بدء عملية عسكرية في مقاطعة باجور شمال غربي باكستان

12 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 01:51 (توقيت القدس)
أفراد من الجيش الباكستاني يحرسون طريقاً في مدينة كويتا، 7 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلق الجيش الباكستاني عملية عسكرية شاملة في منطقة باجور القبلية، مع فرض حظر تجوال غير محدد المدة، مما أدى إلى محاصرة آلاف السكان في منازلهم وسط قصف جوي مكثف.
- رغم تطمينات الجيش للزعامات القبلية بأن العملية ستكون محدودة، إلا أن الهجوم شمل مناطق واسعة، مما أثار استياء القبائل التي رفضت أوامر حظر التجوال.
- نزح حوالي 7 آلاف شخص، مع تقديم مساعدات محدودة من الحكومة، بينما منع الجيش السكان المحليين من تقديم المساعدة للنازحين.

أطلق الجيش الباكستاني، الاثنين، عملية مسلحة شاملة في منطقة باجور القبلية في شمال غرب باكستان تستهدف أحياء مختلفة في المقاطعة، حسب ما قالت مصادر قبلية لـ"العربي الجديد". وفيما أعلن الجيش فرض حظر التجوال في المقاطعة لمدة ثلاثة أيام على الأقل، قالت الشرطة المحلية في المنطقة لسكان باجور إنّ حظر التجوال سيستمر حتى أجل غير معلوم.

وأكدت المصادر القبلية أنه منذ ظهر الاثنين نفذ حظر التجوال في المنطقة، وطلب الجيش من سكان منطقة باجور ألّا يخرجوا من منازلهم حتى مساء يوم الخميس. ومنذ مساء الاثنين بدأ القصف الجوي وعبر المروحيات القتالية، مستهدفاً القرى والأرياف في منطقة ماموند، بينما بقي آلاف من سكان المنطقة محاصرين داخل منازلهم.

وقال طلا محمد خان أحد سكان منطقة ماموند لـ"العربي الجديد"، إنّ حالة صعبة تسود المنطقة، مشيراً إلى أن السلطات كانت قد تحدثت مع الوفد القبلي وقالت له قبل يومين إن أي عملية ستكون محدودة النطاق، ولن تكون شاملة، وستكون بالتنسيق مع الزعامة القبلية، "ولكن فجأة وفي الساعة الثانية ليلة الأحد- الاثنين أعلن الجيش حظر التجوال في مناطق شاسعة، فيما بدأ حظر التجوال من الساعة الـ11 صباح يوم الاثنين".

ويوضح محمد خان أن الجيش "يخدع عامة الناس، فهو يطمئن الزعامة القبلية أنه لن يكون هناك عملية شاملة، ولكنه بدأ على نحوٍ مباغت يستهدف كل المناطق، وأطلق العملية من خلال القصف العشوائي حتى للمناطق التي لا يوجد فيها المسلحون أصلاً".

ويضيف المتحدث أنّ هدف الجيش هو "إخلاء هذه المناطق من سكانها بعد أن عارضت الزعامة القبلية ذلك، وكأن الجيش يريد أن يترك الناس منازلهم بصورة تكون عبرة للقبائل الأخرى، لأن القبائل البشتونية في كل الحزام القبلي رفضت أوامر الجيش بحظر التجوال، ووقفت في وجهه في أكثر من منطقة عندما حاول شنّ العملية، بالتالي كأنّ الجيش يريد أن يجعل هذه المنطقة عبرة للأخرى".

من جانبه، قال وحيد خان الإعلامي المحلي في المنطقة لـ"العربي الجديد"، إنّ "أجواء القيامة تسود في مناطق من باجور، الحكومة المحلية والحكومة المركزية والجيش كلهم خدعوا القبائل، هناك ألف أسرة نزحت على عجل إلى مدارس محلية صغيرة، وهي لا تتسع لهم".

وأكد خان أن عامة الناس والقبائل على امتداد الطرق كانوا يقدمون الطعام والشراب ويساعدون النازحين من المناطق النائية، لكنّ الجيش بعد أن فرض حظر التجوال منع هؤلاء أيضاً من تقديم أي مساعدة لهم، في حين لا يوجد أي مساعدة أو اهتمام لا من الجيش ولا من الحكومة.

بدورها، قالت الحكومة المحلية في بيان، إنّ الجيش فرض حظر التجوال لمدة ثلاثة أيام، وأن القضاء على المسلحين ضرورة لا بدّ منه، مؤكداً أنها أخلت 160 مدرسة حكومية لإيواء النازحين، مشيرة إلى أن 7 آلاف شخص نزحوا حتى الآن من مناطقهم، والحكومة تقدم لهم كل ما يمكن أن يُقدّم.