برلماني مصري يكشف بيع الأصوات في انتخابات مجلس النواب بـ300 جنيه

25 أكتوبر 2020
الصورة
اقبال ضعيف على التصويت (زياد احمد/Getty)
+ الخط -

تقدم عضو مجلس النواب المصري، والمرشح عن "الحزب المصري الديمقراطي" في دائرة العمرانية والطالبية بمحافظة الجيزة، محمد فؤاد، اليوم الأحد، بمذكرة إلى قسم شرطة العمرانية، تمهيداً لتقديم المذكرة نفسها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، بشأن "تورط بعض منافسيه في مخالفات جسيمة تضر وتخل بسير العملية الانتخابية".
وجاء في المذكرة: "إلحاقاً بخطابنا المؤرخ في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، حول وجود بعض ظواهر الاحتيال على المواطنين، وتجميع صور بطاقاتهم الشخصية، وإيهامهم بالحصول على مبلغ 300 جنيه( 1 جنيه يعادل 0.0637 دولار أميركي) مقابل الصوت الواحد في انتخابات مجلس النواب الجارية، فإننا رصدنا العديد من المخالفات على مدار اليوم الأول للانتخابات".

وشملت المخالفات، حسب المذكرة، إقامة العديد من مرشحي الأحزاب لنقاط تجمع، و"صوانات" بمناطق متفرقة من الدائرة بغرض حشد الناخبين، مستخدمين المال السياسي نظير تصويت المواطنين لصالحهم، إذ تشهد تلك النقاط عملية جمع البطاقات الشخصية للمواطنين، وتوزيع مبالغ نقدية، وهدايا عينية عليهم، مقابل التصويت لصالحهم في الانتخابات.
وأضاف أن "هؤلاء المرشحين استغلوا بعض الجمعيات الخيرية، عن طريق استخدامها في حشد المواطنين المنتفعين من خدماتها، وشراء أصواتهم الانتخابية، وهو ما يمثل إخلالاً بأحكام الدستور، وقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014، وكذلك لقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات التي حظرت كل هذه الممارسات، التي من شأنها التأثير سلباً على نزاهة وحيدة العملية الانتخابية".
وعدد فؤاد نقاط تلك التجمعات، وأسماء المرشحين، ومندوبيهم القائمين عليها، وهي: تقاطع شارع عبد السميع الحداد مع شعبان قطب، وشارع شونة بنك مصر، وشارع الثلاثيني أمام شارع الثورة، وجمعية جواهر الخيرية، وذلك لصالح المرشح محمد علي عبد الحميد، وشارع المدينة المنورة، ومنطقة مجمع المدارس، وشارع الاتحاد، لصالح المرشح روماني أبو ذكري.
وتابع فؤاد: "منعاً لحدوث مثل هذه المخالفات الجسيمة، والتي أساءت كثيراً لصورة العملية الانتخابية، لا سيما في دائرة العمرانية، نأمل من الأجهزة المختصة سرعة التحرك بمنع إقامة نقاط التجمعات تماماً، في مواجهة عمليات شراء أصوات الناخبين داخلها، فضلاً عن تشديد الرقابة على الجمعيات الخيرية التي تستغل قوائم المواطنين لديها بشراء أصواتهم الانتخابية، الأمر الذي يسيء للمواطن المصري، وقيمة مجلس النواب"، وفق المذكرة.

وشهد اليوم الأول من انتخابات مجلس النواب، أمس السبت، انتهاكات جسيمة من أنصار المرشحين عن حزب "مستقبل وطن"، المدعوم بدوره من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، شملت حث المواطنين على الانتخاب عبر مكبرات الصوت، وتوزيع حصص غذائية، ومبالغ مالية بلغت 100 جنيه في نقاط (أكشاك) موزعة على الشوارع الرئيسية، ترتفع إلى 200 و300 جنيه في الدوائر التي يتنافس عليها بعض رجال الأعمال المعروفين.
ورصد "العربي الجديد" استمرار حالة ضعف الإقبال في غالبية لجان الانتخابات لليوم الثاني على التوالي، وتواجد مكثف من أنصار "مستقبل وطن" عن المقاعد الفردية على أبواب اللجان، لحث المواطنين على التصويت لصالحهم، وكذلك لصالح "القائمة الوطنية" التي يقودها الحزب عن مقاعد القائمة، وسط مباركة من قوات الجيش والشرطة التي تتولى مهمة تأمين اللجان من الخارج.
وتجرى انتخابات مجلس النواب على مدار يومي السبت والأحد في 14 محافظة مصرية كمرحلة أولى، وهي: الجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، والوادي الجديد، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والإسكندرية، والبحيرة، ومطروح، في حين تجري خلال يومي 7 و8 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في 13 محافظة، منها العاصمة القاهرة.
وكانت مصادر متطابقة في الجمعيات الأهلية المصرية قد كشفت لـ"العربي الجديد"، أن حزب "مستقبل وطن" خاطب جميع الجمعيات في المحافظات بشكل رسمي، من أجل طلب قوائم الفقراء والمستفيدين في كل جمعية خيرية، والاستحواذ على صور بطاقاتهم الشخصية، ما يعزز الشكوك بشأن نوايا تزوير انتخابات مجلس النواب.

وأفادت المصادر بأن "المسؤولين عن نحو 45 ألف جمعية تلقوا تهديدات من المرشحين عن الحزب، تشمل التضييق والغلق، في حال عدم تسليم بيانات وبطاقات المستفيدين من خدماتها، فضلاً عن إلزام كل جمعية بتوفير حافلتين لنقل 100 ناخب على الأقل من المسجلين في دفاترها في كل مرحلة انتخابية".

المساهمون