برّاك يعلن عقد لقاء مع قائد "قسد" ويجدد دعم واشنطن اتفاق 18 يناير

22 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:21 (توقيت القدس)
الشرع خلال استقباله برّاك في دمشق، 7 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جددت الولايات المتحدة دعمها لاتفاق "قسد" مع الحكومة السورية، مؤكدة التزامها بعملية الاندماج ووقف إطلاق النار وتدابير بناء الثقة لتعزيز الاستقرار.
- دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بعد تصعيد ميداني، مع منح "قسد" مهلة للتشاور الداخلي، وسط تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق وتحذيرات من فشله.
- تشهد محافظة الحسكة توتراً عسكرياً بين "قسد" والجيش السوري، حيث تسعى الحكومة لاستعادة السيطرة بينما ترفض "قسد" الحلول المطروحة، مع مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة.

أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم برّاك اليوم الخميس عقده لقاء مع قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية (الذراع المدنية لـ"قسد")، إلهام أحمد، مجدداً تأكيد واشنطن دعمها القوي للاتفاق الذي توصلت إليه "قسد" مع الحكومة السورية في 18 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال برّاك في منشور على حسابه بمنصة "إكس": "تشرفت بعقد لقاء اليوم مع الجنرال مظلوم عبدي وإلهام أحمد. جددت الولايات المتحدة تأكيد دعمها القوي والتزامها بالمضي قدماً في مسلسل الاندماج المنصوص عليه في اتفاق 18 يناير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية". وأضاف: "كل الأطراف وافقت على أن الخطوة الأولى الحيوية هي الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الحالي، بينما نقوم جميعاً بتحديد تدابير بناء الثقة وبلورتها بين كل الأطراف لتعزيز الثقة والاستقرار الدائم".

وبعد سلسلة من التصعيد الميداني خلال الأيام الماضية، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و"قسد"، حيز التنفيذ مساء الثلاثاء، بعدما أعلنت الرئاسة السورية التوصل لاتفاق مشترك بشأن مستقبل الحسكة. وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه "جرى الاتفاق على منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، بهدف وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، على أن تُناقش لاحقاً الجداول الزمنية والتفاصيل التنفيذية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي".

وأمس الأربعاء، تبادلت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" الاتهامات بخرق الاتفاق الجديد، وسط تحذيرات من مخاطر فشل الاتفاق وتبعاته، خصوصاً بعد المعارك العنيفة التي شهدها شمال سورية وشرقها في الأسبوع الأخير، بعد فشل الاجتماع الأخير بين الرئيس السوري أحمد الشرع وعبدي يوم الاثنين الماضي، بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 18 يناير، قبل التدخّل الأميركي الذي دفع إلى التفاهم الجديد مساء الثلاثاء على وقف النار في محافظة الحسكة، ومنطقة عين العرب (كوباني) ومنح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية الاندماج عمليا بالدولة السورية.

وتتجه أنظار السوريين إلى الحسكة المزدحمة بالبنادق أقصى الشمال الشرقي من البلاد، وسط مخاوف من مواجهة عسكرية محتملة في المحافظة التي تضم الجانب الأكبر من ثروات سورية والمعروفة بتنوعها الديمغرافي الفريد. ووصل الجيش السوري إلى مشارف مدينة الحسكة مركز المحافظة، في إطار عملية متسارعة لطرد "قسد" إلا أن الاتفاق الأخير حال دون مواصلة تقدم الجيش وتجري خلاله محاولات للتوصل إلى حل سياسي يحسم مصير هذه المحافظة سلماً لا حرباً.

ويتحصن مسلحون من "قسد" في الحسكة بعد تراجع وُصف بـ"الدراماتيكي"، عن مناطق نفوذ واسعة في محافظتي الرقة ودير الزور في خضم عملية عسكرية بدأها الجيش السوري ومقاتلو العشائر العربية، منذ السبت الفائت، بعد تعذّر التوصل إلى تفاهمات بين المليشيا والحكومة السورية. ويرفض هؤلاء المسلحون الحلول التي طرحتها دمشق، آخرها اتفاق 18 يناير، الذي سرعان ما تراجع عنه عبدي. وتطالب هذه القوات ببقائها جهة مسيطرة على محافظة الحسكة، وإدارتها، وهو ما ترفضه دمشق التي تبدو مصرة على استعادة السيطرة على كامل الجغرافية السورية من دون شروط قد تمهد لتقسيم البلاد على أسس عرقية أو طائفية.