بري يشترط انسحاب الاحتلال للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار

05 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 15:27 (توقيت القدس)
نبيه بري خلال جلسة في البرلمان، 9 يناير 2025 (حسام شبارو/ الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل يحتوي على بنود "جائرة" ويفتقر إلى وضوح بشأن الانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الاتفاق كان يمكن أن يكون إيجابياً لو تضمن وقفاً غير مشروط لإطلاق النار.

- يأتي بيان بري وسط توترات مستمرة، حيث يرفض حزب الله مضمون الاتفاق، ويعتبر غياب ذكر الانسحاب الإسرائيلي عقبة رئيسية. بري يسعى لضمانات أميركية وضغط قطري للتوصل إلى اتفاق.

- وصف الأمين العام لحزب الله المفاوضات بأنها "عبثية"، بينما أشار نتنياهو إلى عدم التوصل لاتفاق بسبب رفض حزب الله، مما أدى إلى عدم عرض القرار على المجلس الوزاري المصغر.

بري اشترط انسحاب الاحتلال مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني

قال بري إن الاتفاق الذي أعلنت عنه واشنطن "فُخّخ" بمناطق تجريبية

قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الجمعة، إنّ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي أعلنته واشنطن "فُخّخ" بمناطق تجريبية، واصفاً جلّ بنوده بأنها "جائرة". وأضاف بري أنه يوافق على وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني، بالتوازي مع انسحاب الاحتلال الإسرائيلي. ووصف بري في بيان له الاتفاق بـ"الهجين"، مضيفاً "كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم".

وتابع "ولكنه فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني". وقال بري إنه كان يمكن أن يتلقى الاتفاق بشكل إيجابي "لو قرأت (انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة)، ولكنه فخخ (بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة !!!؟؟)". واعتبر أن "باقي النص جائر لا يستحق الذكر به". ويأتي بيان بري بينما يبقى لبنان معلّقاً بالمخاوف من التصعيد الإسرائيلي أو انفجار الوضع الداخلي، في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ومواصلة حزب الله عملياته بعد إعلان الأخير رفض مضمون اتفاق وقف النار الذي أعلنته الخارجية الأميركية ليل الأربعاء-الخميس، مشيرة إلى أن سريان الاتفاق مشروط بالتزام حزب الله وإبعاد جميع عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.

وكان لبري، بحسب معلومات "العربي الجديد"، دور كبير بالسعي إلى منح الأميركيين ضمانات بالتزام حزب الله وقف النار، وقد طلب من قطر أيضاً المساعدة على الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، وأرسل موفده (علي حسن خليل) إلى الدوحة لهذه الغاية، وحصل من خلال هذا المسار تواصل غير مباشر بين الحزب والرئيس الأميركي دونالد ترامب. ومن أبرز العقد التي تحول دون تنفيذ اتفاق وقف النار، خلو النص من ذكر انسحاب إسرائيل أو جدوله الزمني، علماً أن حزب الله وبري كانا وافقا على وقف النار ومن ثم الانسحاب الإسرائيلي شرط وضع جدول زمني له، بعدما كانا يشترطان الخطوتين معاً، إلى جانب عقدة الإبقاء على حرية الحركة للاحتلال، واستمرار شنّ إسرائيل غارات على الجنوب.

ووصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أمس الخميس، نتيجة المفاوضات المباشرة التي جرت بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بـ"العبثية والمذلة والمخزية للبنان"، مشدداً في بيان على أنها مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني. وأشار إلى أنها "جاءت بإعلان الولايات المتحدة؛ الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا وإسرائيل لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى".

في المقابل، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ليل الخميس الجمعة في جلسة للمجلس الوزراء المصغّر للشؤون السياسية الأمنية، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع لبنان حتى الآن، في ظل رفض حزب الله. وقال نتنياهو في الجلسة التي عُقدت للتباحث في اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان: "لا يوجد حالياً اتفاق (مع لبنان)، فحزب الله يرفض، ولذلك لم أعرض القرار عليكم. وفي حال وافق سأطرحه لمصادقتكم". وجاءت أقوال نتنياهو بعد تعبير وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، عن معارضتهم الاتفاق، لكن الكابينت لم يصوّت على القرار، بحجة أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم سبق أن أعلن رفض الاتفاق.