بريطانيا تعلق التعاون الاستخباراتي مع أميركا بشأن الضربات في الكاريبي

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:32 (توقيت القدس)
سفن حربية أميركية قبالة شواطئ فنزويلا، الكاريبي 30 أكتوبر 2025 (مارتن بيرنيتي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توقفت المملكة المتحدة عن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بشأن السفن المشتبه في تهريبها للمخدرات في الكاريبي، بسبب قلقها من الضربات العسكرية الأميركية التي تعتبرها غير قانونية.
- عبرت فرنسا وكولومبيا عن قلقهما من العمليات العسكرية الأميركية في الكاريبي، مشيرتين إلى انتهاكها للقانون الدولي وتأثيرها على استقرار المنطقة.
- نفذ الجيش الأميركي 19 غارة على الأقل، مما أسفر عن مقتل 76 شخصاً، بينما أعلنت فنزويلا عن انتشار عسكري لمواجهة الوجود البحري الأميركي، متهمة واشنطن باستخدام تهريب المخدرات كذريعة للسيطرة على النفط الفنزويلي.

قالت شبكة سي أن أن الأميركية إن المملكة المتحدة لم تعد تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة بشأن سفن يُشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، لأنها "لا ترغب في التواطؤ" في الضربات العسكرية الأميركية، وتعتقد أن هذه الهجمات "غير قانونية".

ويمثل قرار المملكة المتحدة تحولاً كبيراً عن أقرب حلفائها وشريكها في تبادل المعلومات الاستخباراتية، ويؤكد الشكوك المتزايدة حول قانونية الحملة العسكرية الأميركية في أميركا اللاتينية، بحسب الشبكة. وقالت "سي أن أن" نقلا عن مصادر إن المملكة المتحدة التي تسيطر على عدد من المناطق في منطقة البحر الكاريبي حيث تتمركز أصولها الاستخباراتية، كانت قد ساعدت الولايات المتحدة، لسنوات، في تحديد مواقع السفن المشتبه في حملها المخدرات حتى يتمكن خفر السواحل الأميركي من اعتراضها.

وكانت المعلومات الاستخباراتية تُرسل عادةً إلى فرقة العمل المشتركة بين الوكالات الجنوبية، وهي فرقة عمل متمركزة في فلوريدا، وتضم ممثلين من عدد من الدول الشريكة، وتعمل على الحد من تجارة المخدرات غير المشروعة. لكن بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة شنّ ضربات قاتلة ضد القوارب في سبتمبر/أيلول، ازداد قلق المملكة المتحدة من احتمال استخدام الولايات المتحدة معلومات استخباراتية قدّمتها بريطانيا لاختيار الأهداف.

ووفقا للمصادر، يعتقد المسؤولون البريطانيون أن الضربات العسكرية الأميركية تنتهك القانون الدولي، مشيرين إلى أن توقف التعاون الاستخباراتي بدأ منذ أكثر من شهر.

إلى ذلك، عبّر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الثلاثاء، عن قلق بلاده من العمليات العسكرية الأميركية في الكاريبي، وقال على هامش قمة وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا: "تابعنا بقلق العمليات العسكرية في منطقة البحر الكاريبي، لأنها تنتهك القانون الدولي ولأن فرنسا لها وجود في هذه المنطقة من خلال أقاليمها في الخارج، حيث يقيم أكثر من مليون من مواطنينا"، وأضاف: "بالتالي يمكن أن يتأثروا بعدم الاستقرار الناجم عن أي تصعيد، وهو ما نريد بالطبع تجنبه".

من جهته، أوقف الرئيس الكولومبي، أمس الثلاثاء، تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة رداً على قصف واشنطن قوارب يُشتبه في أنها تنقل مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ. وقال بيترو على منصة إكس: "صدر أمر لكل أجهزة الاستخبارات التابعة لقوات الأمن العام بتعليق الاتصالات وغيرها من التعاملات مع وكالات الأمن الأميركية"، مضيفاً أن التعليق "سيبقى سارياً طالما استمرت الهجمات الصاروخية على القوارب".

ونفذ الجيش الأميركي 19 غارة على الأقل حتى الآن على سفن يشتبه في أنها تهرب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي قبالة سواحل المحيط الهادي في أميركا اللاتينية، ما أسفر عن مقتل 76 شخصاً على الأقل. وقال مسؤولون أميركيون، أمس الثلاثاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم (جيرالد فورد) تحركت إلى المنطقة، لتنضم إلى ثماني سفن حربية وغواصة نووية وطائرات إف-35 الموجودة بالفعل في منطقة البحر الكاريبي.

وفي السياق، أعلنت فنزويلا عمّا سمّته انتشاراً عسكرياً واسع النطاق على مستوى البلاد لمواجهة الوجود البحري الأميركي قبالة سواحلها. وفي موازاة ذلك، أصدرت وزارة الدفاع الفنزويلية بياناً، أمس الثلاثاء، أعلنت فيه عن "انتشار مكثف" للقوات البرية والبحرية والجوية والنهرية والصاروخية، بالإضافة إلى المليشيات المدنية. ويتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واشنطن باستخدام تهريب المخدرات ذريعةً "لفرض تغيير النظام" في كاراكاس بهدف السيطرة على النفط الفنزويلي. وحذر مادورو أخيراً من تدخل عسكري أميركي مباشر في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وقال إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يختلق حرباً ضد بلاده.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون