برلمان الجزائر يحدد 24 فبراير موعداً للتصويت على "تجريم الاستعمار"

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 21:27 (توقيت القدس)
البرلمان الجزائري في جلسة التصويت على قانون تجريم الاستعمار (فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- البرلمان الجزائري يحدد 24 فبراير لجلسة تصويت على قانون تجريم الاستعمار بعد تعديل 13 مادة كانت محل تحفظ من مجلس الأمة، مع إلغاء مطلب التعويض من فرنسا عن جرائم الاستعمار.
- جلسة التصويت تتزامن مع ذكرى تأميم الشركات الفرنسية واستعادة السيادة على الثروات النفطية في 1971، وتعتبر خطوة سيادية للجزائر رغم اعتبارها عدائية من قبل فرنسا.
- لجنة متساوية الأعضاء من البرلمان تعيد صياغة المواد المتحفظ عليها، مع إمكانية إلغاء أي مادة غير ضرورية، وفقًا للدستور الجزائري.

حدد البرلمان الجزائري تاريخ 24 فبراير/شباط الحالي لجلسة تصويت جديد على قانون تجريم الاستعمار، بعد إدخال تعديلات على النص الأول، والذي كان قد جرى تعطيله في الغرفة العليا للبرلمان (مجلس الأمة). ويعقد البرلمان جلسة تصويت على المسودة المعدلة من هذا القانون، بعد إعادة صياغة 13 مادة من مواده، كان قد جرى التحفظ عليها من قبل مجلس الأمة، والذي اعتبر أن هذه المواد تحتاج إلى إعادة صياغة، تتعلق أساسا بضبط تدابير قانونية وبإلغاء مطلب الاعتبار والتعويض من المستعمر السابق، فرنسا، عن الجرائم التي ارتكبت في عهد الاستعمار.

واختار البرلمان تاريخ 24 فبراير لجلسة التصويت المقبلة تزامنا مع ذكرى تأميم الجزائر الشركات الفرنسية التي تعمل في الصحراء، واستعادة السيادة الوطنية على الثروات النفطية، بقرار تاريخي اتخذه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين في 1971.

وقال النائب في البرلمان الجزائري عز الدين زحوف لـ"العربي الجديد"، إن "جلسة التصويت المقبلة على قانون تجريم الاستعمار غير مفتوحة للنقاش، ولا تمنح فيها الكلمة النواب لإبداء رأي في المسودة الجديدة، وإنما ستعرض فيها التعديلات، ويتم التصويت عليها دون نقاش".

وقبل جلسة التصويت المقبلة، تتولى لجنة متساوية الأعضاء، عشرة من كل غرفة برلمانية، بشكل مشترك إعادة صياغة المواد الـ13 محل التحفظ، ويمكن للجنة إلغاء أي مادة من هذه المواد ترى أنها غير ضرورية في هذا القانون. وينص الدستور الجزائري على أنه "في حالة حدوث خلاف بين الغرفتين، يطلب رئيس الحكومة، اجتماع لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء من كلتا الغرفتين، في أجل أقصاه خمسة عشر 15 يوما، لاقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف، وتنهي نقاشاتها في أجل أقصاه خمسة عشر 15 يوما".

وكان البرلمان قد أجرى تصويتا أولياً على قانون تجريم الاستعمار في 24 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووصفه بأنه "خطوة سيادية للجزائر"، وجرى احتفاء سياسي وشعبي كبير، بينما اعتبرته باريس "خطوة عدائية" من قبل الجزائر تجاه فرنسا. لكن مجلس الأمة تحفظ في 22 يناير/كانون الثاني الماضي على 13 من مواده.

وكان المراقب البرلماني في مجلس الأمة السيناتور محمد بلعياشي قد أوضح في لقاء سابق مع "العربي الجديد"، أن التحفظ مرتبط بإلغاء مطلب التعويض المادي، ورفض ما وصفه بـ"منطق تسليع الدم وتسعير الشهداء، وعدم وضع أي قيمة مادية في مقابل القبول بتبييض جرائم الاستعمار، برغم أن هذا التقدير لا يحظى بإجماع سياسي".