برلين: مسار عملية الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يبدأ الآن

31 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 14:45 (توقيت القدس)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، برلين 26 يونيو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد وزير الخارجية الألماني على أهمية مفاوضات حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين، محذرًا من خطوات أحادية، ورفض المستوطنات غير الشرعية، مع التركيز على وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات لغزة.
- دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني للضغط على إسرائيل للسماح بالمساعدات لغزة، ووقف توريد الأسلحة المخالفة للقانون الدولي، مع تحديد ستة أهداف تشمل وقف إطلاق النار ونزع سلاح حماس.
- طالبت رئيسة حزب الخضر الألماني بتقديم مساعدات لغزة والإفراج عن الرهائن، بينما أعلنت فرنسا و14 دولة أخرى نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، داعية الدول الأخرى للانضمام.

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، إن الاعتراف بدولة فلسطين سيكون أكثر جدوى في نهاية مفاوضات بشأن حل الدولتين، لكن مسار العملية يجب أن يبدأ الآن. وحذر من أن برلين سترد باتخاذ "خطوات أحادية". وأضاف الوزير، في بيان أصدره بعد فترة وجيزة من زيارته اليوم الخميس إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية: "حل الدولتين التفاوضي يظل هو المسار الوحيد الذي يمكن أن يوفر للشعب على الجانبين حياة مفعمة بالسلام والأمن والكرامة".

ويعتزم فاديفول إجراء محادثات في إسرائيل ومع السلطة الفلسطينية اليوم وغدا الجمعة. وفي تصريحات لمدونة "برلين بلاي بوك" التابعة لموقع "بوليتيكو" الإخباري، حذّر الوزير من ضم إسرائيلي محتمل لمناطق فلسطينية. وقال فاديفول، المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرز: "هناك ساسة في إسرائيل يقولون باستمرار إننا سنضمها. لقد قرّر الكنيست ذلك بالفعل. وبالطبع هذا لا يجوز، وهو غير مُبرّر بالقانون الدولي أيضا".

وأضاف فاديفول "ألمانيا لا تُوافق على المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية". وقال فاديفول: "الهدف الرئيسي هو بالتأكيد وقف إطلاق النار"، مطالبا في الوقت نفسه بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لغزة، مضيفاً: "عدد الضحايا في قطاع غزة مُرتفع للغاية. نحن بحاجة إلى رفق بالسكان هناك".

وقبيل زيارة فاديفول إلى إسرائيل، حثّ الحزب الاشتراكي الديمقراطي - الشريك في الائتلاف الحاكم الألماني - على ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للسماح بوصول المزيد من المساعدات براً إلى سكان قطاع غزة المتضررين. وطالبت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب زيمتي مولر، في تصريحات لمحطة "إيه آر دي" الألمانية التلفزيونية اليوم الخميس، بممارسة "ضغط حقيقي" لإنهاء المعاناة في قطاع غزة.

وأكدت مولر - وهي عضوة في الوفد المرافق لوزير الخارجية خلال زيارته - مجددا موقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي الداعي لعدم السماح بعد الآن بتوريد أسلحة تُستَخدم في أعمال تنتهك القانون الدولي، مثل تلك التي تُنفذ في قطاع غزة. وتحدثت مولر عن ستة أهداف تسعى ألمانيا لتحقيقها، وهي: تقديم مساعدات إنسانية واسعة النطاق لقطاع غزة، ووقف إطلاق النار، والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، ونزع سلاح حماس، وإجراء مفاوضات السلام، وإنهاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي تنتهك القانون الدولي.

كما طالبت رئيسة حزب الخضر الألماني المعارض فرانتسيسكا برانتنر وزير الخارجية الألماني بالضغط "بكل قوته" من أجل تقديم مساعدات إنسانية لقطاع غزة، والإفراج عن الرهائن وإطلاق عملية سياسية لإنهاء الحرب. وأكدت برانتنر في مقابلة مع محطة "برلين-براندنبورغ" الإذاعية أهمية أن تكون أوروبا قادرة على التصرف في هذا الصدد، مشيرة في المقابل إلى أن هذه القدرة معطلة حاليا بسبب الموقف الألماني.

وكانت فرنسا و14 دولة أخرى، من بينها كندا وأستراليا، والبلدان الأخرى أعلنت عزمها على الاعتراف بدولة فلسطين، وفق ما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمس الأربعاء. وكتب بارو عبر "إكس": "في نيويورك، مع 14 دولة أخرى، توجه فرنسا نداءً جماعياً: نعرب عن عزمنا على الاعتراف بدولة فلسطين، وندعو الذين لم يفعلوا ذلك حتى الآن إلى الانضمام إلينا"، غداة "نداء نيويورك" الذي أطلق في ختام مؤتمر وزاري في الأمم المتحدة حول حل الدولتين في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)