باكستان: 12 قتيلاً في هجوم لـ"طالبان" الباكستانية على محكمة في إسلام أباد

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:33 (توقيت القدس)
من موقع انفجار أمام محكمة في إسلام أباد، 11 نوفمبر 2025 (محمد سميح أوغرلو/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت إسلام آباد هجوماً انتحارياً أمام محكمة، أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 30 آخرين، وتبنت حركة طالبان الباكستانية المسؤولية، مؤكدة استمرار استهدافها لمن تصفهم بمنفذي الأحكام غير الإسلامية.
- ألقى وزير الدفاع الباكستاني باللوم على حكومة طالبان الأفغانية، مشيراً إلى أن طالبان الباكستانية امتداد لها، وأكد على ضرورة إعادة النظر في السياسات مع أفغانستان.
- أحبطت قوات الأمن محاولة اختطاف طلاب بكلية عسكرية في إقليم خيبر بختونخوا، حيث استهدف انتحاري ومسلحون المنشأة، ونفذ الهجوم أعضاء حركة طالبان باكستان المحظورة.

قُتل 12 شخصاً على الأقل وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، من جراء انفجار وقع أمام محكمة في إسلام آباد، عاصمة باكستان. وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع أمام المجمع القضائي في العاصمة. وقالت الحركة في بيان أرسل لصحافيين، وفق "فرانس برس"، "الثلاثاء هاجم أحد عناصرنا محكمة في إسلام أباد"، مضيفة "سنواصل الهجمات على من يُصدرون أحكاماً غير إسلامية، ومن ينفذونها، ومن يحمونها، حتى تُطبّق الشريعة في أنحاء البلاد". من جهتها، أعلنت شرطة إسلام أباد إن الهجوم أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 30 آخرين بجروح، مشيرة إلى أن التفجير نفذه انتحاري راجل، انتظر أمام المجمع القضائي، وكان ينوي الدخول إليه، لكنه عجز عن ذلك بسبب الحراسة، ليلجأ إلى تفجير حزام ناسف عند البوابة.

 

وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجه أصف حمّل حكومة "طالبان" مسؤولية الانفجار، قائلاً إن "طالبان" الباكستانية هي التي تقوم بمثل هذه الأعمال، وهي "ليست إلا امتداداً لـ"طالبان" الأفغانية، من هنا هي المسؤولة عن تفجير اليوم وأعمال العنف التي تشهدها بلادنا عامّة"، كما أكد أصف في تعليق له على تفجير إسلام أباد، أنه "علينا أن نعيد النظر في سياساتنا مع أفغانستان، وأقول إنه لا ينفع أي حوار مع أفغانستان في المستقبل، نحن سنقوم بما يلزم من أجل القضاء على من يعبث بأمن واستقرار بلادنا، ونحن واضحون في ذلك".

وشدد الوزير الباكستاني على أن حكومة طالبان بإمكانها أن تمنع طالبان الباكستانية من القيام بمثل هذه الهجمات، ولكنها لا تفعل ذلك، مشيراً إلى أن الهجوم على إسلام أباد رسالة واضحة من كابول، مشدداً على أن باكستان قادرة على الرد القوي على ذلك، وأكد آصف أن الحرب على الإرهاب ليست حرب جهة معينة أو إدارة خاصة، بل هي حرب كل الشعب الباكستاني بجميع بأطيافه.

بدوره، قال وزير الداخلية محسن نقوي للصحافيين خلال تفقده موقع التفجير، "نجري التحقيق لمعرفة هوية الانتحاري الذي نفذ الهجوم، كما نعرف جيداً من يرسل هؤلاء ومن يدعمهم، ولكن لا أريد أن أقول أي شيء قبل التحقيقات"، وأكد الوزير أن بلاده لن تقبل أي مساومة على أمنها واستقرارها، وأنها تقوم بكل ما يلزم، وتابع: "عند الساعة 12:39 بعد الظهر (بالتوقيت المحلي)، وقع هجوم انتحاري في كشهري"، حيث مبنى المحكمة، مضيفاً: "استشهد حتى الآن 12 شخصاً وجُرح حوالى 27".

 

وفي سياق آخر، أشار نقوي إلى أن الهجوم الانتحاري على الكلية العسكرية في مدينة وانا بمقاطعة وزيرستان، أمس الاثنين، كان قد خُطّط له في أفغانستان، وأن الانتحاريين كانوا على تواصل مستمر مع المخططين وقادتهم في أفغانستان. ولم يتحدث الوزير حول خسائر الهجوم على الكلية العسكرية، كما يتحدث الجيش عنه سوى من خلال بيان أصدره عند انطلاق الهجوم، مؤكداً فيه أن انتحارياً يقود سيارة مفخخة استهدف البوابة الرئيسية للكلية، ومن ثم دخل الانتحاريون إليها، مشيراً إلى تمكن قوات الجيش من قتل اثنين منهم ومحاصرة ثلاثة آخرين.

وأحبطت قوات الأمن الباكستانية، ليل أمس الاثنين، محاولة من جانب مسلحين من حركة "طالبان باكستان"، لاختطاف طلاب بكلية عسكرية في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غربي باكستان، عندما استهدف انتحاري بسيارة مفخخة وخمسة مسلحين آخرين المنشأة، حسب ما أعلنته الشرطة اليوم الثلاثاء.

وبدأ الهجوم مساء الاثنين عندما حاول الانتحاري اقتحام كلية عسكرية في مدينة وانا بإقليم خيبر بختونخوا، بالقرب من الحدود الأفغانية، والتي كانت حتى سنوات قليلة مضت قاعدة لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم القاعدة ومسلحين أجانب آخرين. وقال قائد الشرطة المحلية، عالمجير محسود، إن القوات الباكستانية قتلت مسلحين اثنين على الفور مساء الاثنين، فيما تمكن ثلاثة من دخول مجمع الكلية الواسع قبل أن يُحاصروا داخل مبنى إداري.

تقارير دولية
التحديثات الحية

وأضاف محسود أن "جميع الطلاب والمعلمين والموظفين بخير"، وأن القوات المنتشرة في الكلية منعت منفذي الهجوم من الوصول إلى المبنى الرئيسي للكلية. وقال محسود إن عشرات المنازل القريبة من الكلية تضررت بشدة من جراء التفجير الانتحاري الضخم، الذي أسفر عن إصابة 16 مدنياً على الأقل. وأشار إلى أن بعض الجنود أصيبوا أيضاً من جراء الهجوم وتبادل إطلاق النار الذي تلاه، وأنه سيتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل بعد انتهاء العملية.

ولم يصدر الجيش الباكستاني أي بيان رسمي حتى الآن بشأن العملية. ومع ذلك، أعلن، في بيان أمس الاثنين، أن الهجوم نفذه "الخوارج"، وهو مصطلح تستخدمه الحكومة للإشارة إلى أعضاء حركة "طالبان باكستان" المحظورة، والتي تصنفها الولايات المتحدة والأمم المتحدة منظمة إرهابية.

المساهمون