوائي) إلى القصف المستهدف، فيما تتضمن المرحلة الحالية معارك برية بدأت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

في غضون ذلك، يدمّر القصف المستمر كل ما بقي من مقومات الحياة من مبانٍ ومدارس ومراكز صحية. وعلى صعيد المجاعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنّ 3500 طفل في قطاع غزة على شفا الموت، بسبب سوء التغذية وعدم توفر المكملات الغذائية، مضيفاً أن "شبح المجاعة يكبر يوماً بعد يوم في القطاع، ما ينذر بارتفاع عدد الوفيات بسبب الجوع".

(رويترز، العربي الجديد)