بدء الاستعدادات للانتخابات النيابية المبكرة في الجزائر

بدء الاستعدادات للانتخابات النيابية المبكرة في الجزائر

28 ديسمبر 2020
الصورة
شرفي: الهيئة في كامل الجاهزية لتنظيم الاستحقاقات النيابية والمحلية المسبقة (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات في الجزائر، بدء استعداداتها المبكرة لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة التي يرتقب الإعلان عن موعدها من قبل الرئيس عبد المجيد تبون في وقت لاحق، تزامنا مع ترقب الكشف عن مضمون القانون الانتخابي الجديد.

وقال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي في برنامج إذاعي اليوم الإثنين، إن "الهيئة في كامل الجاهزية لتنظيم الاستحقاقات النيابية والمحلية المسبقة، التي وعد الرئيس عبد المجيد تبون، بالبدء في إنجازها حال عودته من رحلته العلاجية إلى ألمانيا"، وفقا لتصريح تبون في ظهوره الأول بعد وعكته الصحية قبل أسبوعين.

وكشف رئيس سلطة الانتخابات أن لجنة الخبراء التي كلفها الرئيس تبون بإعادة صياغة القانون الانتخابي، ستفرج عن القانون الجديد خلال الساعات المقبلة، وتوقع أن تجري السلطات مشاورات مع الأحزاب حول مسودة القانون الجديد للانتخابات.

 وقال في هذا الصدد: "من البديهي مشاورة الأحزاب السياسية في تعديل قانون الانتخابات قبل عرضه على غرفتي البرلمان".

وشدد شرفي على ضرورة أن يضع قانون الانتخابات الجديد حدا للرشوة والشكارة (تدخل المال)، اللتين شوهتا المسار الديمقراطي وبناء المؤسسات الدستورية، وأضاف: "أول ما يتبادر إلى أذهان الجزائريين عند الحديث عن الانتخابات هو الرشوة والشكارة (تدخل المال) اللتان شوهتا المسار الديمقراطي وحتى المؤسسات الدستورية، ويجب أن نجد لهذه الآفة حلا جذريا".

وأشار إلى أن "الحلول القانونية موجودة لقطع الطريق أمام شراء رؤوس القوائم الانتخابية، بالنظر إلى النظم التي طورت أساليب لوضع حد للرشوة والفساد السياسي الذي يسطو على إرادة الشعب خلال العقود الماضية".

الحلول القانونية موجودة لقطع الطريق أمام شراء رؤوس القوائم الانتخابية

 

وكان الرئيس تبون قد كلف في أيلول الماضي لجنة خبراء برئاسة رئيس لجنة صياغة الدستور الجديد أحمد لعرابة، بصياغة قانون جديد للانتخابات يتضمن وضع شروط جديدة للترشح وسير الانتخابات، أبرزها فصل المال عن الفعل السياسي، ومنع تأثير المال على المسارات الانتخابية، وتعزيز ضمانات الشفافية، وتشجيع الشباب على الترشح، والحد من تدخل القطاعات الأمنية والإدارة في الانتخابات، وتعزيز دور الهيئة المستقلة للانتخابات وسيطرتها على كل مفاصل ومحطات الاستحقاق الانتخابي.

وفي السياق، ذكر رئيس هيئة الانتخابات أنه "دق جرس الإنذار حينما كان وزيرا للعدل في 2012، بخصوص الفساد السياسي الذي ينخر المجتمع ويهدد أركان الدولة ويشكل خطرا على الأمن القومي، غير أن تحذيراته لم تؤخذ بعين الاعتبار لدى السلطة القائمة آنذاك"، مستدركا بأن "الوعي أتى ونحن في طريق التغيير".

وتعهد شرفي، وهو وزير عدل سابق، بضمان شفافية الانتخابات المقبلة، واعتبر أن "السلطة المستقلة تعتبر رأس الحربة، وهي فاعل أساسي في مكافحة كل أشكال الفساد (التزوير) في المواعيد الانتخابية، ونحن في طريق التغيير بفعل وجود سلطة للانتخابات باعتبارها هيئة دستورية ومجلس المحاسبة في مراقبة المال"، والمحكمة الدستورية التي قال إنها ستكون حاكما بين السلطات والمواطن والهيئات، مشيرا إلى أنه "لم يعد بإمكان أي طرف كان التلاعب بالإرادة الشعبية، كما أن عهد استقواء سلطة على أخرى انتهى".

 وصادق مجلس السلطة العليا المستقلة للانتخابات الذي يضم 50 عضوا، اليوم، على التقرير النهائي للاستفتاء الشعبي على مشروع الدستور الذي جرى في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، تمهيدا لتسليمه إلى الرئيس عبد المجيد تبون، قبل يوم الخميس المقبل، حال عودته المرتقبة إلى الجزائر في وقت قريب.

وتعد الانتخابات النيابية المسبقة المقبلة، ثالث استحقاق انتخابي تشرف عليه الهيئة منذ تأسيسها في 15 أيلول 2019، حيث أشرفت على الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019، ثم على الاستفتاء الشعبي في مطلع الشهر الماضي.

المساهمون