برّاك يزور إسرائيل اليوم لفحص استعدادها لبدء ثاني مراحل اتفاق غزة

15 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:36 (توقيت القدس)
توم برّاك خلال وجوده في أنقرة، 3 يونيو 2025 (أحمد صردار اسر/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توم برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي، يزور إسرائيل لتقييم استعدادها للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، وسط ضغوط أميركية متزايدة ونفاد صبر ترامب بسبب تعثر الخطة.
- إسرائيل تشترط استعادة رفات آخر أسير في غزة لبدء المرحلة الثانية، بينما ترفض "حماس" نزع سلاحها، مما يبرز خلافات حول دور تركيا في قوة الاستقرار الدولية المقترحة.
- زيارة برّاك تُعتبر تحضيرية للقاء نتنياهو وترامب، وتهدف لتحديد مرونة إسرائيل في ملف غزة والقوة الدولية، مع توقعات بتوضيح الصورة الكاملة لاحقاً.

ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن توم برّاك مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيصل إلى إسرائيل اليوم الاثنين، لفحص مدى استعدادها لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة. وقالت الهيئة إن "الزيارة بالغة الحساسية، وتعكس بحسب مصادر دبلوماسية نفاد صبر الرئيس ترامب إزاء تعثر الانتقال إلى المرحلة التالية من خطته لقطاع غزة".

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوميا، ما خلّف مئات القتلى. وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية باستعادتها رفات آخر أسير في غزة، والذي تبحث عنه "حماس" وسط دمار هائل جراء حرب إبادة إسرائيلية.

و"من المقرر أن يلتقي برّاك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين سياسيين وأمنيين كباراً، لتقييم مدى استعداد إسرائيل للتقدم نحو المرحلة الثانية، في ظل ضغط أميركي متزايد"، بحسب الهيئة. وبدعم أميركي مطلق بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة في غزة؛ مما أسفر عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفا، معظمهم أطفال ونساء.

وبحسب الهيئة، فإن "جوهر زيارة برّاك يتمحور حول غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، لتحل محل وقف إطلاق النار المؤقت والهش ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقراراً". وتابعت أن "الخطة الأميركية تتضمن إنشاء قوة استقرار دولية بقيادة أميركية بهدف تفكيك القدرات العسكرية لحركة "حماس" تدريجياً وخلق سلطة بديلة في القطاع".

وتشدد "حماس" على أنها حركة "مقاومة" للاحتلال الإسرائيلي، وترفض نزع سلاحها، وتقترح تجميده أو تخزينه. الهيئة أردفت: "هنا تبرز إحدى نقاط الخلاف المركزية بين إسرائيل والولايات المتحدة، والمتمثلة في الدور التركي". وأوضحت أن "برّاك يرى أن تركيا يجب أن تكون جزءا من قوة الاستقرار، بفضل قدراتها العسكرية ونفوذها في غزة".

واستدركت: لكن "إسرائيل تعتبر ذلك خطاً أحمر، إذ ترى أن أي طرف يحتفظ بعلاقات مع حماس لا يمكن أن يُصنف كقوة استقرار وإشراكه (في القوة الدولية) قد يقوض جوهر الخطة". الهيئة نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها إنه "لا يُنظر إلى زيارة برّاك على أنها بروتوكولية عادية". ورأت المصادر زيارته "خطوة تحضيرية مباشرة للقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب" بفلوريدا في 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

واعتبرت الهيئة أن "برّاك يزور إسرائيل في مهمة محددة هي: فحص استعداد إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية، وتحديد حدود مرونتها، خاصة في ملف غزة والقوة الدولية". وأمس الأحد، قال القيادي بـ"حماس" خليل الحية إن مهمة القوات الدولية ومجلس السلام المزمع تشكيله بغزة تقتصر على رعاية وحفظ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على إعادة إعمار القطاع، دون أي تدخل في الشؤون الداخلية. و"برّاك مكلف بتحديد إذا ما كان نتنياهو شريكا يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة"، وفقا للهيئة. ورأت الهيئة أن "المؤشرات الأولى ستتضح خلال الزيارة، فيما يُتوقع أن تُحسم الصورة الكاملة لاحقا على طاولة ترامب".

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون