بغداد تصوب على نظام الأسد: ضعف في إجراءاته على الحدود يتسبب بتسلل إرهابيين

27 سبتمبر 2020
الصورة
العراق يحاول السيطرة على حدوده (أحمد الربيعي/ فرانس برس)
+ الخط -

قال متحدث عسكري عراقي، اليوم الأحد، إن ضعفاً في الجانب السوري على الحدود العراقية السورية يتسبب بتسلل عناصر بتنظيم "داعش" الإرهابي إلى الأراضي العراقية.
وتحدّث الناطق باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، عن وجود "ضعف من الجانب السوري بإحكام السيطرة على الحدود بسبب وجود قوات غير نظامية هناك"، مبيناً أن ذلك "يمكن الإرهابيين من الهروب من المخيّمات المتاخمة للحدود والدخول إلى العراق".
ولفت في حديث لصحيفة "الصباح" الصادرة اليوم الأحد إلى إكمال 75% من مشروع الكاميرات الحرارية الذي ينفذه العراق على طول الحدود المتاخمة لسورية والتي تقدر بأكثر من 610 كيلومترات، موضحاً أن القوات العراقية أخذت على عاتقها إكمال ما تبقّى من المشروع.
وبيّن الخفاجي أن رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، وجّه خلال زيارته الأخيرة إلى مقر القيادة بمتابعة استكمال ما تبقى من أعمال نصب الكاميرات الحرارية والأبراج والأسيجة والسدود الترابية، مبيناً أن هذه الأعمال مهمة بالنسبة للعراق كونها تساهم في إحكام السيطرة على الحدود العراقية السورية، ومنع تسلل المهربين والمخربين.
وكان المتحدث باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة قد أكد الجمعة استخدام تكتيكات جديدة لضبط الحدود المشتركة بين العراق وسورية، موضحاً أن "الآلية التي سيتم استخدامها تتضمّن الشروع بإقامة أسيجة وكاميرات حرارية".
ولفت إلى وجود طفرة نوعية في الجهدين الأمني والاستخباري، مبيّناً أن العراق يتعامل مع هذا الملف من جانبين؛ الأول عن طريق النظام السوري من خلال "المركز الأمني الرباعي المشترك" الموجود في وزارة الدفاع العراقية، والثاني مع الجزء الذي تسيطر عليه "قوات سورية الديمقراطية" من خلال التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية الذي لا يزال يعمل بفعالية من أجل مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأشار إلى أن التنسيق يمثل أمراً ضرورياً من أجل منع تسلل الإرهابيين، مؤكداً أن "جهاز الأمن الوطني تمكن خلال الأسبوع الماضي فقط ومن خلال تنفيذه ثلاث عمليات نوعية من إلقاء القبض على متسللين حاولوا التسلل عبر الحدود المشتركة من سورية باتجاه العراق، وبالتحديد في منطقة الجزيرة، أحدهم سوري الجنسية، إضافة إلى إلقاء القبض على الإرهابيين المشرفين على مجزرة البو نمر (التي سبق أن وقعت في مدينة هيت بمحافظة الأنبار)".

 

ويولي الكاظمي منذ نيل حكومته الثقة في مايو/ أيار الماضي أهمية كبيرة لضبط الحدود، خصوصاً مع الجانب السوري، كما يؤكد سياسيون أن العمل الاستخباري ضروري لضبط المنافذ والحدود.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق، حاكم الزاملي، إن ضبط الحدود والمنافذ يتطلّب عملاً استخبارياً، موضحاً في اتصال هاتفي سابق مع "العربي الجديد" أن الأمن في هذه المناطق يتطلّب وجود أشخاص مهنيين وأجهزة حديثة.
ولفت إلى أن "وجود الفساد في المنافذ يعني إمكانية دخول مواد شديدة الانفجار ومواد مسرطنة وإرهابيين ومطلوبين للقضاء".