بلغاريا ترجئ البت بتسليم لبنان صاحب سفينة مرتبطة بانفجار مرفأ بيروت

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:03 (توقيت القدس)
جوزاف عون يتفقد مرفأ بيروت،11 إبريل 2025 (صفحة الرئاسة اللبنانية/إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- طلبت السلطات البلغارية ضمان عدم تطبيق عقوبة الإعدام على مالك سفينة روسوس، أيغور غريشوسكين، في حال تسليمه إلى لبنان، وأرجأت النظر في تسليمه بانتظار إيضاحات من الجانب اللبناني.
- خلال زيارة الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى بلغاريا، تم التأكيد على أهمية التعاون القضائي بين البلدين في ملف انفجار مرفأ بيروت، مع تصميم لبنان على كشف ملابسات الانفجار.
- التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت لم تنتهِ بعد بسبب العراقيل والتدخلات السياسية، مع مطالبات حقوقية بإجراء تحقيق شامل ومستقل.

قالت مصادر قضائية لـ"العربي الجديد"، إن السلطات القضائية البلغارية طلبت من لبنان ضمان عدم تطبيق عقوبة الإعدام بحق مالك سفينة روسوس المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، أيغور غريشوسكين، في حال تسليمه إلى بيروت، مشيرة إلى أن "القضاء البلغاري أرجأ النظر في تسليم لبنان مالك السفينة إلى شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، بانتظار بعض الإجراءات والإيضاحات". وأضافت المصادر أن "السلطات اللبنانية ستواصل متابعة الملف والعمل من أجل تسلّم غريشوسكين".

وفي منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، تبلّغ لبنان من السلطات البلغارية بتوقيف غريشوسكين تنفيذاً لمذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه من المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، قبل كفّ يده عن القضية في عام 2020، وذلك باعتباره صاحب الباخرة التي حملت مواد نيترات الأمونيوم التي انفجرت في الرابع من أغسطس/آب 2020، وأدت إلى مقتل ما يزيد عن 200 شخص وجرح أكثر من سبعة آلاف، وتدمير جزء كبير من العاصمة بيروت.

وكان من المفترض أن يبت القضاء البلغاري في جلسة عقدها اليوم الاثنين بملف استرداد صاحب سفينة روسوس، سواء بتسليمه إلى القضاء اللبناني، أم رفض الطلب المقدم من لبنان بهذا الشأن، لكنه قرّر إرجاء الجلسة، بانتظار بعض الضمانات والإجراءات والأوراق المطلوبة من الجانب اللبناني، علماً بأن لبنان سبق أن جهز ملفاً كاملاً وأرسله إلى السلطات البلغارية لتسلم غريشوسكين، كما تعهّد بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه، مشدداً في طلبه على أهمية التحقيق معه لما من شأن ذلك أن يحدث خرقاً وتغييرات وتطورات مهمة في القضية.

وأتى ذلك، بالتزامن مع وجود الرئيس اللبناني جوزاف عون في بلغاريا، حيث عقد ظهر اليوم الاثنين مباحثات مع نظيره البلغاري رومين راديف، تناولت التطورات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى ملف انفجار مرفأ بيروت.

وقال عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البلغاري "إننا وجّهنا وزيري خارجية لبنان وبلغاريا، لإعداد مذكرة تفاهم بين بلدينا، تجسّد عمق علاقاتنا الثنائية، وتطابق رؤانا للقضايا المشتركة، وكانت لنا فرصة اليوم، لتأكيد أهمية التعاون القضائي والجنائي بين بلدينا خصوصاً في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي نعتبره قضية وطنية. لا تراجع عن تصميمنا على كشف ملابساتها وجلاء حقيقتها".

وعلى الرغم من مرور خمسة أعوام على انفجار مرفأ بيروت، بيد أنّ التحقيقات لم تنتهِ بعد، في ظل العراقيل العديدة التي واجهت القضية، والدعاوى المتكررة التي انهالت على القاضي الأول فادي صوان قبل كف يده، ليخلفه القاضي طارق البيطار، الذي خضع قبل أيام لجلسة استجواب بتهمة اغتصاب السلطة، في ظلّ تصميمه على مواصلة القضية حتى إصداره القرار الظني بشأنها.

ورفعت منظمات حقوقية محلية ودولية الصوت مرات عدة من أجل إجراء تحقيق شامل من دون عراقيل لتحديد التسلسل الكامل للمسؤولية، متوقفة عند تقاعس السلطات اللبنانية عن استكمال تحقيق فعّال، ومستقلّ، ونزيه في الانفجار، على الرغم من الدعوات المتكررة للمحاسبة على مدى السنوات الخمس الماضية. ولم يُسفر استئناف التحقيق المحلي في 2025 بعد توقف دام سنتين عن أي نتائج حاسمة بعد، وقد شابه عرقلة وتدخل من الزعماء السياسيين والمسؤولين في الدولة المصممين على التملص من العدالة.

وتبعاً للمنظمات الدولية فقد سعى عدد من السياسيين وكبار المسؤولين الذين استدعاهم قاضي التحقيق طارق البيطار، ومن ضمنهم جنرالات، وقضاة، ونواب، ووزراء سابقون، إلى إخراج التحقيق عن مساره باستمرار، بدلاً من تيسيره، ورفضوا حضور جلسات الاستجواب، مستنجدين بمختلف أشكال الحصانة. وقدموا سيلاً من الطعون القانونية ضد القاضي البيطار ما أوقف مسار التحقيق بصورة متكررة.