باكستان: منفذا الهجومين الانتحاريين هذا الأسبوع أفغانيان

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
وزير الداخلية الباكستاني في إسلام آباد في 11 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان: شهدت باكستان تفجيرين انتحاريين نفذهما أفغانيان، مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، حيث تتهم إسلام آباد المسلحين الأفغان بشن هجمات داخل أراضيها.

- رفض باكستان التفاوض مع طالبان الباكستانية: أكدت الخارجية الباكستانية عدم التفاوض مع طالبان الباكستانية والانفصاليين، مطالبة أفغانستان بالقضاء على المسلحين المناهضين لباكستان.

- جهود الوساطة القطرية والتركية: قدم الوسيطان القطري والتركي مسودة للحوار بين طالبان الباكستانية والحكومة الباكستانية، لكن باكستان رفضت الحوار المباشر، مطالبة أفغانستان بمنع طالبان الباكستانية من العمل داخل باكستان.

قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، اليوم الخميس، إن أفغانيين نفذا تفجيرين انتحاريين في باكستان هذا الأسبوع، أحدهما في العاصمة إسلام آباد. وذكر في جلسة للبرلمان بثها التلفزيون إنه "تم التعرف إلى هوية الانتحاريين المتورطين في الهجومين وتبين أنهما أفغانيان"، حسب قوله. ولم يصدر أي رد من أفغانستان حتى الآن.

وجاءت تصريحات نقوي بعد أن فجر انتحاري نفسه بالقرب من دورية للشرطة أمام مبنى محكمة في إسلام آباد يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 12 وإصابة 27 آخرين. وأعلنت حينها حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع أمام المجمع القضائي في العاصمة. وكان انتحاري آخر قد اقتحم البوابة الرئيسية لكلية عسكرية بسيارة ملغومة في منطقة جنوب وزيرستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان يوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. ثم اقتحم مسلحون الكلية، التي يديرها الجيش لكن يدرس بها مدنيون، مما أدى إلى اشتباك مع الجنود الباكستانيين استمر لأكثر من 24 ساعة حتى قُتل جميع المهاجمين.

وتوترت العلاقات بين باكستان وأفغانستان في السنوات القليلة الماضية، إذ تتهم إسلام آباد المسلحين الذين يأتون عبر الحدود بشن هجمات داخل البلاد. وتنفي أفغانستان توفير ملاذ آمن للمسلحين لمهاجمة باكستان.

وقتل عشرات الجنود في اشتباكات حدودية بين البلدين الشهر الماضي.

وأكدت الخارجية الباكستانية الأحد أن باكستان "تجدد عزمها وقرارها بعدم التفاوض مع طالبان الباكستانية والانفصاليين البلوش وكل الفصائل والتنظيمات المسلحة التي تنشط ضد أمن باكستان"، مؤكدة أن "مطلبنا من أفغانستان لا يزال في مكانه وهو أن تقوم هي بالقضاء على وجود المسلحين المناهضين لباكستان الموجودين على أراضيها". جاء ذلك غداة إصرار الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على أن حل ما تريده باكستان يكمن في الحوار المباشر بين طالبان الباكستانية وإسلام أباد.

تقارير دولية
التحديثات الحية

وكان مصدر في وفد التفاوض الأفغاني قال لـ"العربي الجديد" إن "الوسيطين القطري والتركي قدما مسودة للطرفين خلال الجولة الأخيرة من الحوار في تركيا، وكان لنا عليها بعض الملاحظات، ولكن يمكن احتواؤها بسهولة".

وأشار إلى أن الجانب الثاني أيضاً كان له بعض الملاحظات. ولكن النقطة التي كانت كفيلة بأن تحل المشكلة، والتي بسببها ترك الوفد الباكستاني طاولة الحوار بحسب المصدر هي "عقد الحوار المباشر بين طالبان الباكستانية والحكومة الباكستانية، وليس إلقاء كل شيء على عاتق أفغانستان، وكان من الممكن أن تقوم تركيا ودولة قطر بالوساطة و أن تلعبا دوراً في هذا الصدد، خاصة أن دولة قطر لها تجربة ثرية، ولكن الجانب الباكستاني كان يرفض ذلك، ويطلب أمراً واحداً وهو أن تقوم الحكومة الأفغانية بمنع طالبان الباكستانية من القيام بأي عمل داخل باكستان، زاعمين أن طالبان الباكستانية بيد طالبان الأفغانية، وهذا أمر غير صحيح وغير منطقي، وغير واقعي، ولن يحدث في المستقبل أيضاً".

المساهمون