بزشكيان: تواصلي مع المرشد زاد وقراراتنا تتم وفقاً لتوجيهاته

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:03 (توقيت القدس)
بزشكيان في مكتبه بطهران، 18 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أهمية التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مشيرًا إلى أن القرارات الحكومية تتبع توجيهاته، وانتقد مواقف المحافظين المتشددين ضد المفاوضات، في ظل صعوبات الوصول إلى المرشد الجديد بسبب الظروف الأمنية.

- تحدث بزشكيان عن المفاوضات مع واشنطن، موضحًا اعتماد إيران استراتيجية "الخطوة بخطوة" لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا على الإنجازات الإيرانية وداعيًا للوحدة في مواجهة الانتقادات.

- قام قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني محمد كرمي بجولة تفقدية للمناطق الساحلية، مشددًا على أهمية الاستعداد المستمر وتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة أي تهديدات محتملة.

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، أن التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ومستوى الوصول إليه قد زادا في الآونة الأخيرة، مشدداً في تصريحات نشرها موقع الرئاسة الإيرانية، على أن كافة القرارات والتحركات الحكومية تتم وفقًا لتوجيهاته، منتقداً في الوقت نفسه مواقف محافظين متشددين ضد المفاوضات.

ويأتي هذا التصريح في وقت واجهت فيه السلطات والمسؤولون الإيرانيون صعوبات بالغة منذ نحو خمسة أشهر في الوصول إلى المرشد الجديد، في ظل الظروف والقيود الأمنية المشددة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ غاب المرشد الإيراني الجديد عن الظهور العلني منذ اغتيال والده وتوليه منصبه خلال مارس/آذار الماضي؛ إذ لم يوجه أي خطاب مرئي حتى الآن، مكتفياً بإصدار رسائل مكتوبة. وتُرجع السلطات الإيرانية هذا الغياب إلى الضرورات الأمنية التي تمر بها البلاد في أعقاب الحرب.

وتطرق بزشكيان، خلال مراسم الاحتفال بـ"اليوم الوطني للصناعة والتعدين"، إلى مسار المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم مع واشنطن الشهر الماضي، موضحًا أن بلاده اعتمدت استراتيجية "الخطوة بخطوة"، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لطهران كان ضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط، وغيرها من الملفات الحيوية. وفي هذا السياق، اتهم الرئيس الإيراني الطرف الأميركي بـ"التنصل من الالتزامات"، مستدركًا بأن الإنجازات التي حققتها بلاده في هذا المسار تجاوزت التوقعات، وأتاحت إدارة الأزمات بفاعلية في وقت قصير.

وفي إشارة غير مباشرة إلى مواقف محافظين متشددين، انتقد بزشكيان بشدة ما وصفه بـ"التعليقات غير المهنية والمجحفة" في الداخل الإيراني ضد المفاوضات، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات تساهم في تقزيم المكتسبات الوطنية، وشدد على أن "الوحدة والانسجام هما الركن الأهم في المجتمع الإيراني"، داعيًا إلى الترفع عن السجالات التي قال إنها تسيء للجهود الوطنية. وأضاف: "لدي الكثير مما يمكن قوله، لكنني مستعد لتحمل كل هذه المرارات حفاظًا على الوحدة".

وأكد بزشكيان أن "الأعداء سعوا عبر الحرب والضغوط لدفع المجتمع نحو الانهيار، لكنهم فشلوا بفضل صمود المنتجين والصناعيين في مواجهة التحديات الاقتصادية"، وشدد على أن هذا الصمود هو الذي "أجبر" الولايات المتحدة الأميركية على ترك خيار الحرب واللجوء إلى مسار الحوار والتفاوض.

إيران: مستعدون لهجوم بري

إلى ذلك، وسط توقعات احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا بريًا على السواحل الإيرانية الجنوبية، أجرى قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني محمد كرمي، اليوم الثلاثاء، جولة تفقدية للمناطق الساحلية والجزر الإيرانية في الخليج، حيث زار الوحدات العملياتية التابعة لمقر "المدينة المنورة" المتقدم.

وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية أن كرمي اطلع خلال مهمته على الوضع العملياتي للوحدات، وقيّم مستوى الجاهزية القتالية للقوات. وفي حديثه عن المكانة الحساسة لهذه المناطق في الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية، أكد كرمي أن "الاستعداد المستمر، والتدريبات التخصصية، والحضور المقتدر لوحدات القوات البرية في الحرس الثوري، تشكل الركيزة الأساسية للأمن المستدام" في مياه الخليج، مضيفًا أن المقاتلين الإيرانيين "يشكلون سدًا منيعًا في وجه أطماع الأعداء".

وشدد قائد القوات البرية في الحرس الثوري على ضرورة الدفاع الشامل، وأهمية الارتقاء بشبكة الدفاع الشعبي وتعزيز قدرات قوات التعبئة لحماية الجزر. وفي إشارة إلى ما وصفه بـ"النهج العدائي" للجيش الأميركي في المنطقة، أشار كرمي إلى أن "القوات البرية في الحرس الثوري تراقب التحركات الإقليمية بدقة، وتعمل على إعادة تنظيم وتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستمر لتحييد أي تهديد"، وأكد أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد على أي عدوان من قبل الجيش الأميركي.